أعلن الجنرال فهيم قائد قوات تحالف المعارضة الأفغانية الشمالي ان قواته ستبدأ هجوماً برياً شاملاً على حركة طالبان في الوقت الذي تبدأ فيه الضربات الأمريكية للحركة التي أعلن أمس انها باتت تواجه تمرداً مدنياً في اقليمين بغرب أفغانستان. وقال الجنرال فهيم القائد العسكري للتحالف الشمالي المعارض الذي خلف احمد شاه مسعود عقب اغتياله الشهر الماضي لرويترز ان التحالف الذي يسيطر على نحو خمسة في المئة فقط من اراضي افغانستان لم يشارك في اي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة بشكل رسمي. وقال «لدينا اتصالات فقط مع امريكا. لم نتلق اي مساعدات او وعود». واضاف خلال اتصال هاتفي من بلدة فايز اباد الشمالية وهي معقل رئيسي للمعارضة الافغانية «لم يناقشوا «الامريكيون» طبيعة عملياتهم معنا. لكن نعتقد انهم سيضربون مناطق طالبان بالصواريخ والقنابل واستنادا الى هذا الموقف سنبدأ حربا برية شاملة ضدهم». قال اسماعيل خان احد قادة المعارضة المسلحة الافغانية لوكالة فرانس برس في هذه الأثناء ان مدنيين بدأوا التمرد على سلطة حركة طالبان الحاكمة في كابول في اقليمين غرب افغانستان ورأى خان الموجود في تلك المنطقة ان الجبهة الموحدة التي يقودها ستستولي خلال اسبوع على اقليمي جور وبادجيس حيث جرت اخيرا معارك ضد حركة طالبان. وقال خان الذي يوجد معقله غرب البلاد في هراة انه يرسل امدادات الى المنطقة. واضاف «المهم هو ان المدنيين في هذين الاقليمين يتمردون على طالبان. فهم لا يريدون البقاء تحت سيطرتهم». وتابع ان «عشرة الاف مدني من جور وهراة يملكون اسلحة تعود الى حقبة الحرب ضد السوفيات هم مستعدون للقتال» مشيرا الى ان 80% من العائلات تملك اسلحة. وقال ان عديد قواته ارتفع من 3 الى 5 الاف خلال الاسابيع الماضية مشيرا الى ان الخسائر البشرية في صفوف مقاتليه تتراوح بين 15 و20 قتيلا كحد اقصى. واوضح خان وهو من اتنية الطاجيك ان «طالبان لم تعد تحظى بدعم في غرب البلاد» قائلا «لقد خسروا العديد من الرجال خلال المعارك الاخيرة». وقال انه في هراة قلل عناصر طالبان من تحركاتهم لان السكان يعتبرونهم «محتلين اجانب». وتابع «ان ثقافة هراة لا تسمح لاغراب وخصوصا اذا اتوا من قندهار (جنوب شرق) او باكستان باضطهادهم». واضاف ان الناس يظهرون عدائيتهم ويكتبون على الجدران «الموت لطالبان» وينتظرون الاطاحة بهذا النظام. وقد تضاعف التوتر الاتني في هراة حيث المجموعة المهيمنة هي اثنية الطاجيك. واضاف خان ان التجار الباشتون من قندهار (مركز سلطة طالبان) يحزمون امتعتهم ويغادرون المدينة. واعتبر زعيم الحرب انه في حال سقوط كابول اولا فانه يمكن الاستيلاء على هراة ومزار الشريف (شمال) سريعا. وقال انه لا يستفيد من اي تمويل ايراني ويقاتل بأسلحة تعود الى ايام الحرب ضد القوات السوفييتية. وفي المقابل أكد قلب الدين حكمتيار أحد رموز المعارضة لحركة طالبان الأفغانية ان الولايات المتحدة ستواجه فى افغانستان نفس مصير السوفييت. وقال حكمتيار. فى مقابلة مع راديو لندن. اننا الان نواجه قضية الدفاع عن افغانستان ومن واجب جميع الفصائل الافغانية ان تقف مع بعضها وتنسق مواقفها من أجل الدفاع عن كابول مشيرا الى انه قرر الوقوف مع الشعب الافغانى ومع الذين يريدون الدفاع عن افغانستان . وأضاف حكمتيار قائلا ان لديه عددا كبيرا من المجاهدين الذين يمتلكون الخبرة والتجربة وانهم جميعا مستعدون للدفاع عن افغانستان.. مؤكدا ا«ن العالم سيرى مقبرة الامريكيين في افغانستان». واكد مدير وكالة الانباء الاسلامية الافغانية محمد يعقوب شرافة أن الشعب الأفغاني مستعد لمواجهة الحرب اذا فرضت عليه وقد قام بحفر الخنادق واعد عدة الحرب. واضاف شرافة في تصريح لوكالة الانباء الكويتية من مكتبه في مدينة بيشاور الباكستانية المتاخمة من نقطة الحدود الاقرب للعاصمة الافغانية كابول ان الهجوم الغربي على افغانستان الذي بات قريبا سيواجه بمقاومة ضارية من الشعب الافغاني الذي سيذود عن ارضه مهما كانت التضحيات. وعن الانباء التي تداولتها وسائل الاعلام حول المعارك الدائرة بين قوات تحالف الشمال مدعومة بقوات كوماندوز امريكية قال شرافة ان تلك المعارك لم تستطع النيل من تحصينات طالبان مقللا من شأنها. الا ان شرافة اسف للموقف الذي تبناه سياف عبدالرسول سياف الذي انشق عن طالبان في الشمال وانضم الى المعارضة قائلا ان الحركة سبق واعفت عن سياف في الماضي وها هو يخونها الان. واكد ان انشقاق سياف ومجموعة من رجاله تقدر بنحو 70 رجلا كانت الردة الوحيدة التي حدثت في صفوف طالبان. وقال شرافة ان الغرب يجب ان يفكر جديا قبل شن حرب على افغانستان لانها ستكون حربا طويلة مدمرة يروح ضحيتها الاف الابرياء. الوكالات
المعارضة الأفغانية تعد لهجوم بري متزامن مع الغارات، طالبان تواجه تمرداً مدنياً في اقليمين بغرب أفغانستان
