اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس الولايات المتحدة بالاعداد لشن هجوم على العراق تحت ذريعة مكافحة الارهاب، مؤكدا ان بلاده ستبقى صامدة في وجه العدوان والحصار. وفي كلمة في افتتاح مؤتمر منظمة الصداقة والسلم والتضامن في بغداد صباح أمس الاربعاء، قال عزيز ان بغداد معرضة مرة اخرى للعدوان. العدوان مستمر من خلال الحظر المفروض على شعبنا في شماله وجنوبه. ورأى ان الولايات المتحدة تعتزم شن عدوان آخر، عدوان شامل على العراق تحت ذريعة مكافحة الارهاب. وتساءل عزيز هل تستحق افغانستان كل هذه البوارج والطائرات والقوات المسلحة لكي تشن عليها حربا؟، معتبرا ان هذه قدرات مخصصة تقليديا في العلم العسكري لعدو كبير جدا كما كان الحال في الحرب الباردة ضد حلف وارسو الذي كان يضم دول المعسكر الشيوعي السابق قبل انهيار الاتحاد السوفييتي في 1991. ورأى عزيز ان الحشد الذي تقوم به امريكا وحلفاؤها الاطلسيون وخصوصا بريطانيا لا يقصد به افغانستان ولا يقصد به شخص واحد بل هي حرب جديدة على العالم. ونفى عزيز مجددا اي تورط للعراق في الاعتداءات. وقال ان العراق لا يمارس الارهاب لاننا حزب ثوري والحزب الثوري الذي له عقيدة واهداف لا يحتاج الى الارهاب. وتابع عزيز نحن لا نمارس الارهاب لاننا لا نؤمن به وكنا من ضحاياه، مشددا على ان الارهاب ايا كانت دوافعه وظروفه هو عمل معزول لا يحقق نتائج شاملة وتاريخية. ورأى عزيز ان تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش الذي قال اما معنا او مع الارهاب، تشكل عملية ارهابية المقصود منها ان يصبح العالم كله مع امريكا ويخضع لارادة امريكا. واعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي ان الولايات المتحدة تحاول ان تشن حربا عالمية جديدة لاشاعة الرعب والامبريالية في العالم لكي يرضخ العالم لارادتها. وشدد على ان المقصود من هذا الحشد العسكري تحويل العالم ليخضع لامريكا والامر ليس مقتصرا على هذا البلد الصغير وعلى الفرد الواحد. واكد عزيز ان العراق صامد في وجه الامبريالية والعدوان والحصار لاننا مقتنعون بصدق وصحة وعدالة قضيتنا ولا يمكن ان نسمح تحت اى ظرف من الظروف بان تتحول بلادنا الى مستعمرة امريكية.