بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس زيارة خاطفة لبلجيكا يجري خلالها مباحثات مع قادة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو حول التعاون المشترك، والتنسيق في اطار الرد على الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة. كما يبحث بوتين اجراءات تأمين بلاده من اضرار محتملة جراء اندلاع حرب في أفغانستان ونزوح اللاجئين وتضم أجندة مباحثات بوتين مع رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية منح أوروبا الغربية تأكيدات ان روسيا تقف بجانب الاتحاد الأوروبي وأمريكا في محاربة الارهاب على المستوى الدولي، والحصول على ضمان بعدم التدخل في الشئون الروسية، في حالة اتباعها ذات الأساليب الأمريكية والأوروبية في القضاء على معاقل الارهاب في الشيشان، مناقشة الخطوط العريضة للقانون الأوروبي الجديد لمكافحة الارهاب، والتعرف على الطلبات الأوروبية من روسيا والتوجهات الجديدة لتشريعات قانونية لمكافحة الارهاب تتواءم مع القوانين الأوروبية، خاصة للقضاء على الارهاب في الحدود الشمالية المتاخمة لأوروبا. التعرف على «الأدلة» التي بعثت بها أمريكا لعدد من سفارات الدول الأوروبية الغربية في واشنطن، والسفارة الروسية، وتبادل الرأي حول تفاصيل الأدلة التي توصلت لها المباحث الفيدرالية الأمريكية، لادانة اسامة بن لادن في حادث اختراق المباني الأمريكية بنيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي. وتتمثل أهم مطالب الاتحاد الأوروبي من روسيا في تأمين الاستثمارات الأوروبية في البحث عن النفط والغاز في الأراضي الروسية، اضافة لطلب استيراد مزيد من النفط الخام من روسيا، حتى لا تقتصر الواردات على منطقة الخليج العربي، يأتي هذا الطلب وسط مخاوف أوروبية من تكرار عملية حظر النفط عن أوروبا في حرب 73 إبان حرب أكتوبر، وذلك عقب تردد وجود استراتيجية عربية اسلامية سرية تهدف لقطع النفط عن الغرب في حالة الاعتداء على دول إسلامية وعربية في منطقة الشرق الأوسط. وحول أدلة الأجهزة الأمنية الأمريكية لتورط «ابن لادن» اشارت مصادر لـ «البيان» في بروكسل انها غير مقنعة حتى الآن للاتحاد الأوروبي، لان معظمها يرتبط بعمليات استثمارية اضافة لرسالة خطية مكتوبة باللغة العربية، من الصعب التأكد من مدى صحتها، ومصدرها الحقيقي. أما برنامج لقاء بوتين بجنرالات حلف شمال الأطلسي فينحصر في التأكيد على ضرورة التأكد من الأدلة القطعية لتورط ابن لادن قبل وقوف روسيا عسكرياً بجانب قوات التحالف، كما يوصي بوتين بعدم تصعيد العمليات العسكرية في منطقة وسط آسيا، لما يشكله ذلك من مخاطر نشوب حرب عالمية ثالثة، كما يؤكد الرئيس الروسي على ضرورة التحرك تحت مظلة قرار شرعي من قبل الأمم المتحدة. بروكسل ـ سعيد السبكي: