كادت صيحات تقول «جاسوس روسي» تنهي محاولة كرستين بيك في الهرب من افغانستان وهي متنكرة بالنقاب قبل عشرين عاما. ولكن العين الثاقبة نفسها لرجل افغاني ينظر الى امرأة مختبئة تحت النقاب من قمة رأسها الى اخمص قدميها قد تكون هي التي كشفت الصحفية البريطانية التي تسللت الى البلاد خلال الازمة الافغانية الراهنة. كانت بيك المانية شرقية تدرس في افغانستان التى كانت تحت الاحتلال السوفييتي في ذلك الوقت وأرادت الهرب الى الغرب عبر باكستان لكنها كشفت واحتجزت عندما اشتبه رجل على معبر حدودي في طريقتها في السير. اما الصحفية ايفون ريدلي (43 عاما) فقد انكشف أمرها واحتجزت في مطلع الاسبوع داخل الحدود الافغانية بعد ان تسللت مختبئة داخل النقاب. ويقول مسئولو طالبان ان ريدلي الصحفية في صنداي اكسبرس في صحة جيدة ويجري التحقيق معها لمعرفة ما اذا كانت تقوم بأي انشطة تجسس. ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية عن مسئول من طالبان قوله «ما نريد ان نعرف هو ما اذا كانت هذه السيدة صحفية حقيقة ام انها تعمل لحساب احد اجهزة المخابرات». بالنسبة لبيك التي كانت تأمل في الفرار من الشيوعية في بلادها كانت دارسة لغة الداري الافغانية لتسهل لها الهروب الى الغرب لولا انكشاف امرها بعد ان ساعدها المجاهدون في الوصول الى الحدود. لم يكن عليها سوى السير 50 مترا الى محطة حافلات تنقلها الى منطقة تسيطر عليها قبائل باكستانية استعدادا لنقلها لبيشاور وكانت تظن انها اصبحت غير مرئية تحت النقاب. وبدا الامر بصيحات «جاسوس روسي» وقالت «صدمت لم اعرف كيف فطنوا الى انني لست افغانية... اكتشفوا اني غربية من سرعة خطوتي». فرغم فرض ارتداء النقاب على النساء في افغانستان لمنع نظرات الرجال الطامعة فيها الا ان الرجال لا يكفون عن النظر فتكشف اعينهم الثاقبة ما تحته. واحتجزها بيك مجموعة من الملالي وعندما تبينوا انها ليست جاسوسة حاولوا تزويجها لاحد قادتهم العسكريين وعندما رفضت ساعدوها على الرحيل الى ألمانيا الغربية. ونقلت الوكالة عن مسئول طالبان قوله ان الصحفية ريدلي لم تكن تحمل جواز سفر ودخلت البلاد بشكل غير مشروع ومنعت طالبان دخول الصحفيين البلاد مع تزايد حدة التوتر انتظارا لضربة امريكية ردا على الهجمات المدمرة التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وقالت الولايات المتحدة ان المتشدد اسامة ابن لادن الموجود حاليا في افغانستان هو المشتبه فيه الاول في الهجمات. رويترز