حذرت طالبان الأفغان من التعامل مع المعارضة الشمالية وجددت رفض أي دور لملك أفغانستان السابق ظاهر شاه في وقت ابدت المعارضة تخوفاً من دور باكستان في مستقبل الدولة الأفغانية والحكم القادم. وحذر الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة فى افغانستان المواطنين الافغان من التعامل مع فصائل المعارضة. وقال الملا عمر فى بيان صدر عن الحركة وأوردته شبكة سى0ان0ان الامريكية صباح أمس ان الحركة سوف تعتبر كل من يتعامل مع فصائل المعارضة التى تسعى الى اقصاء طالبان عن الحكم «خائنا» ويواجه عقوبة الاعدام. كما استبعد سفير طالبان في اسلام اباد امس الاول اي دور لملك افغانستان السابق ظاهر شاه في ايجاد حل للازمة الراهنة. واتهم سفير طالبان عبد السلام ضعيف الملك السابق الذي يعيش في المنفى في روما منذ سقوطه عام 1973 بعد 40 عاما في الحكم، بانه مسئول عن تدمير افغانستان. وقال ضعيف في مؤتمر صحافي «للمرة الثانية اقول لا يمكن ان يقوم بأي دور في أفغانستان». وكان ضعيف اجتمع فى وقت سابق باسلام اباد مع هيلارى سينات سفير بريطانيا لدى باكستان الذي دعاه لابلاغ حكومته بضرورة تسليم اسامة بن لادن وفقا لما ذكرته مصادر وثيقة الصلة بسفارة طالبان فى اسلام اباد. ووصفت هذه المصادر الاجتماع بين سفيرى طالبان وبريطانيا في اسلام آباد بأنه يأتى فى اطار «جهود اللحظة الاخيرة التى تبذل لاقناع طالبان بتسليم اسامة بن لادن قبيل الضربات العسكرية الامريكية المنتظرة لافغانستان». وتوجه عبد السلام ضعيف امس الى قندهار معقل حركة طالبان فى جنوب افغانستان لمقابلة الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان وابلاغه بنتائج اتصالاته التى تضمنت عدة اجتماعات مع مسئولين باكستانيين عقب لقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف وويندى تشامبرلين سفيرة الولايات المتحدة فى اسلام اباد. ولم تستبعد المصادر ان تكون سفيرة بريطانيا تطرقت فى اجتماعها مع عبد السلام ضعيف للدليل الذى يقال ان الولايات المتحدة تحتفظ به ويثبت تورط اسامة بن لادن فى الهجمات الارهابية التى تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى. وفي المقابل اعرب مندوبون عن المعارضة الافغانية المسلحة الثلاثاء في واشنطن عن تخوفهم من الدور الذي يمكن ان تقوم به باكستان في افغانستان في المستقبل، في اطار تعاونها مع الولايات المتحدة، اذا ما اطيح بحركة طالبان. وقال محمد اسحق مندوب الجبهة الموحدة في باكستان (تحالف الشمال السابق) ان «باكستان حددت بعض المطالب» من اجل ان تتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. واضاف اسحق خلال ندوة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان اسلام اباد طالبت بعدم «قيام اي حكومة معادية لها» في افغانستان متسائلا «ما هو تعريف» العدو؟. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال داود مير الذي كان سفير افغانستان لدى اليونيسكو وممثل القائد احمد شاه مسعود لسنوات في باريس ان «الباكستانيين، لا يريدون، حتى الان، الاستماع الى احد يتحدث عن دولة مستقلة (في افغانستان). انهم يريدون حكومة تخضع الى حد كبير لسيطرتهم». واضاف «ان ما نريده هو ان نحصل على استقلالنا قبل كل شيء». وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاثنين ان ايام نظام طالبان باتت معدودة. واوضح ان باكستان الدولة الوحيدة التي تعترف بنظام طالبان «اعادت تقويم» علاقاتها مع افغانستان. ووعدت باكستان بالتعاون التام مع الحملة الامريكية لمكافحة الارهاب. وقال مير «نحن راضون جدا عن السياسة الامريكية لكننا قلقون جدا من السياسة الباكستانية». واضاف «الامر بالنسبة للباكستانيين لا يتعدى كونه المرحلة الثالثة» لسياسة تهدف الى تنصيب اشخاص موالين لهم في افغانستان. وقال «الامر لم يستتب مع قلب الدين حكمتيار (الزعيم السابق للمقاومة الافغانية ضد السوفييت) ولا مع طالبان» الذين سيطروا على الحكم في 27 سبتمبر 1996. وقال توماس جوتيير مدير مركز الدراسات الدولية في جامعة نبراسكا والمتخصص في الشئون الافغانية في اتصال هاتفي «بالطبع هناك مخاوف الاستخبارات العسكرية الباكستانية هي التي اوجدت طالبان». واكد مير ان «باكستان كانت (دوما) بحاجة الى دولة هشة في افغانستان لاقامة توازن جيواستراتيجي مع الهند». الوكالات
طالبان تحذر الأفغان من التعامل مع التحالف الشمالي، المعارضة تتخوف من دور باكستان القادم في أفغانستان
