رأى مفكران اسلاميان بارزان خلال ندوة الحوار بين المسيحية والاسلام والتي اختتمت في روما أمس ان القضاء على ظاهرة الارهاب لن يكتب لها النجاح الا بنبذ ازدواجية المعايير والقضاء على مظاهر الظلم التي تتعرض لها الشعوب. ووصفا انفجاري نيويورك وواشنطن بأنهما انفجارا الغضب واليأس، فيما رفض وزير الخارجية الايطالي روجيرو الربط بين الارهاب والاسلام. وأكد الدكتور عز الدين ابراهيم مستشار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان المسلمين عبروا عن مشاعرهم حيال الهجمات التي اصابت العالم الاسلامي بالحزن والغضب الشديدين والتعاطف الكامل نحو العائلات التي فقدت ابناءها. وأكد ضرورة منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في فلسطين معتبراً ان الانفجارين في نيويورك وواشنطن ليسا انفجارين لطائرة أو مبنى وانما انفجاران للغضب ولليأس والملل ولذلك يجب البحث عن الاسباب في كل من كيوتو وديربن وسياتل وجنوه وشمال أوروبا. وقال الدكتور كمال أبوالمجد وزير الاعلام العراقي الأسبق ان من بين اسباب العنف الذي تعددت مظاهره خلال العقود الثلاثة الاخيرة هي غياب العدل والانصاف فيما يتعلق بقضايا الشعوب التي تتعلق بوجودها ومصيرها وفرصتها في الحياة الامنة الكريمة وازدواج المعايير التي توزن بها الامور في قضايا الحرية. واضاف المفكر الاسلامي انه الى جوار الاف الابرياء الذين سقطوا في عدوان الـ 11 من سبتمبر الماضي يوجد مئات الآلاف بل الملايين من الناس يعانون القهر والابادة دون ان يهب لنجدتهم احد رغم وجود ميثاق عالمي لحقوق الانسان. واشار الى المأساة السياسية والانسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على ارضه المحتلة على مرأى من العالم ومسمعه مؤكدا ان العالم اليوم امام عقد اجتماعي عالمي جديد يؤمن بالفرد والمساواة بين الناس على اساس عدل لاينحاز ولايحابي. وشدد على ضرورة مراجعة المفردات الدينية كل في عقيدته خاصة بين الشباب لتقوم على الحق والعدل والرفق والرحمة والسلام والتوافق والتعايش السلمي واحترام حق الاخر في العيش رغم الاختلاف. واشار الى ان هناك محاولة غير مسئولية ينتفع منها اناس لجر المسيحية الى مواجهة مصطنعة لا اساس لها مع الاسلام وهي محاولة يجب ان يواجهها جميع المؤمنين. من جانبه أكد وزير الخارجية الايطالي ان الاسلام يعني السلام وان الارهاب يعني الدمار وأكد ان الارهاب ظاهرة دولية تهدد الجميع بدون استثناء. وأوضح ان ايطاليا تضع في أولوياتها في علاقاتها الخارجية توثيق روابط الصداقة والاحترام مع كافة البلدان الاسلامية والعربية. وأشار روجيرو في كلمته التي ألقاها مساء الأربعاء بالندوة الدولية حول المسيحية والاسلام التي تنظمها جمعية سانت ابجيديو الايطالية الى انه من الضروري تغلب التحضر على البربرية الارهابية وان هناك تحديات دولية مشتركة لخفض نسبة الفقر في العالم والتغلب على سلبيات العولمة. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ ـ كونا