حذرت الحكومة الاندونيسية بسحب الجنسية من مواطنيها الذين يعتزمون السفرالى افغانستان كمتطوعين للقتال، فيما بدأ عشرات الأجانب المقيمين مغادرة جاكرتا تحسباً لعمليات انتقامية. وقد صرح محمد ايندرا مدير ادارة الاشراف والمتابعة بهيئة الهجرة الاندونيسية بأن من حق الحكومة اعمال نصوص القانون الخاصة بالمواطنة والجنسية لان هؤلاء الاندونيسيين الذين يعتزمون السفر سينخرطون فى عمل عسكرى بالخارج بدون موافقة الحكومة. واوضح ايندرا ان القانون ينص ايضا على ان استخراج تصريح من وزارة العدل يعتبر مسألة ضرورية اذا رغب اى مواطن اندونيسى فى الانضمام الى حملة عسكرية اجنبية. وردا على سؤال حول السبب فى عدم اتخاذ الحكومة لهذه الاجراءات مع الاندونيسيين الذين سافروا الى افغانستان للقتال ضد القوات السوفييتية السابقة فى الثمانينيات قال ايندر ان الحكومة لم تكن تعلم بأمر هؤلاء. من جهة ثانية بدأت موجة فرار الأجانب من جاكرتا لكن على مستوى ضئيل. واعادت شركة نايكه العملاقة لانتاج الملابس والادوات الرياضية والتي لها عدة مصانع في اندونيسيا اسر العاملين الاجانب في الايام القليلة الماضية. وقال كريس هيلزير مدير الشئون الخارجية لرويترز بالتليفون من هو تشي منه في فيتنام «جاء ذلك في اطار اجراءات وقائية. طلبنا من اسر عدد من العاملين المغتربين الذين يقيمون حاليا في اندونيسيا بمغادرة البلاد مؤقتا». وأضاف «لكننا لم نتخذ حتى هذه اللحظة خطوات تتجاوز ذلك. جميع المغتربين من العاملين لدينا مازالوا موجودين».وقال «غادر البلاد ما بين 20 و30 من افراد اسر العاملين». وجاءت هذه الخطوة بعد ان نصحت وزارة الخارجية الامريكية الامريكيين الغاء اي خطط للسفر الى اندونيسيا وصرحت باجلاء جميع العاملين غير الضروريين واسرهم. وقال مسئول من الوزارة ان واشنطن قلقة ازاء عدم كفاية اجراءات الامن لحماية الامريكيين هناك. وتجاهد الحكومة الاندونيسية لاقناع المجتمع الدولي بانها ستحمي المغتربين. وقال وزير الخارجية حسن ويراجودا امس الاثنين ان الاجانب في امان. وهدد عدد من الجماعات الاسلامية المتطرفة بالقبض على الأمريكيين واجبارهم على مغادرة البلاد إذا شنت واشنطن هجوماً على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان رداً على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر الماضي. على صعيد متصل كشفت منظمة منتدى التضامن الاسلامي عن حملة لمقاطعة البضائع الأمريكية. وقال قاسم أفندي رئيس المنظمة ان تنفيذ هذه الخطة سيتم عن طريق حث أصحاب المحال التجارية في الاقليم على التخلص من السلع الأمريكية بصورة تدريجية لتختفي من المحال نهائياً مشيراً الى ان المنظمة ستقوم خلال تنفيذ الخطة بجمع معلومات بصوة حذرة وسلمية عن السلع الموجودة بالأسواق. وأشار قاسم في بيان له أدان فيه الغطرسة التي تنتجها الولايات المتحدة واسرائيل في أفغانستان وفلسطين، الى ان الاتهام الأمريكي بأن اسامة بن لادن دبر الهجمات الارهابية الأخيرة بالولايات المتحدة ما هو الا تحرش بالاسلام. واضاف ان هناك تحركاً معادياً للسلام بدأ في الولايات المتحدة واستراليا حيث تحرق المساجد وتخرب الممتلكات الاسلامية في الوقت الذي يتم فيه ترك اسرائيل لتستمر في ذبح الفلسطينيين. الوكالات