قال الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أمس ان امريكا غير صادقة وغير صالحة لقيادة التحالف الدولي ضد الارهاب داعيا العرب والمسلمين لرفض مفهومها للارهاب ورفض قيادتها للتحالف الذي تسعى لانشائه للرد على الهجمات التي وقعت على اراضيها قبل اكثر من ثلاثة اسابيع. وقال نصر الله في كلمة امام المشاركين في الدورة الطارئة المشتركة للمؤتمر العربي والمؤتمر القومي الاسلامي في احد فنادق بيروت «ان امريكا نصبت نفسها قائدا للحملة الجديدة وان الاخرين ايا كانوا ليسوا شركاء في القيادة». واضاف نصر الله «امريكا لن تقبل بالتوصل الى تعريف واضح ومحدد للارهاب وانما سيبقى الارهاب عنوانا واسعا وفضفاضا تحدده امريكا وحدها تبعاً لمصالحها واهوائها». واستحضر نصر الله الهجوم الذري الامريكي على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية قائلا ان هذا الهجوم لم يكن له ما يبرره عسكريا سوى رغبة امريكا في احتلال موقع لها في العالم الجديد كقوة عظمى وقال ان امريكا تغض النظر عن كل انتهاكات لحقوق الانسان والديمقراطية لدى اي نظام بمجرد ان يكون مواليا لها. ودعا نصر الله الى «قيام تنسيق عربي اسلامي وجهد مشترك وموحد لفرض تعريف واضح ومحدد وصحيح للارهاب وتمييزه عن مفهوم المقاومة المشروعة». كما دعا الى «الرفض القاطع لقيادة امريكا للتحالف الدولي لانها غير صادقة في محاربة الارهاب وغير صالحة لذلك فهي تدعم الدولة الارهابية الصهيونية بكل ما اوتيت من قوة وهي التي مارست الارهاب بافظع مشاهده طوال تاريخ البشرية في هيروشيما وناجازاكي». ودعا الحكومات العربية والاسلامية الى ان تعتبر الوضع القائم بعد الهجمات الانتحارية بالطائرات المدنية على الولايات المتحدة وكل ما اعقبها من فتح ملفات الارهاب في العالم «فرصة تاريخية يمكن الاستفادة منها لجهة عزل اسرائيل واضعافها والتشهير بها امام العالم». كان يجب على الحكومات التي تنوي الانضمام الى التحالف الدولي اعتبار ذلك شرطا مسبقا لاي تعاون او تنسيق مع اننا نقول انه لا يجوز اعانة امريكا بأي شكل ومستوى في عدوانها على اي شعب من شعوب العالم». وحذر نصر الله العرب والمسلمين «من الفتن التي ستعمل امريكا على اشعالها في كل مكان.. لذلك يجب ان نعلن اعلى درجات الاستنفار في المراقبة والوعي والضبط ازاء ما يرتبط بقضايا يمكن ان تثار مثل المسيحيون والمسلمون او السنة والشيعة او القوميون والوطنيون او العروبيون والاسلاميون وسوى ذلك من النزاعات الحدودية والقطرية والعرقية وان نبادر الى التدخل السريع لوأد اي فتنة في مهدها». رويترز