طمأنت الولايات المتحدة الهند بأن حملتها لمكافحة الإرهاب لن تقتصر على طالبان وأسامة ابن لادن ولكنها تشمل جماعات مثل تلك الناشطة في كشمير. جاء ذلك في رد من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش على رسالة بهذا الخصوص وجهها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي لواشنطن. وسلم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول نظيره الهندي رسالة بهذا المعنى أكد له فيها أن واشنطن ستلاحق الإرهابيين أينما كانوا. وقد زعم فاجبايي في رسالة لبوش بأن باكستان هي التي وقفت وراء الهجوم الذي استهدف مقر البرلمان الإقليمي في ولاية جامو وكشمير وأسفر عن مقتل وجرح العشرات. وحذر فاجبايي في خطابه الذي وجهه لبوش بأن الهند تعتبر الهجوم انتهاكا لأمنها القومي. وأضاف «إن صبر الشعب الهندي له حدود». وأكد فاجبايي أن باكستان توفر الملاذ الآمن للجماعات المسلحة التي شنت الهجوم. وقال فاجبايي للرئيس الأمريكي إن الهجوم جاء بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه لا توجد جماعات إرهابية تعمل على التراب الباكستاني بيد أن رئيس الوزراء الهندي لم يطلب عملا محددا من بوش إزاء إسلام آباد. ونقل وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج خلال لقائه الرئيس بوش في واشنطن قلق بلاده مما أسماه علاقات الجماعات المسلحة في كشمير مع منظمات في أنحاء العالم مشيرا بالتحديد إلى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة ابن لادن.وفي غضون ذلك نفت جماعة جيش محمد مسؤوليتها عن الهجوم على البرلمان واعتبرت في بيان لها أن ما نسب إليها كان مؤامرة تهدف لتشويه صورة الجماعات الكشميرية. واتهم متحدث باسم الجماعة القوات الهندية بتنفيذ الهجوم من أجل تشويه صورة النضال الكشميري واستغلال الوضع الراهن لتحقيق مكاسب ذاتية. وذكرت الشرطة الهندية أن عدد ضحايا العملية الانتحارية التي قام بها مقاتلون كشميريون في البرلمان المحلي بولاية كشمير ارتفع إلى 38 قتيلا بعد اكتشاف خمس جثث جديدة في بنايات قريبة من البرلمان. وأوضح متحدث باسم الشرطة أن الضحايا الجدد جميعهم من موظفي البرلمان.ويقاتل المسلحون الكشميريون الحكم الهندي في الولاية الواقعة في جبال الهيمالايا، واستهدفوا من قبل مقر البرلمان في هجوم بالصواريخ والقنابل. وقتل أكثر من 30 ألفا في صراع كشمير المستمر منذ عام 1989.