أضافت السلطات البريطانية معتقلاً جديداً الى سجل حملتها الأمنية لملاحقة المشتبهين بالارتباط بالشبكة الارهابية المسئولة عن تنفيذ الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة، وسط تساؤلات حول كون العاصمة البريطانية لندن هي الملاذ الآمن للمتشددين الاسلاميين. فقد أعلن ناطق بلسان سكوتلانديارد انه تم اعتقال مشتبه به «43 عاماً» حيث يجرى استجوابه بموجب قانون الإرهاب. وقالت الحكومة البريطانية الاثنين الماضي انها جمدت اصولا لحركة طالبان الحاكمة في افغانستان التي تأوي المتشدد اسامة بن لادن تبلغ قيمتها نحو 90 مليون دولار. كما وعدت بسن قوانين جديدة لمكافحة غسيل الاموال وخطوات لتشديد اجراءات الترحيل في محاولة لتبديد المخاوف من كونها محطة للارهابيين وملاذ آمن للمتشددين. واشار هاوارد ديفيس رئيس هيئة الخدمات المالية الى صعوبات في رصد عمليات غسيل الاموال التي تقوم بها جماعات خفية قائلا «اذا اردت ان تخبيء ابرة فان كومة كبيرة من القش هي افضل مكان لذلك. ولندن مثل نيويورك هي كومة كبيرة من القش». كما ظهرت اقتراحات بان يحمل البريطانيون لاول مرة في اوقات السلم بطاقات هوية وهو امر معتاد في دول اخرى. وتأتي هذه الخطوات التي من المتوقع ان تشمل اصدار تشريعات طارئة بشأن الارهاب خلال الاسابيع الستة المقبلة في الوقت الذي تهون فيه حكومة حزب العمال برئاسة توني بلير من افتراضات بان جزءاً من خطة الهجمات على الولايات المتحدة اعد في بريطانيا. لكن 11 من 19 خاطفا اشتركوا في الهجمات مروا على بريطانيا في وقت ما ويتهم مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي مقيم في بريطانيا بتدريب الخاطفين على قيادة الطائرات التي نفذت بها الهجمات. وقد اصاب بلير القنوط من بطء قوانين الترحيل الذي قد يعني ان الامر قد يستغرق ثلاث سنوات قبل تسليم الطيار الجزائري لطفي ريسي للسلطات الامريكية حتى اذا كسبت الحكومة البريطانية القضية. وقال بلير «لا يمكن الابقاء على وضع ننتظر بمقتضاه سنوات قبل ان نتمكن من ترحيل شخص». واضاف في حديث ادلى به في مطلع الاسبوع «لا يمكن الابقاء على وضع يمنعنا اذا تأكدنا من ان شخصا ما ارهابيا من احتجازه الى اجل غير مسمى لحين العثور على دولة يمكن ترحيله اليها». وكانت قد ظهرت دعوات بتوجيه اتهامات لجماعات اسلامية متمركزة في لندن بمقتضى التشريع القائم تقول لندن انها يبدو انها تحرض مؤيديها على اعمال عنف. ودعا الشيخ عمر بكري محمد زعيم جماعة المهاجرين الشهر الماضي لقتل الزعيم الباكستاني برويز مشرف لانه ساند الولايات المتحدة لكن لم تتخذ ضده اي اجراءات قانونية. وفضلت الحكومة طمأنة المسلمين البريطانيين الذين يصل عددهم الى مليونين بان الحرب ليست ضد الاسلام بل ضد الارهاب. ويقول وزير الداخلية ديفيد بلانكيت انه يعارض ملاحقة النشطاء الاسلاميين المقيمين في بريطانيا. وقال «مشاعر الشعب تدعو الى ملاحقتهم. لكن ليس هناك معنى على الاطلاق لاعتقالهم اذا لم تضمن محاكمتهم. واذا تم تغيير القانون لن يتم ذلك الا بقدر كبير من التردد». رويترز