رصدت مصادر أمريكية قيمة الأموال ذات الصلة بالارهابيين والتي تم تجميدها في المصارف الأمريكية والأجنبية بأكثر من 100 مليون دولار، فيما تحقق المخابرات الأمريكية حول عمليات شراء سندات مشبوهة وكشف المفوضية الأوروبية عن مشروع قرار لتجميد أموال وودائع 27 منظمة عربية واسلامية في دول الاتحاد الأوروبي. قالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس انه تم تجميد اصول تزيد قيمتها على 100 مليون دولار في بنوك امريكية واجنبية في اطار الحملة على ما يشتبه بأنها مصادر تمويل «الارهابيين» منذ هجمات 11 سبتمبر على اهداف امريكية. وذكرت الصحيفة انه لم تأت اي من هذه الاموال من حسابات تنتمي بشكل مباشر لاسامة ابن لادن او تنظيم القاعدة التابع له. وتقول الولايات المتحدة ان ابن لادن هو المشتبه به الرئيسي في هجمات نيويورك وواشنطن التي اسفرت عن مقتل اكثر من 5700 شخص. وقال مسئول رفيع بوزارة الخزانة الامريكية للصحيفة ان تجميد الاصول يأت في اطار «حملة مستمرة على طالبان وابن لادن ومعاونيه». وبعض الاصول مملوكة لسبعة وعشرين فردا ومنظمة اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش اسماءهم في 24 سبتمبر قائلا ان لهم صلات مالية بتنظيم القاعدة او جماعات مماثلة. من جانبها ذكرت صحيفة «وول ستريت جونرنال» أمس الأول ان أجهزة الاستخبارات الأمريكية تحقق في عمليات اعتبرت مشبوهة تختص بسندات الخزينة الأمريكية من فئة خمسة أعوام، في الأيام التي سبقت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وقالت الصحيفة المالية الأمريكية ان أجهزة الاستخبارات تلقت تحذيرا من وسطاء لاحظوا عمليات غير اعتيادية بالنسبة لهذه الفئة من السندات، ومنها عملية بلغت قيمتها لوحدها 5 مليارات دولار. وأوضحت ان سندات الخزينة من فئة خمسة أعوام هي بين الأكثر تداولاً من قبل المستثمرين في فترة التقلبات الاقتصادية والمالية لأنها أكثر أماناً ولضمانة سيولتها التي تفوق سيولة السندات لآجال أطول. وقالت الصحيفة أيضاً ان المحققين الأمريكيين استجوبوا عددا من الوسطاء في شركات السمسرة الأمريكية في محاولة للكشف عن مصدر هذه العمليات. على صعيد متصل جمدت هولندا حسابين مصرفيين يضمان نحو 500 الف دولار في اطار الحملة الدولية على المصادر المحتملة لتمويل الجماعات التي يعتقد ان لها صلة بالهجمات الارهابية. وقالت وزارة المالية في بيان الليلة قبل الماضية ان وزير المالية جريت تسالم ابلغ المسئولين الامريكيين انه تم تجميد الحسابين في اطار التحقيقات التي يجريها البنك المركزي الهولندي في اسماء واردة في القائمة السوداء للحسابات المشبوهة. وقد تحرك الاتحاد الاوروبي الثلاثاء لتجميد اصول كل الاشخاص والمنظمات الذين اعلنت الولايات المتحدة اسماءهم. فقد تقدمت المفوضية الأوروبية بمشروع قرار للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى لتجميد أموال وودائع 27 منظمة عربية واسلامية متهمة بمساندة وتمويل الارهابيين وذلك استجابة لقرار رؤساء دول وحكومات الاتحاد خلال اجتماعهم الاستثنائى فى 21 سبتمبر الماضى. وأوضحت المفوضية في ختام اجتماعها الأسبوعى فى سترازبورج أن هذا المشروع يعتبر أداة قانونية تسمح بوقف الودائع وعمليات تحويلها داخل الاتحاد الأوروبى كما أنه يتيح للدول الأعضاء التصرف بشكل سريع لحجز هذه الحسابات وحصر تمويل العمليات الارهابية بشكل فعال. وضمت المفوضية الى مشروع القرار الأشخاص والمنظمات المتهمة وهى القاعدة «الجيش الاسلامى» ومجموعة أبو سياف والجماعة المسلحة الاسلامية «الجزائر» وحركة المجاهدين«كشمير» والجهاد الاسلامى «مصر» والحركة الاسلامية لأوزباكستان وعصبة الأنصار «لبنان» والمجموعة السلفية للدعوة والقتال «الجزائر» ومجموعة القتال الاسلامية الليبية والاتحاد الاسلامى «الصومال» وجيش عدن أبين الاسلامى «اليمن» وأسامة ابن لادن ومحمد عاطف «الشهير بصبحى أبو ستة أو أبو حفص المصرى» وسيف العدل والشيخ سعيد «المعروف بمصطفى محمد أحمد» وأبو حفص الموريتانى «المعروف باسم محفوظ ولد الوليد أو خالد الشنقيط» وابن الشيخ الليبى وأبو زبيدة «المعروف باسم طارق زين العابدين محمد حسين» وعبد الهادى العراقى «الشهير بأبو عبدالله» وأيمن الظواهرى وثروت صلاح شحاتة وطارق أنور السيد أحمد «الشهير بعمر الفاتح فتحى» ومحمد صلاح »المعروف باسم نصر فهمى نصر حسنين» ومكتب الخدمات «الكفاح» ومنظمة وفا الانسانية والرشيد تراست «أفغانستان» وشركة مأمون درقازانلى للتصدير والاستيراد. وأعلن جونار فيجان الناطق باسم المفوض الأوروبي ان القاعة مفتوحة وستضاف اليها أسماء جديدة قريباً. الوكالات
