أطلق جنود الاحتلال النار أمس على مسيرة سلمية تطالب بإزالة حاجز رام الله ـ بيرزيت ونفى المسئولون الفلسطينيون ادعاءات اسرائيل بإزالة الحواجز مؤكدين تشديد الحصار. وفيما واصلت اسرائيل عملياتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني بقصف رفح وخانيونس أطلق مقاومون قذائف هاون على أهداف اسرائيلية بالقرب من معبر ايريز وهاجم آخرون موقعاً للجيش الاسرائيلي قرب رفح بالقنابل اليدوية. وفتح جنود الاحتلال النار وأطلقوا قنابل غاز باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين انطلقوا أمس في مسيرة سلمية مطالبين بإزالة الحاجز الذي ينصبه الجيش الاسرائيلي ويقطع طريق رام الله ـ بيريزيت أمام حركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين. واطلق الجنود النار وقنابل الغاز على مجموعة من الطلبة تقدمت من موقع الحاجز واخذت مكانا في وسط الطريق وراحت تنشد اهازيح وطنية وتطالب برفع الحاجز. وقال شهود ومراسلون ان اربعة اشخاص على الاقل نقلوا بسيارت اسعاف بعد اصابتهم برصاص مطاطي او اختناق بالغاز. وكانت التظاهرة التي ضمت نحو الفي شخص يتقدمها طلاب وموظفو جامعة بيرزيت تقدمت نحو الحاجز الذي يرابط فيه جنود مدججون بالسلاح تعززهم ناقلة جند مدرعة. ورفع عدد من الطلبة الاجانب لافتات كتبت بالانجليزية تقول «دعونا نتعلم بسلام» و«ارفعوا ايديكم عن جامعة بيرزيت» في حين قامت مجموعة اخرى بازالة حاجز ترابي اضافي كان الجيش الاسرائيلي اقامه وسط الطريق. ويعيق الحاجز حركة المواطنين الفلسطينيين القادمين من مناطق شمال وشمال شرق ووسط الضفة الغربية لاسيما حركة عبور خمسة الاف طالب وموظف في جامعة بيرزيت. وكانت لجنة «القوى الوطنية والاسلامية» التي تدير فعاليات الانتفاضة دعت الى تنظيم مسيرة سلمية عند حاجز رام الله بيرزيت للمطالبة بازالة حواجز الجيش الاسرائيلي. وقال الجيش الاسرائيلي الاثنين الماضي انه بدأ «تخفيف» الحصار الذي يفرضه على الاراضي المحتلة، لكن الفلسطينيين نفوا تماما حصول ذلك. ومنذ اندلاع الانتفاضة قبل عام نصب الجيش الاسرائيلي نحو 90 حاجزا عسكريا في الضفة الغربية وحدها وحولها الى مجموعة من الجزر المتناثرة في اطار سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها اسرائيل ضد الفلسطينيين.وفي هذا الصدد قال العميد عمر عاشور رئيس لجنة الارتباط العسكري الفلسطيني ان اسرائيل شددت اجراءات الحصار ونفى ما أوردته وسائل اعلام عبرية بشأن اتخاذ اجراءات لتخفيف اغلاق المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. وقال عاشور لرويترز: «لايوجد أي تخفيف وكل ما يتحدث به الاسرائيليون هو حملة اعلامية كاذبة». كما أوضح قائد الارتباط في الضفة العميد ربحي عرفات ان قوات الاحتلال لم تقم بإزالة أي حاجز عسكري ولم تدخل أية تسهيلات على الحصار. ويشكو المواطنون من اجراءات التنكيل التعسفية التي يمارسها جنود الاحتلال على مفترقي أبو هولي بدير البلح والمطاحن في خانيونس وهي معززة بالدبابات والآليات الثقيلة. وفي الخليل تواصل قوات الاحتلال اغلاق كافة مداخل القرى والبلدات والمخيمات بالحواجز الأسمنتية والأتربة والصخور فيما ما زالت الحواجز العسكرية المنتشرة على الطرق الرئيسية خاصة المحيطة بالمستوطنات الاسرائيلية في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال زيادة عدد «النقاط» العسكرية «والثكنات» العسكرية عند حدود التماس سواء في المدينة أو محيط محافظة الخليل.ورغم رفع حظر التجول المفروض على الجزء المحتل من الخليل فما زالت هذه المنطقة معزولة تماماً عن باقي المحافظة بفعل الحواجز. وفي ظل هذه الأوضاع قصفت قوات الاحتلال بالمدافع الثقيلة والرشاشات من عيار 500 و800 ملم منازل المواطنين في حل تل السلطان بمدينة رفح ولحقت أضرار جسيمة في العديد من المنازل وأصيب ثلاثة من الفتيات في مخيم خانيونس الليلة قبل الماضية جراء القصف الاحتلالي في المخيم الغربي. وأكدت مديرية الأمن العام ان قوات الاحتلال ما زالت تواصل انتهاكها وخروقاتها لإعلان وقف اطلاق النار من أجل استمرار التصعيد. ومن ناحية أخرى أصيب الشاب هشام علي دراج «26 عاماً» بجراح خطيرة بعد ان أطلق جنود الاحتلال النار عليه باتجاه حاجز دير أيزيع والذي يقع على الطريق بين رام الله وليتونيا. وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال الاسرائيلي تحققوا من هوية الشاب وتركوه يجتاز الحاجز ثم أطلقوا النار عليه متعمدين ونقلوه الى جهة غير معلومة. في المقابل أعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان الفلسطينيين أطلقوا ثلاث قذائف هاون ليل الاثنين الثلاثاء على المنطقة الصناعية الاسرائيلية بالقرب من معبر ايريز بين قطاع غزة واسرائيل ولكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا. واوضح ان الفلسطينيين القوا ايضا عشرات القنابل على موقع للجيش الاسرائيلي بالقرب من رفح في جنوب قطاع غزة، على الحدود مع مصر. وقال المصدر ايضا ان جنودا اسرائيليين تعرضوا مساء الاثنين لرشقات من اسلحة رشاشة بالقرب من نابلس بالضفة الغربية ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى. وتأتي هذه الاحداث في وقت يفترض فيه ان يلتزم الاسرائيليون والفلسطينيون بهدنة تم التوصل اليها خلال لقاء عقد في 26 سبتمبر في مطار غزة الدولي بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وكان الجيش الاسرائيلي قد اعترف بانفجار عبوة قوية مساء الاثنين دون وقوع اصابات لدى مرور سيارة عسكرية اسرائيلية جنوب قطاع غزة، وقالت حركة الجهاد الاسلامي انها مسئولة عن تفجير العبوة. وقد حدث الانفجار قرب مدينة رفح المشمولة بالحكم الذاتي والقريبة من الحدود بين قطاع غزة ومصر، وفق ما اوضح بيان للجيش. من ناحية اخرى اشار البيان الى ان فلسطينيين فتحوا النار من اسلحة الية مساء نفس اليوم على مستوطنة بساجوت اليهودية القريبة من رام الله في الضفة الغربية دون وقوع إصابات. الوكالات القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات:
الجيش الاسرائيلي يفتح النار على مسيرة سلمية تطالب بإزالة الحواجز، قصف رفح وخانيونس وهجمات بالهاون والمتفجرات على مواقع الاحتلال بالقطاع
