افادت تقديرات الدول المجاورة لأفغانستان ان نظام طالبان في مراحله الأخيرة في وقت رحبت واشنطن بخطاب رئيس الوزراء البريطاني الذي خير طالبان بين تسليم ابن لادن، والسلطة لكنها اختلفت معه حول إزالة الحركة التي طالبتها بالكف عن المراوغات المتمثلة في الدعوة للحوار وتقديم أدلة تدين اسامة ابن لادن. قال المفوض الاوروبي للشئون الخارجية كريس باتن الثلاثاء امام البرلمان الاوروبي ان نظام طالبان الحاكم في كابول بلغ «مرحلته الاخيرة» بحسب «تقارير صدرت عن الدول المجاورة» لافغانستان. وقال باتن الذي شارك الاسبوع الماضي في جولة قامت بها «الترويكا» الاوروبية في عدد من البلدان المسلمة «ليس هناك من حل عسكري شامل في افغانستان. ان الحل الوحيد الذي سيسمح لافغانستان بالعودة الى وضع اكثر استقرارا هو تشكيل حكومة واسعة تمثل مختلف المجموعات السياسية والاثنية». واضاف انه على الاتحاد الاوروبي ان «يشجع» اقامة حكومة جديدة في كابول واعرب عن الامل في «ان يتمكن هذا البلد من الاعتماد على دعم طويل الامد من المجتمع الدولي يسمح باعادة اعماره بعد ان عانى نظاما نقله الى ضراوة القرون الوسطى في السنوات الاخيرة». ومن جهة اخرى، دعا باتن النواب الاوروبيين الى الاسراع في اعتماد اقتراح قدمته الثلاثاء المفوضية الاوروبية تدعو الدول الخمس عشرة الى تجميد ارصدة 27 منظمة او افراد يشتبه بتمويلهم الارهاب. من جهته أعرب البيت الأبيض الأمريكى عن ترحيبه بتصريحات بلير امس الاول التى قال فيها ان ثمة خيارين أمام طالبان وهما انما أن يسلموا ابن لادن أو يتعرضوا للرد العسكري. و لكن مسئولى البيت الأبيض أوضحوا أنهم مع ذلك لا يذهبون فى موقف واشنطن الرسمى الى الدرجة التى بلغها بلير عندما طالب بازالة نظام طالبان فى أفغانستان. و صرحت مصادر البيت الابيض لشبكة «سى. ان.ان» الاخبارية بأن الادارة الأمريكية تفضل الجهود الدبلوماسية فى معالجة هذه المسائل الحساسة ولأنها لا تريد كذلك اغضاب باكستان التى أظهرت قدرا كبيرا من التعاون مع الولايات المتحدة التى تحتفظ بعلاقات بحكومة طالبان و ترغب فى الانضمام للحملة ضد الارهاب و ليس لحملة تستهدف اقصاء نظام حكم معين فى أفغانستان. وتجاهلت الادارة الامريكية طلب طالبان اجراء مفاوضات واعلنت ان عليهم ان يسلموا «من دون تأخير» اسامة بن لادن، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر. وردا على سؤال حول طلب طالبان اجراء مفاوضات والحصول على ادلة تثبت مسئولية اسامة بن لادن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان «هذا الطلب على ما يبدو، يهدف لكسب الوقت والمراوغة اكثر مما هو جدي». واضاف باوتشر «لقد تأخروا» مشيرا الى ان الولايات المتحدة طلبت تسليم الثري السعودي الاصل للعدالة منذ فترة طويلة. وتابع «لا مجال في التأخير بعد. وليس هناك من داع لطلب اي شيء. فهناك واجب دولي وعليهم ان يقوموا به». الوكالات