قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ان انضمام دول للتحالف المضاد للارهاب لن يشفع لها انتهاكاتها لحقوق الانسان وطمأن كلا من الهند وتايوان الى ان التحالفات الجارية لن تكون لصالح باكستان والصين على حسابهما. وسعى وزير الخارجية الامريكي في ساعة متأخرة من الاربعاء إلى طمأنة نشطاء حقوق الانسان الغاضبين والحكومات القلقة كالهند وتايوان، بأن الولايات المتحدة لن تعقد أية صفقات ضد مصالحهم بغية الحصول على تأييد عالمي لحملتها ضد الارهاب. وقال ان الولايات المتحدة «توازن» بين تعاونها مع كل من باكستان والهند كي لا تؤجج حالة التوتر بين القوتين النوويتين، وأن واشنطن لن تبرم أي اتفاقات من أجل مشاركة الصين في الائتلاف الدولي ضد الارهاب على حساب تايوان. وكانت الهند أعربت عن قلقها من أن اعتماد واشنطن المفاجئ على باكستان في أعقاب الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي قد يكون له أثر عكسي على مصالحها. كما يشعر المسئولون في تايوان بأن بكين ستطالب الرئيس جورج دبليو. بوش ببعض التنازلات بشأن مساندة الولايات المتحدة لتايوان، وتجعل ذلك شرطا لمساعدة الصين في تحديد مكان أسامة بن لادن المتهم بالارهاب وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه في أفغانستان ومعاقبتهما. وحثت جماعات حقوق الانسان الادارة الامريكية على عدم تجاهل سجل حقوق الانسان السيئ لشركاء التحالف الجديد مثل أوزبكستان والسودان. وقال باول «هناك بعض الاشياء غير القابلة للتغيير»، ورفض المزاعم القائلة أن بوش يقوم بإبرام صفقات قصيرة المدى قد تؤدي إلى تقويض أهداف السياسة الامريكية التقليدية «القائمة على مبادئ» على المدى الطويل. وصرح الوزير لمجموعة صغيرة من الصحفيين من وكالات أنباء أجنبية «سنظل دوما نعارض انتهاكات حقوق الانسان بشدة .. سوف نتحدث بقوة عن الحرية الدينية وعن الانشطة الارهابية». وقال باول ان الدول التي انتقدتها واشنطن بسبب سجلاتها السيئة في مجال حقوق الانسان يجب أن تتوقع المزيد من الانتقاد ما لم تغير سياساتها، «رغم أنه قد يكون بيننا تعاون في بعض المجالات في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر». وقال باول «لن نغير أيا من سياساتنا القائمة على مبادئ والتي طالما انتهجناها». وأضاف «وأعتقد أن تلك البلدان التي تعتمد علينا بشكل ما في إحساسها بالامن مثل تايوان ـ لا ينبغي أن يكون لديها أية مخاوف من أن هذا الاحساس بالامن قد ضعف أو سيضعف». وفي بروكسل، اتفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والاتحاد الاوروبي على إقامة صلات أمنية هي الاولى من نوعها لمكافحة الارهاب الدولي وذلك كنتيجة مباشرة للهجمات الارهابية. وقال المنسق الاعلى للسياسات الامنية والخارجية بالاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، ان الجانبين سيعقدان مناقشات دورية شهرية ستوفر «قناة اتصال فعالة، سلسة و سريعة». وقال رئيس الوزراء البلجيكي والرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي، جي فيرهوفشتادت، «لقد قمنا بخطوة جبارة للامام في علاقاتنا». الوكالات
