بالتزامن مع بدء واشنطن تزويد دول في الشرق الأوسط بالأدلة على تورط أسامة بن لادن في هجمات «الثلاثاء الدامي» بدأ وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في الرياض جولة في المنطقة لبحث التعاون الاستخباري ضد الجماعات الارهابية، مؤكداً انه لن يطلب من السعودية اتاحة قواعد للقوات الأمريكية التي سيتفقدها في اطار هذه الجولة. وكانت وزارة الخارجية الامريكية اعلنت الثلاثاء ان الولايات المتحدة قررت مشاطرة دول اسيوية، وخصوصا باكستان، واخرى في الشرق الاوسط، بعض معلوماتها حول المسئولين عن تنفيذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. واعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر ان نقل معلومات تثبت تورط اسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يتزعمها، بدأ مع دول الحلف الاطلسي التي تبلغت هذه الادلة الثلاثاء في بروكسل. واضاف ان تحركات مماثلة تتم حاليا مع دول اسيوية ـ خصوصا باكستان ـ ودول في الشرق الاوسط، من دون الكشف عن اسمائها. وقال باوتشر هناك دول في الشرق الاقصى واخرى في الشرق الاوسط واخرى في جنوب اسيا وآسيا الوسطى ايضا حيث نتحادث مع اناس ونتقاسم معهم المعلومات في الحدود التي يمكننا فيها ذلك. واضاف لقد طلبنا من سفرائنا في الدول التي تشاطرنا الافكار نفسها ان يطلعوا الحكومات المعتمدين لديها على المعلومات التي بحوزتنا. في غضون ذلك بدأ وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد جولة في الشرق الأوسط، وقال للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله الى السعودية، المحطة الاولى من جولة ستقوده الى عمان ومصر واوزبكستان لدي فكرة صغيرة لكن ليس لدي العنوان، وذلك في رد على سؤال حول توفر معلومات عن مكان أسامة بن لادن. واضاف ان احد اهداف زيارته تكمن في الحصول على تعاون اكبر في مجال الاستخبارات مع الدول التي سيزورها لتضييق الخناق حول ابن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن وترفض حركة طالبان الحاكمة في افغانستان تسليمه. وقال اعتقد فعلا انه في النهاية لن يكون الصاروخ البعيد المدى العنصر الحاسم في مكافحة الارهاب موضحا ان الولايات المتحدة تراهن اولا على مجموعة معلومات من شأنها في نهاية المطاف القضاء على هذه الشبكة ووضع حد لها. وصرح بانه لن يثير المسألة الحساسة الخاصة باستخدام المقاتلات الامريكية للقواعد السعودية في اي هجمات تشنها الولايات المتحدة على افغانستان. وقال رامسفيلد «لن نتقدم بطلبات للحكومة السعودية. لدينا علاقات طويلة الاجل معهم». واضاف للصحفيين المسافرين معه الى الشرق الاوسط «نحن نقدر ظروف دول المنطقة. اننا نتفهم ذلك». وردا على سؤال عما اذا كان غير راض عن مستوى التعاون من جانب مصر قال رامسفيلد «لم اقل انني غير راض بشأن اي شيء. انني واقعي. لست هناك لاتفاوض بشأن اي شيء معين. انني اتوجه الى هناك لتوثيق العلاقات مع مصر البلد التي لنا معها علاقات مديدة». ووصف العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بانها «طيبة للغاية» وصرح بانه ببساطة يريد من السعوديين «ان يتفهموا اولا... ان مصالحنا تكمن في جهد متواصل ضد الارهاب وتهيئة الظروف التي تسمح به». وتوقفت طائرة رامسفيلد في شانون بايرلندا للتزود بالوقود في طريقها الى الرياض. ويزور وزير الداخلية الامريكي خلال جولته ايضا مصر وسلطنة عمان واوزبكستان. ومن المنتظر ان يقوم رامسفيلد خلال زيارته لمصر بتفقد القوات الامريكية المشاركة فى التدريبات العسكرية «النجم الساطع» الجارية مع مصر. فقد صرح رامسفيلد وردا على سؤال حول امكانية زيارة القوات الامريكية فى اى من الدول الاربع بانه يأمل فى ذلك. وقال رامسفيلد يوجد تدريب عسكرى جارى فى مصر اسمه النجم الساطع انه تدريب كبير يتم كل عامين مشيرا الى انه يأمل فى التمكن من زيارة القوات الامريكية المشاركة فى التدريب فى ظل الوقت الضيق لبرنامج الزيارة. وفي وقت سابق قالت المتحدثة باسم وزارةالدفاع فيكتوريا كلارك للصحفيين ان رامسفيلد «سيتحدث عن الحملة على الارهاب ويجري مشاورات على اعلى المستويات». وقالت كلارك «نريد اجراء مشاورات بشأن الترتيبات الدفاعية». وسئلت هل واشنطن قلقة بشأن تعاون حلفاء خليجيين مثل السعودية فكررت تصريحات مسئولين امريكيين اخرين قائلة «لقد سعدنا بالمساندة التي نلقاها في شتى انحاء العالم». وقالت كلارك للصحفيين ايضا ان رامسفيلد يريد ان يناقش مع زعماء الشرق الاوسط الجوانب العسكرية للموقف واهمية مساندتهم. وقالت «نريد ان نتأكد من اجراء المشاروات على اعلى المستويات. نريد التشديد على الاهمية التي نوليها للدول في تلك المنطقة». واضافت قولها «ان طلب الرئيس بوش منه رامسفيلد ان يفعل هذا علامة قوية جدا على الاهمية التي نوليها لهذه المنطقة والاهمية التي نوليها للتحالفات». وردا على سؤال عما اذا كانت الهجمات الامريكية على افغانستان محتومة قال رامسفيلد «اعتقد ان الزمن سيكشف لنا كل شيء». واعرب عن تعاطفه مع الشعب الافغاني قائلا انه شاهد صورا «تحطم القلب. ترى مئات ومئات من الناس يسيرون وسط الاراضي القاحلة التي عصف بها الجفاف يحاولون العثور على طعام. انه وضع مأساوي. ما نحن مقدمون عليه ليس له علاقة بالشعب الافغاني». وقال الوزير الامريكي انه يوجد دليل على صلات بين هجمات الشهر الماضي وشبكة القاعدة التي يقودها اسامة بن لادن الذي يعتقد انه يعيش في افغانستان وتحميه حركة طالبان الحاكمة في البلاد. وقال «الادلة واضحة جدا. لقد كانت على شاشة التلفزيون ... الاضرار التي وقعت. والصلات بين الارهابيين والشبكات الارهابية واضحة كل الوضوح. ولا حاجة الى ادلة اضافية». وذكرت انباء ان اوزبكستان التي تتاخم افغانستان من الشمال تتعاون بشكل وثيق مع الحشد العسكري الامريكي حول افغانستان. وقال رامسفيلد «يبدو لي انه في ضوء موقعهم الجغرافي وموقفهم فان عقد لقاء وجها لوجه مع القيادة هناك سيكون شيئا مفيدا». الوكالات


