رفض قلب الدين حكمتيار، احد الزعماء السابقين للمقاومة الافغانية ضد السوفييت، اليوم الثلاثاء في طهران اي حل سياسي في افغانستان يمر عبر تسليم السلطة في البلاد للملك السابق محمد ظاهر شاه الذي وصفه ب«بابراك كارمل الامريكي». وقال حكمتيار ان ظاهر شاه هو بابراك كارمل الامريكي في اشارة الى الرئيس الشيوعي الذي سلمه السوفييت الحكم في افغانستان عام 1979. وفي نهاية الاسبوع الماضي، اجرت العديد من فصائل المقاومة الافغانية في روما محادثات مكثفة بحضور محمد ظاهر شاه الذي يبدو طرفا يمكن ان تتآلف حوله جبهة موحدة ضد نظام حركة طالبان الحاكمة في كابول. وقال حكمتيار في حديث لوكالة فرانس برس ان عودته (الملك السابق) للحكم امر غير مقبول. فالشعب لا يريد محتلين ولا نظاما صوريا مفروضا (من الخارج). انه يريد السلام. ورأى ان قيام تحالف الشمال، ائتلاف المعارضة الافغانية التي تركها منذ خمس سنوات، باجراء محادثات مع الملك السابق في روما خطوة خاطئة معتبرا ان المعارضة تخسر بذلك مصداقيتها. واضاف حكمتيار يمكن للملك السابق ان يعود الى البلاد كمواطن عادي ولكنه لا يريد ذلك، فهو يريد ان يكون ملكا. وحذر حكمتيار من جهة اخرى من عواقب ضربة امريكية على المنطقة وقال ان الامريكيين مصممون على شن هجوم بسرعة. وستكون حربا احتلالية ضد افغانستان. ورأى حكمتيار ان حلا سلميا بين الافغان امر ممكن ان لم يتدخل الامريكيون والروس. وكان حكمتيار اقترح بعد انفصاله عن تحالف الشمال، تشكيل حكومة انتقالية في كابول برئاسة مسئول من طالبان يليها اجراء انتخابات عامة. وقال حكمتيار ان اسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المسئول الرئيسي عن اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة ليس سوى ذريعة واضاف انهم (الامريكيون) لن يجدوه وان وجدوه، لن يتمكنوا من قصفه بطائرات اف ـ 16، وعلاوة على ذلك، لقد اعلن انه غير مسئول عن هذه الاعتداءات وانا اثق بكلامه اذ ليس لديه الوسائل للقيام بمثل هذه الاعمال. وبعد ان رفض ان يوصف بمناصر للطالبان قال لن يكون من خيار امام جميع الافغان الا الدفاع عن بلدهم ضد الغزاة الذين سيحتلون على حد قوله خصوصا كابول وقندهار. واعتبر ان الامريكيين يراهنون على انقلاب ضد طالبان وينتظرون مساعدة تحالف الشمال. وحكمتيار (54 عاما) الذي يعتبر احد السياسيين والعسكريين البارزين في المعارضة الافغانية، كان زعيم حرب قاسيا ولا يزال اسلاميا راديكاليا. وفي الثمانينات كان يحظى هذا الزعيم وهو من البشتون، بحماية من اجهزة الاستخبارات الامريكية والباكستانية. ولم يتردد في اصدار الاوامر بقصف كابول لاكثر من ثلاث سنوات بعد ان اقصاه القائد مسعود عن السلطة العسكرية عام 1992.ا.ف.ب.