قال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة ان اسامة بن لادن الذي تقول الولايات المتحدة انه المشتبه فيه الاول في الهجمات التي تعرضت لها الشهر الماضي عاش طفولة تعيسة وانه انجرف في تيار ديني. وقال الامير بندر بن سلطان الذي التقى مع ابن لادن في منتصف الثمانينيات لشبكة «ان.بي.سي نيوز» ان الرجل الذي اثار اكبر حشد عسكري امريكي منذ حرب الخليج عام 1991 لم يكن شخصية جذابة. واضاف «اعتقد ان طفولته لم تكن سعيدة... وكان بشكل ما المنبوذ في اسرته. ولفترة تصورنا ان ميله الى التدين امر ايجابي. لقد انقلب شيء ما داخله». وابن لادن سليل اسرة سعودية بارزة وتعتبره الولايات المتحدة المشتبه فيه الاول في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر والتي خلفت اكثر من 5700 بين قتيل ومفقود. وقال الامير بندر لشبكة «سي.ان.ان» انه التقى مع ابن لادن في الثمانينيات عندما كان يساند افغانستان في حربها ضد الاتحاد السوفييتي. واضاف «جاء ليشكرني على جهودي في اقناع اصدقائنا الامريكيين بمساعدتنا ضد الشيوعيين الكفرة... أليست هذه من المفارقات». وقال الامير ان الرجل الذي اصبح اكثر المطلوبين في العالم لم يبهره ومضى يقول «لم انبهر حقيقة... اعتقد انه انسان بسيط وهاديء للغاية لم اتصور ان لديه القدرة على القيام بما قام به الآن. اعتقد ان هناك اشخاصا يحيطون به هم الذين يدبرون... اعتقد انه الزعيم الذي يحظى بشخصية جذابه فقط». وقالت السعودية انها لن تسمح لقوات اجنبية بشن هجمات على افغانستان من قواعد على اراضيها الا انها لم تستبعد استخدام مجالها الجوي لاغراض اخرى تتعلق بالحملة.وقال الامير بندر ان الرياض لم يطلب منها بشكل رسمي السماح باستخدام قواعدها.ومضى يقول «ما يهم الان هو امران اننا نقف جنبا الى جنب ونرى ما يتعين القيام به من منظور واحد... لم يطلب منا استخدام القواعد الجوية السعودية». وأشار بندر إلى أن 4 آلاف طالب سعودي يدرسون في الجامعات الامريكية وقال انه «أعجب جدا» بالدعوات التي وجهها الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش وغيره من القادة الامريكيين للتسامح تجاه العرب والمسلمين. وأعرب السفير السعودي عن استيائه الشديد بشأن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة ومزاعم الجماعات المتطرفة بتبني دوافع دينية وإسلامية. وقال الامير بندر «كيف يجرأون على القول أنهم يقاتلون من أجل المسلمين والاسلام؟». رويترز