وسط مؤشرات قرب بدء الضربات لأفغانستان لانهائها قبل شهر رمضان بحث وزير الخارجية الأمريكي كولن باول مع زعماء الكونجرس الاستعدادات الجارية لهذه الحرب وسط نفي انتشار قوات أمريكية في اوزبكستان وطاجيكستان واعلان بلجيكا مشاركتها في الحرب فيما أعلنت ألمانيا رفضها المشاركة سواء كان ارسال جنود أو أموال. ونفت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية امس معلومات كانت نشرتها الاربعاء، مفادها ان وحدات من سلاح المشاة الامريكي ارسلت الى اوزبكستان وطاجيكستان. وذكرت الصحيفة الاربعاء ان نحو الف عنصر من الفرقة العاشرة ارسلوا الى اوزبكستان وطاجيكستان للقيام بعمليات انقاذ محتملة في افغانستان في اطار عملية رد على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. واوضحت الصحيفة ان الناطقة باسم البنتاجون فيكتوريا كلارك نفت هذه المعلومات مؤكدة ان الفرقة العاشرة وضعت في حال تأهب تحسبا لانتشار محتمل غير ان هذا الانتشار لم يحصل بعد. واجتمع كولين باول وزير الخارجية الامريكى فى واشنطن الأربعاء مع زعماء الكونجرس الامريكى وتبادل معهم وجهات النظر حول آخر التطورات المتعلقة بالاستعدادات الامريكية للرد على الهجمات الارهابية على واشنطن ونيويورك. وقال السيناتور جوزيف بايدن الزعيم الجمهورى بالكونجرس فى تصريحات نقلتها شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الأمريكية عقب الاجتماع أن زعماء الكونجرس اعربوا عن دعمهم للادارة الامريكية فى تناولها للأزمة وعن ارتياحهم للاجراءات المتخذة على صعيد مواجهة الارهاب. وأكد بايدن ان هناك اتفاقا تاما فى وجهات النظر بين الادارة الامريكية والكونجرس فى هذا الشأن.. مضيفا أن الشعب الامريكى يتفهم قرار الادارة الامريكية الخاص بأهمية الدراسة المتأنية للرد على الهجمات الارهابية وتنفيذه بصورة مناسبة وفى الوقت المناسب . وأوضح بايدن أن التحالف مهم فى الحملة ضد الارهاب العالمى مشيرا الى أن الحملة تستهدف اسامة بن لادن الذى تتهمه واشنطن بأنه الرأس المدبر للهجوم على مصالحها.. وليست موجهة الى الاسلام والمسلمين كما انها ليست ضد أى شخص «غير تنظيم القاعدة . الذى يرأسه ابن لادن. وجميع من يدعمونه». وتنشغل الدوائر السياسية والعسكرى الامريكية فى استعدادات محمومة متزايدة لتمهيد الطريق امام الحملة العسكرية المتوقعة ضد افغانستان فى نفس الوقت الذى يؤكد فيه الرئيس الامريكى جورج بوش ضمن استراتيجية مرسومة بأنه لم يحدد اى جدول زمنى لتلك الحملة وانه لايزال منشغلا فى تقوية وتوسيع الدعم الدولى لها . ويتوقع السواد الاعظم من المراقبين والخبراء العسكريين الامريكيين ان يتم شن الهجوم الامريكى على افغانستان فى الاسبوع المقبل . ويؤكد الخبراء ان ارجاء هذه الحملة سيفرط ويقوض اهداف ومصالح الولايات المتحدة لاسباب عديدة تتضمن تفاقم الاوضاع الانسانية فى افغانستان واقتراب موسم الشتاء القارس فى افغانستان وتحول الرأى العام الامريكى عن دعم حرب قد تسفر عن خسائر فادحة فى الارواح وتهديم اركان الاقتصاد الامريكى وامكانية تراجع بعض الدول الاعضاء فى التحالف الدولى عن دعم الحملة العسكرية استجابة لضغوط داخلية . ويشير الخبراء ايضا اليالاسباب التى تشجع وتبرر مسارعة الولايات المتحدة الى شن حملتها العسكرية .. رفض حكومة طالبان المتكرر تحقيق المطالب الامريكية ودعم حلف ناتو ودول الاتحاد الاوروبى السياسى والعسكرى الكامل لحق الولايات المتحدة فى شن مثل هذه الحملة وانضمام روسيا للحرب المناهضة للارهاب . ويشير الخبراء ايضا الى عوامل مشجعة اخرى مثل نجاح الولايات المتحدة فى تخفيف موجة العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتخفيف حدة استياء الرأى العام الاسلامى ولو بشكل متواضع عن طريق التأكيد على حق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولة مستقلة . وينقل الخبراء الاستراتيجيون حرص الولايات المتحدة الشديد على اكمال العمليات العسكرية فى افغانستان قبل بدء شهر رمضان المبارك خشية تصاعد استياء الرأى العام الاسلامى من حملة عسكرية امريكية تشن ضد دولة اسلامية وبشكل يعتبر تحديا لحرمة وقدسية شهر رمضان فى العالم الاسلامى . في غضون ذلك وافقت الحكومة البلجيكية مساء «الأربعاء» على الطلب الذى تقدمت به الولايات المتحدة الامريكية لحلفائها فى منظمة حلف شمال الاطلنطي«الناتو» للمساعدة العسكرية فى ضوء الموافقة على تفعيل المادة الخامسة من المعاهدة التأسيسية للحلف والتى تتعلق بالدفاع المشترك فى حالة تعرضها لهجوم خارجى. وقال مصدر بلجيكى مسئول فى تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط ان بلجيكا سترسل ثلاث سفن حربية الى منطقة شرق البحر المتوسط وذلك للمشاركة فى الضربات التى ستوجهها انتقاما للعمليات الارهابية التى تعرضت لهاماينتا نيويورك وواشنطن. اعلن وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج ان الجيش الالماني يمكن ان يشارك في عمليات عسكرية امريكية، على متن طائرات اواكس او على متن سفن. وقال الوزير الالماني لصحيفة «بيلد» أمس الخميس ان «جنودا ألمان يمكن ان يشاركوا على متن طائرات اواكس او سفن اذا كانت العمليات السريعة ضرورية». واضاف «لذلك نحتاج الى موافقة البوندشتاج» (مجلس النواب) عملا بأحكام الدستور. واكد وزير الدفاع الالماني ان الجيش الالماني قادر في جميع الاحوال على «تقديم دعم ملائم في مكافحة الارهاب». وخلص الى القول «لذلك لن تحصل مساومة حول موضوع «ارسل مالا بدلا من الجنود». الوكالات