أعلنت كندا عن عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي في اوتاوا في منتصف الشهر الجاري في محاولة لفتح قنوات اتصال بين الطرفين رغم اجواء التصعيد الراهن فيما اتفق الفلسطينيون والايطاليون على ضرورة معاودة الحوار في منطقة الشرق الأوسط. واوضح النائب الكندي بيل كايسي عضو المحافظين التقدميين ان اللقاء بين السياسيين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي سيعقد في 14 ـ 16 أكتوبر الجاري سيشارك فيه ستة من أعضاء الكنيست وستة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وستة نواب كنديين. واضاف «نأمل في ان نتمكن من اقامة مستوى من الثقة واطلاق عملية تستطيع كندا من خلالها الاضطلاع بدور محايد يسهل المناقشات». ودعمت الحكومة الفيدرالية عقد اللقاء من دون ان تشترك فيه رسميا، الامر الذي سيتيح، كما قال النائب الكندي، اجراء مناقشات تتميز بمزيد من الحرية بين المشاركين. وقال النائب كايسي «اذا توصلنا الى وفاق حول المشاكل وحول دور لتقوم به كندا، سنقدم ذلك الى وزارة الخارجية مرفقا بتوصيات». وكان من المقرر عقد اللقاء في هاليفاكس لكنه نقل لاسباب امنية بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. واوضح كايسي انه بعد تلك الاعتداءات «بات من الواضح جدا انه ينبغي علينا ان نكون جزءا لا يتجزأ من حل والقيام بكل ما في وسعنا على الصعيد الدبلوماسي». وفي روما اتفق رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث خلال لقاء في روما على «الضرورة المطلقة لمعاودة الحوار فورا» في الشرق الاوسط ولحصول التزام من المجتمع الدولي في هذا الخصوص. وافادت رئاسة مجلس الوزراء الايطالي في بيان صدر مساء الاربعاء ان برلوسكوني تلقى خلال اللقاء مع شعث اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. واكد برلوسكوني لعرفات التزامه «الشخصي والتزام ايطاليا بالتوصل لحل سلمي» لقضية الشرق الاوسط. وشدد برلوسكوني ايضا على «ضرورة تحسين ظروف عيش الشباب الفلسطيني وهو شرط اساسي لحصول سلام دائم». وقبل اللقاء مع برلوسكوني اجرى شعث محادثات مع وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو. وعبر روجيرو اثناء لقائه وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث، عن «قلقه الشديد من اعمال العنف المتكررة في اسرائيل والاراضي الفلسطينية». وجاء في بيان رسمي ان روجيرو اضاف ان اللقاء الاخير بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز كان «خطوة في الاتجاه الصحيح» ويفترض ان تتبعها تطورات اخرى على طريق التوصل الى اتفاق. واعتبر ان «الظروف الدولية الحالية تمثل فرصة مهمة جدا ينبغي ألا تضيع وان يعاد اطلاق عملية السلام انطلاقا تطبيق خطة ميتشيل». وذكر وزير الخارجية الايطالي بالالتزام المشترك للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بمهمة «اقناع الاطراف على الامتناع عن كل اشكال العنف وتشجيع كافة التدابير التي يمكن ان تخفض حدة التوتر». أ. ف. ب