وجهت المنظمات غير الحكومية رسالة انتقاد مفتوحة إلى كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1373 حول مكافحة الإرهاب، معربة عن قلقها تجاه عدم ورود تعريف واضح ومحدد للإرهاب. وقالت المنظمات غير الحكومية انه بينما تعتبر بعض جوانب القرار الذى نوقش فى عجلة واتخذ يوم 28 سبتمبرالماضى لازمة ومناسبة لتناول العمليات الارهابية هناك جوانب معينة فى القرار تثير القلق. وحثت الرسالة اعضاء الجمعية العامة ان يبحثوا بعناية اثار القرار 1373 ويعملوا لتوضيح جوانب معينة منه. ومن اهم الانتقادات التى ذكرتها الجمعيات غير الحكومية ان قرار مجلس الامن يعدد بالتفصيل اجراءات كاسحة لمحاربة الارهاب بدون تعريف ماهو الارهاب وقالت وفى ضوء الآراء المختلفة بين المجتمع الدولى لما يشكل ارهابا نشعر بقلق بالغ الان لعدم التحديد يجعل القرار عرضة لاساءة الاستخدام. واضافت الجمعيات غير الحكومية ان ما يقلقها بشكل خاص هو ان اجزاء من القرار يمكن استخدامها لتبريرعدد من الامور مثل اتخاذ اجراءات مستقلة من جانب دول تتصرف بمفردها او فى تنسيق خارج توجيه وقيادة الامم المتحدة ضد مرتكبى ارهاب مدعين او من جانب دول يدعى انها تدعم هذه الاعمال. كبح خطير للحقوق المدنية والسياسية وحقوق الانسان للمدنيين والاشخاص وبصفة خاصة اللاجئين والمهاجرين والافراد الاخرين الذين يعتقد ان لهم هذا الوضع او الذين ينتمون الى جماعات اقلية مستهدفة. ومضت رسالة الجمعيات غير الحكومية الموجهة الى الامين العام للامم المتحدة تقول ان السؤال الحاسم والذي سوف يعتبر التاريخ الامم المتحدة من اجله عرضة للمساءلة والحكم على كفاءة بعثاتها» هو مااذا كان المجتمع الدولى سوف يعتمد استخدام القوة بدلا من عمليات القضاء وحكم القانون فالمجتمع الدولي «لاول مرة فى التاريخ» اصبح بصدد انشاء محكمة جنائية دولية والهدف المطلق لهذه المحكمة هو محاكمة مرتكبى جرائم ضد الانسانية وجرائم دولية اخرى. وقد اثبت التاريخ ان الرد على العنف بالعنف بدلا من حكم القانون يطيل دورة العنف والتصريح برد عنيف هو على وجه الدقة بمثابة الانتصار الذى يسعى اليه مرتكبو هجوم 11 سبتمبر. وعلى عكس ذلك ينبغى على اولئك الذين استنكروا هذا العمل البربرى ان يتحدوا تلك التوقعات ويؤيدوا القضاء وعن طريق القضاء يؤيدوا استعادة السلام واحترام حكم القانون. وشددت الجمعيات غير الحكومية فى رسالتها الى عنان على ضرورة ان يعطى الرد على التهديدات التى مثلها 11 سبتمبر الاولوية لحكم القانون وان يناط بجهاز دولى مثل الامم المتحدة وليس بدول مفردة او مجموعات دول ودعت الدول الاعضاء بالامم المتحدة ان تضع سابقة بتغيير قرار مجلس الامن 1373 وتصدر اعلانا ينص على: ان قرار مجلس الامن لا يعتمد استخدام القوة وتدابير قمعية مكافحة الارهاب، وانه يسعى اساسا لتحقيق العدالة فى محاكم دولية او وطنية عن اعمال الارهاب الدولي، وانه يدعو الدول لكى تسترشد بمبادئ وعمليات القانون الدولى فى سعيها للعدالة بما فيه اعلان التهم على نحو تفصيلى واصدار اوامر دولية ومطالب لتسليم واعتقال المتهمين. ان قرار مجلس الامن يحث الدول على ان تصبح اطرافا فى الاتفاقيات الدولية المعنية بمنع ومحاربة الارهاب وان تنفذ هذه الاتفاقيات وتستخدمها.. ا.ش.ا.