قالت الصحف الأمريكية الصادرة أمس ان الولايات المتحدة كانت تستعد لاعلان مبادرة كبرى من أجل السلام في الشرق الأوسط تشمل بالخصوص امكانية دعم أمريكي لقيام دولة فلسطينية، وذلك قبل الهجمات التي تعرضت لها اهداف امريكية في 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن وقد يعلن عنها قبل الضربات المتوقعة لأفغانستان. وأوردت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» نقلا عن مسئولين انه كان من المفترض اعلان خطة السلام هذه في خطاب لوزير الخارجية الامريكي كولن باول امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وبحسب المصادر ذاتها فان لقاء بين الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش الجلسة العامة كان محل درس. وكان تم تأجيل عقد الجلسة العامة للامم المتحدة لدواع امنية اثر تدمير مركز التجارة العالمي. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» «قبل الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر كانت ادارة بوش على وشك اعلان مبادرة بشأن الشرق الاوسط تتضمن تأييد الولايات المتحدة لاقامة دولة فلسطينية. واضافت ان بوش كان يفكر في الادلاء باعلان قوي بشأن حل ازمة الشرق الاوسط الا ان التوقيت لم يكن قد تحدد بعد. وأوضحت الصحيفة ان التدخل الامريكي في حل مشكلة الشرق الاوسط قد اكتسب الان اهمية اكبر فيما تسعى الادارة الامريكية لحشد تأييد بين الدول العربية بشان اجبار حركة طالبان الحاكمة في افغانستان على انهاء تأييدها لاسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بانه العقل المدبر للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.والرئيس بوش اقل اسهاما في محاولة ايجاد حل للصراع العربي الاسرائيلي عن سلفه الرئيس السابق بيل كلينتون. الا ان الصحيفة قالت ان «الخطة التي كان الوزير باول يعكف على اعدادها وطرحها تتضمن مقترحات لاقرار تسوية شاملة ودورا امريكيا في تنفيذها». وكان كلينتون قد اقترح اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة ومعظم مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية شريطة ان يعطي الفلسطينيون مناطق من الضفة الغربية لاسرائيل وان يتخلوا عن مطلبهم بحق اللاجئين في العودة. وتوقفت جهود السلام من جراء الاشتباكات الفلسطينية الاسرائيلية في اطار الانتفاضة الفلسطينية التي راح ضحيتها 604 فلسطينيين و169 اسرائيليا. وقالت الصحيفة «في وزارة الخارجية الامريكية يقول بعض المسئولين انه كان يتعين على الوزير باول ان يلقي كلمته المقررة في اقرب وقت وبالاحرى قبل العمليات العسكرية ضد ابن لادن وقواته داخل افغانستان». ومضت الصحيفة تقول ان المسئولين الامريكيين يفكرون ايضا فيما اذا كان يتعين ايفاد مبعوث خاص الى منطقة الشرق الاوسط. ا.ف.ب. ـ رويترز