اعتبرت صحيفة الدون «الفجر» الباكستانية ان هناك امكانية لبقاء حركة طالبان فى الحكم بكابول اذا تجاوبت فى اللحظة الاخيرة مع مطالب المجتمع الدولى وابدت مرونة بشأن مسألة اسامة ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذى تطالب الولايات المتحدة بتسليمه. وذكرت هذه الصحيفة الباكستانية ان بمقدور حركة طالبان ايضا تخفيف الصغوط التى تتعرض لها حاليا اذا وافقت على تشكيل حكومة موسعة فى افغانستان ومقبولة من جانب الشعب الافغانى بكل مجموعاته العرقية وبحيث تكون هذه الحكومة الجديدة والموسعة التى تشارك فيها طالبان قادرة على اعادة السلام والاستقرار لهذا البلد الذى مزقته الحرب الاهلية المزمنة. ويرى رحيم الله ضاى المحلل الباكستانى ان السعي لاثارة انقسامات داخل حركة طالبان هو جزء من استراتيجية تستهدف الاطاحة بالحركة ككل موضحا ان هناك الان جهودا محمومة لتحديد الشخصيات المعتدلة فى طالبان ومحاولة استقطابها ومن بين هذه الشخصيات الملا محمد حسن اخوند والملا محمد حسن رحمانى حاكم منطقة قندهار معقل الحركة التى تسيطر على اغلب الاراضى الافغانية. واضاف ان هناك تقديرات لدى عدة عواصم بأن حركة طالبان مرشحة لانقسامات عميقة اذا تعرضت لهزائم عسكرية وربما تراهن الولايات المتحدة التى تستعد لتوجيه ضربات عسكرية للحركة الحاكمة فى كابول على صحة هذه التقديرات. واذا كانت لباكستان مصلحة فى الانضمام لتحرك مناويء للملا محمد عمر الزعيم الحالى لطالبان فهى تكمن «كما يقول رحيم الله ضاى» فى ضمان وصول ما يسمى بالجناح المعتدل فى هذه الحركة الى مراكز السلطة وابرام صفقة مع الولايات المتحدة بشأن مسألة تسليم اسامة ابن لادن وتجنيب افغانستان عواقب حرب مدمرة تشنها الولايات المتحدة. غير ان هذا المحلل الباكستاني العليم ببواطن الأمور في حركة طالبان اعتبر رهان باكستان والولايات المتحدة على الملا محمد حسن اخوند كبديل للملا محمد عمر الزعيم الحالي لطالبان رهاناً خاسراً. أ.ش.أ