كشفت تقارير عن فشل مخططين لاعتقال أسامة بن لادن في العام 1996 واحدة في السودان حيث تراجعت واشنطن عن محاكمته داخل الولايات المتحدة وأخرى حين أطاح برويز مشرف بحكومة نواز شريف التي تم في عهدها تدريب 60 كوماندوز باكستانياً لتعقب ابن لادن. وتحدثت صحيفة واشنطن بوست أمس نقلا عن مسئولين امريكيين لم تسمهم عن فشل خطة امريكية لحمل السودان على اعتقال اسامة بن لادن سنة 1996. ولم يتم تنفيذ الخطة عندما ادرك الامريكيون انه لا يمكنهم محاكمته على ارضهم وان السعودية رفضت تولي الامر حسب الصحيفة. واضافت الصحيفة ان حكومة الرئيس الامريكي السابق بيل كلنيتون بدأت مباحثات سرية مع السودان حيث كان يعيش ابن لادن بهدف توقيفه. وقال مسئول في شرطة مكافحة الارهاب للصحيفة لو كنا تمكنا من القاء القبض عليه في ذلك التاريخ لما كنا شاهدنا ربما اعتداءات 11 سبتمبر. ولم تكن واشنطن حصلت في ذلك التاريخ على ادلة كافية لادانته امام القضاء الامريكي بالرغم من اعتباره خطرا متناميا من قبل اجهزة الاستخبارات. وفكرت ادارة كلنيتون حينها في محاكمته في السعودية بيد ان الرياض رفضت الامر ولم تترك للولايات المتحدة من خيار اخر غير اجبار السودان على طرده. وغادر عندها ابن لادن الى افغانستان. وقالت «واشنطن بوست» ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية «سي.اي.ايه» دربت وجهزت فرقة كوماندوس باكستانية عام 1999 لضرب أسامة بن لادن داخل أفغانستان لكن الانقلاب العسكري في باكستان أحبط الخطة. وأضافت ان وكالة المخابرات دربت سرا نحو 60 باكستانيا بالتعاون مع حكومة رئيس الوزراء السابق نواز شريف. ونقلت الصحيفة عن مسئول بادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قوله «كان مشروعا..وكان العمل فيه جاريا». وتم التخلي عن الفكرة عندما قام الجنرال برويز مشرف بانقلاب أطاح فيه بشريف في أكتوبر عام 1999. وقالت الصحيفة ان مساعي الولايات المتحدة لاقناع الحاكم الجديد بالموافقة على خطة فرقة الكوماندوس قوبلت بالرفض. وأصبح مشرف بعد ذلك حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في مساعيها لتعقب ابن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي شهدتها ونيويورك في 11 سبتمبر. وكانت أنباء افادت أن حركة طالبان الافغانية اتبعت طرق التمويه للتستر على مكان تواجد ابن لادن وحراسه وأعضاء منظمة القاعدة فى الاراضى الافغانية. فقد أوهمت عامة الناس بأنه يعيش فى كهوف بمقاطعة أورزوجان شرق قندهار القريبة من الحدود الباكستانية فيما تبين من رصد الاقمار الفضائية أنه قد يستخدم الانفاق التى أقامها «الاتحاد السوفييتى» فى سلاسل جبال بامير الوعرة التى يصل ارتفاعها الى 20 الف قدم وتطل على المناطق الشمالية من باكستان وشرقا مقاطعة شينجيانج الصينية ذات الاغلبية المسلمة وتنتهى سلاسل هذه الجبال فى طاجكستان. ونقلت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية عن مصادر مطلعة أن المخابرات الروسية لديها خرائط كاملة للانفاق التى استخدمها «الاتحاد السوفييتى» سابقا لتخزين صواريخ عابرة للقارات وهناك ترتيبات لانارة تلك الانفاق وقد قامت بتزويد المخابرات الامريكية بنسخة من الخرائط. وقالت المصادر أن الولايات المتحدة الامريكية أدركت أن قصف هذه الجبال لن يحقق أية أهداف ولذا أنزلت قوات الكوماندوز من وحدات «دلتا» و«سيلز» فى المنطقة. وأضافت بأن المخبرين المتعاونين مع المخابرات الامريكية والباكستانية يحاولون التأكيد على أن أسامة بن لادن وحراسه وأعضاء القاعدة وتعدادهم نحو 2500 شخص اختبأوا فى تارين بمقاطعة اورزوجان مسقط رأس زعيم قيادة طالبان الملا محمد عمر. وكمحاولة للتمويه شوهدت عدة شاحنات تنقل المواد الغذائية فى هذه المقاطعة. الوكالات
