كشف وزير الخارجية الامريكي كولن باول عن توفر «قدر كبير من الدلائل» على مخطط لهجمات ضد الولايات المتحدة في يوليو الماضي لكن أجهزة المخابرات فشلت في تحديد هذا المخطط ولم تتوفر لديها معلومات كافية لمنع هجمات الثلاثاء الدامي. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن باول تعبيره في مقابلة أجريت الثلاثاء عن احباطه من عدم كفاية المعلومات للتعرف على الاهداف المحددة التي جرت مهاجمتها اي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاجون بالقرب من واشنطن رغم الكثير من التحذيرات خلال الصيف من تنفيذ اعمال محتملة ضد مواقع مدنية وعسكرية امريكية في انحاء العالم. ونقلت الصحيفة اليومية في تقرير منشور من خلال طبعتها على الانترنت الاربعاء عن باول قوله «كان هناك كثير من الدلائل على ان شيئا ما يجري اعداده». لكن باول اضاف قائلا «لم نتوصل ابدا الى المعلومات بالوضوح الذي كنا نود الحصول عليه عن بعض التحذيرات مما حدث بالفعل». واضاف التقرير ان باول اوضح ان الادارة لا تزال في المراحل الاولى لكسب تأييد كامل من الحلفاء والدول الاخرى للقيام بعمل انتقامي. وقال التقرير ان باول اكد ان كل الطرق تقود الى اسامة بن لادن المقيم في افغانستان وشبكة القاعدة التي يقودها رغم انه حذر من رؤية ذلك كما لو كان قضية تنظرها محكمة. وقال التقرير الصحفي ان مسئولي الادارة الامريكية اطلعوا الحلفاء على ما قال باول انه معلومات جيدة جدا تقيم الصلة بين المختطفين وابن لادن. وقال باول للصحيفة بمرور الوقت ستظهر معلومات كافية لاقناع الشعب الامريكي. ولم يصل باول في المقابلة الى حد القول ان الاطاحة بحكومة طالبان هدف صريح لادارة بوش. وقال هدفنا في المقام الاول وكما حدده الرئيس بوش هو تعقب شبكة القاعدة وقائدها ابن لادن ومعسكراتها في افغانستان. واضاف سيدفع نظام طالبان ثمنا. ورد باول على سؤال عن كيفية تعريفه للانتصار في الحملة الطويلة المستمرة قائلا ان قدرا من النجاح سيتحقق عندما يكون هناك ارهاب اقل واقل بكثير ومن الافضل الا يكون هناك اي ارهاب على نطاق العالم. وقال ردا على سؤال عن خططه التي تم الاعلان عنها حديثا عن تأييد الادارة انشاء دولة فلسطينية في اطار تسوية في الشرق الاوسط انه لم يقرر متى او اين سيطرح آراءه. وقالت الصحيفة ان تحذيرات المخابرات بشأن الهجمات التي ناقشها باول تم الحصول عليها في الربيع والصيف وخصوصا قبل احتفال الولايات المتحدة بيوم الاستقلال في الرابع من يوليو الماضي. واضافت الصحيفة ان مسئولي المخابرات الامريكية حذروا في شهري يونيو ويوليو الماضيين من ان ابن لادن وأفراد القاعدة يخططون على مايبدو لشن هجمات ضد المصالح الامريكية. وادت هذه التحذيرات الى رفع درجة الاستعداد العام من قبل الادارة في الرابع من يوليو لكن الهجمات لم تقع وبدأ مسئولو المخابرات يفترضون ان التهديد زال..رويترز