كشفت شركات الطيران الأمريكية عن تفاصيل خسائرها من جراء الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن، في حين أعلنت اليابان انها ستسد فجوة التغطية التأمينية لشركات طيرانها وشددت الاجراءات الأمنية في المطارات باستخدام اشعة اكس، كما تعهدت كندا بدعم شركة ايرلندا وقررت وضع حراس مسلحين على طائراتها. واعلنت شركة «ايه.ام.ار» كورب الشركة الام لأمريكان ايرلاينز اكبر شركة طيران في العالم ان عامل الحمولة الذي يستخدم لقياس النسبة المستغلة من طاقة الطائرات انخفض 102 بالمئة إلى 596 بالمئة في سبتمبر. واغلقت جميع مطارات الولايات المتحدة عدة ايام عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن بطائرات مختطفة. واستخدمت في الهجمات طائرتان تابعتان ليونايتد ايرلاينز واثنتان تابعتان لأمريكا ايرلاينز. وقالت «ايه.أم.ار» ان 43 ملايين راكب استقلوا طائراتها في سبتمبر وهو ما يقل بنسبة 358 بالمئة عن نفس الشهر من العام السابق. وقالت كونتيننتال ايرلاينز خامس اكبر شركة طيران أمريكية ان عامل الحمولة انخفض 11 بالمئة إلى 614 بالمئة في سبتمبر. واضافت الشركة انها عملت بنسبة 32 بالمئة من طاقتها في اسبوع الهجمات وان عامل الحمولة انخفض إلى 504 بالمئة في الفترة من 17 الى 23 سبتمبر بينما ارتفع الرقم في الاسبوع الماضي إلى 541 بالمئة. والغت صناعة الطيران اكثر من مئة الف وظيفة منذ الحوادث اذ قلصت شركات الطيران الأمريكية طاقة تشغيلها بنسبة عشرين بالمئة. وتوقع اليكس براون من دويتشه بنك ان تنخفض رحلات شركات الطيران الأمريكية بنسبة 30 بالمئة في الربع الاخير من العام وبنسبة عشرة بالمئة في العام المقبل. وفي الوقت نفسه تدخلت اليابان لسد الفجوة التأمينية وقدمت ضمانات تصل إلى ملياري دولار تغطي ستة اشهر. وقالت اليابان ان صناعة الطيران بما في ذلك شركات الطيران الثلاث الكبرى جابان اير اينز واول نيبون ايروايز وجابان اير سيستم ستتحمل تكاليف تأمينية اضافية تصل إلى 40 مليار ين (3325 مليون دولار) سنويا. بدأت شركات الخطوط الجوية اليابانية استعدادات لسريان اجراء عمليات تفتيش امتعة الركاب بأشعة اكس على كافة رحلاتها الداخلية بناء على طلب وزارة النقل فى اعقاب هجمات الحادى عشر من سبتمبرالارهابية فى الولايات المتحدة. وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية ان وزارة الارض والبنية التحتية والنقل اليابانية طلبت من شركات الخطوط الجوية وضع اجهزة كشف الامتعة باشعة اكس فى مزيد من المطارات المحلية فى مسعى لمنع جلب المتفجرات والمواد الخطرة الاخرى الى داخل الطائرات. وقالت الوزارة ان تفتيش الامتعة بأشعة اكس يتم حاليا اجراؤه فى الرحلات الداخلية بالمطارات الرئيسية فى البلاد الا ان هناك مطارات محلية بدون اجهزة من هذا النوع رغم ان افراد الأمن بها يفتحون امتعة الركاب ويفتشونها بطريقة يدوية. من جانبها هبت حكومة كندا للدفاع عن اكبر شركة طيران لديها وهي اير كندا. وقال وزير النقل ديفيد كولينيت امس الاثنين «اريد ان اطمئن الكنديين الى ان الحكومة ستتخذ اجراء قويا للحفاظ على حيوية صناعة الطيران الكندية خلال الازمة». وتسعى اير كندا للحصول على معونة ما بين 19 و25 مليار دولار الا ان المشرعين قالوا ان اي خطة انقاذ يجب ان تكون جزءا من عملية اعادة هيلكة كاملة للشركة. وترددت نفس النغمة المتشائمة في اوروبا حيث قبلت مجموعة سويس اير برنامج انقاذ مصرفيا لتجنب انهيارها تحت عبء الدين الثقيل الذي تفاقم نتيجة تراجع الطلب بعد الهجمات. وقالت الشركة انها ستنقل معظم عملياتها ورحلاتها لشركة كروس اير الاقليمية نظرا لانخفاض التكلفة فيما ستسعى للحصول على حماية قضائية للعمليات الاخرى من دائنيها. ولجأت سويس اير الى تسريح عدة آلاف من موظفيها. وبشأن تشدد الاجراءات الأمنية اكد رئيس الوزراء الاسترالى جون هاورد ان بلاده سوف تتخذ مجموعة كبيرة من الاجراءات الجديدة لمكافحة الارهاب تشمل وضع حراس مسلحين على متن الطائرات. وقال هاورد فى تصريحات ادلى بها عقب اجتماع خاص لمجلس الوزراء لبحث الامن فى اعقاب هجمات الحادى عشر من سبتمبر انه سيتم وضع هؤلاء الحراس بصورة عشوائية على متن الرحلات الجوية الداخلية والدولية الى داخل وخارج استراليا على حد سواء لضمان سلامة المسافرين. واشار الى ان هؤلاء الضباط المسلحين سوف يتلقون تدريبا وتسليحا عاليا. وذكرت وكالة كيودو اليابانية ان اجراءات اخرى سوف تتخذ تشمل تقوية ابواب كابينة القيادة وزيادة عمليات تفتيش الامتعة بأشعة اكس ومضاعفة قدرات القوات الخاصة داخل قوة الدفاع الاسترالية. الوكالات
اليابانية تستعين بأشعة اكس والاسترالية بحراس مسلحين، شركات الطيران تراجع خسائرها وتشدد اجراءات الأمن
