أعلنت الأمم المتحدة ان الهجرة الجماعية لأكثر من مليون شخص من اللاجئين الأفغان الى الدول المجاورة لم تحدث بعد بسبب عدم وقوع عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة، مشيرة الى ان المشاكل الانسانية تتفاقم بصورة مأساوية داخل أفغانستان. وتزامن ذلك مع تعيين كوفي عنان الأمين العام للمنظمة الدولية للأخضر الابراهيمي مبعوثاً الى أفغانستان للتمهيد لحكومة وحدة في أفغانستان. وقالت نائبة منسق جهود الاغاثة الطارئة بالامم المتحدة، كارولين ماكاسكي «لم نر بعد الارقام التي توقعنا عبورها حال وقوع أسوأ سيناريو». وقالت ان قلة وسائل النقل داخل أفغانستان وأسباب أخرى تحول دون رحيل الافغان. يذكر أن آلاف الافغان قد وصلوا بالفعل إلى الحدود مع باكستان خلال الاسابيع الماضية، لكن الحدود مغلقة. وتبحث باكستان، بالتعاون مع وكالات الامم المتحدة، عن مواقع لانشاء معسكرات لايواء اللاجئين في حالة حدوث هذه الهجرة الجماعية. وقد ناشدت الامم المتحدة المجتمع الدولي الاسبوع الماضي جمع 584 مليون دولار على مدار الاشهر الستة المقبلة حيث تتوقع أن يتأثر 5.7 ملايين أفغاني بشدة من جراء عمل عسكري متوقع تقوده الولايات المتحدة ضد حركة طالبان الحاكمة وذلك كأسوأ سيناريو منتظر. وقد طلبت منظمة اللاجئين التابعة للامم المتحدة وحدها 252 مليون دولار لمساعدة نحو مليون ونصف المليون أفغاني قد يفرون إلى باكستان وإيران وبعض دول آسيا الوسطي. وردا على سؤال حول تجاوب الحكومات مع المناشدة، قالت ماكاسكي أن الاستجابة «جيدة جدا»، لكنها لم توضح. وقالت ماكاسكي ان وكالات الامم المتحدة «قلقة للغاية» إزاء ملايين الافغان المشردين من جراء سنوات القتال ويعانون من سوء التغذية والجفاف والشتاء القادم. وقالت ان نحو ستة ملايين أفغاني داخل بلدهم يحتاجون إلى مساعدات غذائية تبلغ نحو 200 ألف طن متري حتى يمكنهم مواجهة فصل الشتاء القارس. وأضافت أن عملية نقل الامدادات الغذائية والمواد الاساسية الاخرى تتم على ظهور الحمير في المناطق الجبلية الاكثر تضررا بوسط وشمال شرق أفغانستان. ورداً على سؤال حول ما اذا كان مقر الأمم المتحدة على اتصال بمكاتبه داخل افغانستان، قالت ماكاسكي ان الاتصالات اللاسلكية ما زالت ممكنة حتى برغم صعوبتها. وقالت ان هناك البعض من حكام حركة طالبان ما زالوا يسمحون بإجراء الاتصالات مع وكالة الأمم المتحدة للاغاثة. على صعيد متصل اعاد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تعيين المبعوث الخاص السابق للامم المتحدة الى افغانستان الدبلوماسي الجزائري الاخضر الابراهيمي في المنصب ذاته بعد سنتين من تخليه عن مواصلة مهمة السلام التي كان يقوم بها في أفغانستان. وأوضحت الامم المتحدة ان مهمة الابراهيمي ستشمل خصوصا التمهيد لتشكيل «حكومة وحدة لها صفة تمثيلية ومتعددة الاثنيات» في هذا البلد الذي تسيطر حركة طالبان الحاكمة في كابول على 90% من اراضيه.واعلن عنان في رسالة الى مجلس الامن ان مهام الابراهيمي «جمدت» في اكتوبر 1999 «الى ان تتبدل الظروف بما يبرر دوره». واضاف الامين العام «انني مقتنع بأن الوقت حان ليستأنف مهمته». وجاء في رسالة الامين العام ان وزير الخارجية الجزائري السابق وهو من ابرز موظفي الامم المتحدة سيمنح «كامل الصلاحيات للاضطلاع بمهام الامم المتحدة الانسانية والسياسية في افغانستان». وتابع عنان انه «سيباشر ايضا الاستعدادات الضرورية لوضع خطة لاعادة تأهيل» هذا البلد. الوكالات