مع استمرار قرع طبول الحرب في واشنطن ولندن نفت روسيا أمس تقارير عن إرسالها قوات خاصة إلى أفغانستان وسط كشف أوزبكستان عن سماحها للقوات الأمريكية، باستخدام ثلاث قواعد جوية في وقت يستمر التنسيق الباكستاني الأمريكي. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أكد أمس الأول ان ضرب حركة طالبان الأفغانية بات أمراً لا يمكن تفاديه وهو ما أشار اليه أمس وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد. وقال رامسفيلد فى مقابلة مع شبكة «ايه بى سي» التلفزيونية لدينا موقف فى افغانستان حيث تقوم «حركة طالبان» بايواء وتسهيل انشطة ارهابية عالمية ينفذها تنظيم «القاعدة» ومنظمات اخرى. ومضى الى القول من الواضح وكما اعلن الرئيس جورج بوش ان الطريقة الوحيدة للتعامل مع ذلك النوع من المشاكل هو تصفية واستئصال تلك الانشطة الارهابية. وردا على سؤال طلب منه التعقيب على كلمة بلير قال رامسفيلد ما علي ان افعله هو ملاحظة ان هناك حياة فى خطر والشيء المهم هو ان نمضى فى عملنا من دون مناقشة «علنية» لتفاصيل العمليات او توقيتها. في غضون ذلك نفت وزارة الدفاع الروسية صحة أنباء تحدثت عن ارسال قوات عسكرية روسية خاصة الى افغانستان. واوضح المركز الصحفي في وزارة الدفاع الروسية في بيان وزع في موسكو أمس ان الانباء التي روجتها وسائل الاعلام بهذا الخصوص عارية عن الصحة. ودعا البيان وسائل الاعلام هذه إلى توخي الدقة فى نشر مثل هذه المعلومات. وعلى صعيد متصل ذكرت وكالة أنباء انترفاكس نقلا عن مصادر افغانية قولها ان حركة طالبان تعد العدة لشن هجوم واسع النطاق ضد قوات تحالف الشمال خلال الأيام القليلة المقبلة فى محافظة قوندوز القريبة من الحدود الطاجيكستانية. واوضحت هذه المصادر أن حركة طالبان حشدت أكثر من 4 آلاف مقاتل و 100 عربة مدرعة في شمال محافظة قوندوز. وذكرت انباء صحفية امريكية ان السلطات الاوزبكية سمحت للامريكيين باستخدام ثلاثة من مطاراتها العسكرية بما فيها مطارا «توزيل وخانه واد» فى حالة بدء العملية المضادة لحركة طالبان وما يسمى بالقواعد الارهابية هناك. واوضحت صحيفة «واشنطن بوست» أمس استنادا الى مصادر فى الحكومة الاوزبكية بأن الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف اعلن عن موافقته على استخدام هذه المطارات التى كانت تعود فى السابق للقوات الجوية السوفييتية. واشارت الى انه من الناحية الرسمية فقد اعلنت طشقند فقط عن استعدادها لتقديم مجالها الجوى للولايات المتحدة، غير ان هذا الحق ينسحب على المطارات العسكرية حسب افادة مصدر حكومى رسمى اوزبكى رفيع المنصب. كما نقلت هذه الصحيفة عن كريموف قوله «ان حكومتنا لن تعلن بشكل صريح عن كوننا نسمح باستخدام مطاراتنا غير اننا حين نقول اننا نقدم مجالنا الجوى فهذا يعنى ايضا استخدام مطاراتنا كذلك». وسبق وان ظهرت فى الصحافة الامريكية انباء عن ان الطائرات العسكرية الامريكية اخذت تهبط على اراضى اوزبكستان الا ان البنتاجون يمتنع كل مرة عن التعليق بهذا الصدد. كما أفادت تقارير صحفية أمس بأن الولايات المتحدة لم تتقدم لباكستان بأى طلب رسمى يتعلق بالسماح لها باستخدام ست قواعد تابعة لقوات السلاح الجوى فى شن هجمات ضد اهداف داخل افغانستان المجاورة. واشارت التقارير الى ان الميجور جنرال رشيد قرشى كبير المتحدثين باسم الحكومة الباكستانية أكد عدم صحة الشائعات التى تتردد بصورة واسعة النطاق فى هذه الاونة عن ان اسلام اباد قد اذعنت للمطلب الامريكى الخاص باستخدام القواعد التابعة للقوات الجوية الباكستانية فى مدن بيشاور وكويتا وشامزى وراجانبور وكوهات وشاهباز وكراتشي. وذكرت وكالة انباء «كيودو» اليابانية ان قرشى اكد مجددا بان القوات الباكستانية لن تشارك فى شن أى هجوم ضد افغانستان. لكن شبكة «سي.ان.ان» الامريكية ذكرت أمس ان هناك تنسيقا كاملا بين باكستان والولايات المتحدة فيما يتعلق بجوانب التحقيق الذى تجريه واشنطن بشأن الهجمات ضد أمريكا التى وقعت فى 11 من سبتمبر الماضي. وقالت الشبكة انه رغم ذلك ربما لاتكون اسلام اباد لديها علم بالدليل الذى تضعه واشنطن تحت يديها بشأن المتورطين فى الهجمات. واضافت الشبكة نقلا عن الدبلوماسيين الغربيين فى اسلام اباد القول ان التعاون والتنسيق بين اسلام اباد وواشنطن فى مجال المخابرات يسير بصورة طيبة للغاية. وقال مسئولون على مستوى عال فى اسلام اباد ان واشنطن حريصة للغاية وتلتزم بالحساسية الشديدة فيما يتعلق بالتنسيق العسكرى مع باكستان على خلفية العلاقات المتوترة بين اسلام اباد ونيودلهي. واضافت الشبكة ان هذا يتمثل فى الطلعات الجوية التى ستنطوى عليها اية هجمة عسكرية وشيكة ضد افغانستان وانها اى واشنطن سوف تتحاشى الحدود المشتركة بين الهند وباكستان فى هذه الطلعات. واشارت الى أن الوفد الامريكى الموجود فى اسلام اباد منذ اسبوع يجرى مشاورات مكثفة مع المسئولين العسكريين فى باكستان وان هناك تنسيقا وثيقا وكاملا الان بين المخططين العسكريين من كلا البلدين. لكن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو التقى الثلاثاء الماضي بعدد من كبار المسئولين الامريكيين في واشنطن فيما تواصلت المشاورات الدبلوماسية بشأن الحملة التي يقودها الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش ضد الارهاب الدولي. فقد التقى باباندريو في البيت الابيض بكوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الامريكي للامن القومي. ثم التقى بوزير الخارجية كولين باول فيما وصف «بزيارة مجاملة» لنقل تعازي أثينا في ضحايا الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي. وقال باباندريو للصحفيين نحن نتعاون مع الولايات المتحدة. وأضاف إن عددا من طائرات سلاح الجو الامريكي تقوم بالفعل بالتزود بالوقود في قواعد يونانية وتتوجه منها إلى الشرق الاوسط وما أبعد. ونحن نتعاون عن كثب بشأن مواضيع مثل تقاسم معلومات الاستخبارات وفي مجال غسيل الاموال وبالطبع تعقب هؤلاء الارهابيين المشتبه بهم». وأعرب باباندريو عن الامل في أن يؤدي التعاون الدولي ضد الارهاب إلى اختراقات في «نقاط ساخنة» أخرى في العالم مثل البلقان والشرق الاوسط. الوكالات
