شددت المجموعتان العربية والإسلامية لدى الأمم المتحدة على ضرورة التوصل لصيغة موضوعية لتعريف الإرهاب ومكافحته، مؤكدة خلال مناقشات الجمعية العامة ان الإرهاب الدولي لن تحل مشكلته قبل تسوية الصراع العربي الصهيوني، فيما اتهمت ليبيا وإيران إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة، ورفضت تصنيف مقاومة الاحتلال في عداد أعمال الإرهاب. وقال السفير الليبي أبو زيد عمر دوردة الرئيس الحالي للمجموعة العربية ان اى محاولة لتصنيف مقاومة الاحتلال فى مصاف الارهاب من شأنه قلب المفاهيم رأسا على عقب وان هذا النوع من الظلم هو المولد للعقد. واضاف انه في الوقت الذى تدين فيه المجموعة العربية الارهاب بكل صوره وكافة اشكاله وتدين من يقوم به او يساعد عليه من افراد او جماعات او تنظيمات او دول فهي تحرص بلا حدود على تأكيد حق الشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال وانه الى ان يتحقق ذلك له كل الحق في مقاومة الاحتلال وما ترتب عليه من نتائج وفي من نتائج وفي مقدمتها الاستيطان فضلا عن حق كل من شرد او هجر في العودة الى وطنه الذي لا وطن له سواه. وذكر سفير ليبيا ابوزيد عمر دورده ان بعض القادة العرب هم اول من تقدم للامم المتحدة منذ اوائل السبعينات باقتراح لعقد موتمر دولي لبحث ظاهرة الارهاب بغية التوصل اولا الى تعريف واحد للارهاب ثم الاتفاق على عمل دولي للقضاء عليه. من جانبه خاطب سفير فلسطين لدى المنظمة الدولية ناصر القدوة المجموعة قائلا علينا ان ننظر في مسببات هذا الوضع الذي يوفر البيئة العالمة لظهور مجموعات واعمال مثل ما حدث في 11 سبتمبر من هجمات استهدفت نيويورك وواشنطن. واضاف القدوة ان السبب الرئيسي ربما هو ما شهده المواطن العادي في المنطقة من سياسات بشأن قضية فلسطين، قصة يصعب تهيئتها ادت الى فرض ظلم جائر وفادح عبر سنوات طويلة من الالم والمعاناة وخيبة الامل. ودعا القدوة الى وضع نهاية لكل هذا ويجب تحديد حل القضية الفلسطينية بشكل عادل وانهاء هذا المصدر الهائل للغضب والاحباط في منطقة الشرق الاوسط وهذا بحد ذاته اذا ما تحقق لن ينهي المعركة ضد الارهاب الدولي ولكنه شرط لابد منه لكسب المعركة التى يجب ان يخوضها المجتمع الدولي في كل الاحوال. وقال محمد جواد ظريف نائب وزير الخارجية الايراني للجمعية تتقوض مشروعية الحملة على الارهاب شدة عندما تلقى سياسات وممارسات صممت لزرع الرهبة والخوف بين الشعب الفلسطيني بأكمله إذعاناً وصمتاً. وقال في الوقت نفسه «مقاومة الاحتلال الأجنبي وارهاب الدولة يجري تصويرها على انها أعمال شيطانية. وقال ظريف مندوب ايران ان هناك حاجة الى «صيغة موضوعية تمكن المجتمع الدولي من تحديد ومكافحة الارهاب بغض النظر عن ضحاياه او مرتكبيه». واضاف قوله «من غير المقبول ان تكون انماط التحالف بدلا من الانخراط الفعلي في النشاطات الارهابية هي العامل المحدد» للارهاب. لكن ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة القى كلمة استرضائية نسبيا امام الجمعية العامة للامم المتحدة خلال مناقشاتها التي تستمر اسبوعا حول مكافحة الارهاب ردا على الهجمات على امريكا في 11 من سبتمبر. وقال القدوة «يجب ان نحل قضية فلسطين بطريقة عادلة ومن ثم انهاء مصدر الغضب واليأس الكبيرين في المنطقة» مضيفا ان انهاء الصراع في حد ذاته لن ينهي الارهاب لكنه «شرط ضروري» نحو تحقيق هذا الهدف. وتابع القدوة «يجب ان نتدبر المواف والمشاعر السلبية لملايين العرب والمسلمين نحو الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الاخرى» التي قدمت مرعى خصبا للجماعات المتطرفة. ولم يشر القدوة الى بيان البيت الابيض يوم الثلاثاء الذي يدعم فكرة الدولة الفلسطينية. وبينما ادان الهجمات «الشيطانية» يوم 11 من سبتمبر حث القدوة واشنطن على اعادة النظر في سياساتها التي سببت «غضبا ويأسا» في الشرق الاوسط. وعبر مندوبو جميع الوفود عن تعازيهم وادانتهم للهجمات على نيويورك وواشنطن. وقال شمشاد احمد سفير باكستان لدى الامم المتحدة «لم يصب الارهابيون مركز التجارة العالمي .. لقد اصابوا العالم». وظهرت بوادر شقاق في المناقشات حول تخويل الولايات المتحدة باستخدام القوة وتعريف الإرهاب. لكن بالنسبة لوزير الخارجية الايرلندي بريان كوين اضافة الى دول غربية اخرى فان ذلك لم يعد مثار شك. وقال «من يقول انه من المنطقي ان الولايات المتحدة ليس لها حق الدفاع عن نفسها بطريقة متناسبة ومحددة الاهداف بتقديم من خططوا وارتكبوا وساعدوا في ارتكاب هذه الفظائع والذين مازالوا يهددون السلم والامن الدوليين الى العدالة». وللامم المتحدة اثنا عشرة معاهدة حول الارهاب اضافة الى معاهدة شاملة ترعاها الهند تجري مناقشتها حاليا. لكن احد العوائق كان تعريف الارهاب مع مخاوف من ان اي شخص يعارض حكومة جائرة قد يصنف كارهابي. الوكالات