وقعت روسيا وإيران اتفاق تعاون عسكري يقضي بحصول طهران على أنظمة دفاع روسية وأسلحة أخرى بقيمة 300 مليون دولار وسط تأكيد الدولتين توحدهما في مكافحة الارهاب. ووقعت روسيا وايران الاتفاق أمس والذي يمهد الطريق لتزويد ايران باسلحة روسية كما نقلت وكالات الانباء عن وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف. وقال الوزير الروسي في ختام لقائه في موسكو نظيره الايراني علي شمخاني انه تم التفاهم على توقيع هذا الاتفاق في مارس الماضي خلال زيارة الرئيس الايراني (محمد خاتمي) الى موسكو.ويقول الخبراء ان استئناف مبيعات الاسلحة لايران الذي نددت به واشنطن عدة مرات يمكن ان يدر على روسيا 300 مليون دولار في السنة. واضاف ايفانوف ليس اتفاقا سريا، انه يتطابق مع كل اعراف القانون الدولي وتعهدات روسيا الدولية. وقال هذه الوثيقة مماثلة للوثائق التي وقعتها روسيا مع دول اخرى. وتابع ان روسيا لا تريد من خلال توقيع هذا الاتفاق الاخلال بميزان القوى في المنطقة او تغييره. من جهته قال شمخاني يجب شكر روسيا لانها ابطلت اتفاق جور ـ تشيرنوميردين. وهذا الاتفاق الذي وقع عام 1995 بين نائب الرئيس الامريكي انذاك آل جور ورئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين يمنع بيع الاسلحة التقليدية الروسية لطهران بعد ديسمبر 1999. وكانت روسيا الغت هذا الاتفاق في نوفمبر الماضي، واضاف الوزير الايراني ان هذا الاتفاق لا يستهدف اي بلد ثالث وسيتيح ضمان السلام والامن في منطقتنا. وأوضحت وكالة ايتار تاس نقلا عن مسئولين روس ان موسكو تنوي توسيع تعاونها العسكري مع ايران وهذا التعاون يتعلق قبل اي شيء اخر بانظمة الدفاع مؤكدين ان روسيا تنفذ تعهداتها حرفيا في مجال عدم نشر الاسلحة النووية.واضافت هذه المصادر ان ايران ترغب في الحصول على انظمة صواريخ دفاعية روسية من طراز توشكا-يو واسكندر ـ اي وكذلك انظمة دفاعية مضادة للدبابات من طراز كورنيت ـ اي وانظمة مضادة للطائرات من اجل حماية مواقعها الاستراتيجية. إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي ان روسيا وايران تكافحان الارهاب منذ زمن طويل مهاجما في الوقت نفسه افغانستان وذلك في بداية مباحثاته مع على شمخاني. ونقلت وكالة انترفاكس عن الوزير الروسي قوله ان روسيا وايران تكافحان منذ زمن طويل الشر الرهيب المتمثل في الارهاب ليس بالاقوال وانما بالافعال.واضاف الوزير ليس سرا ان لا احد غير الاراضي الافغانية يمنح الملاذ للعديد من المجموعات الارهابية وهي ايضا المركز الرئيسي لانتاج المخدرات في العالم. وعلى نفس الصعيد نسبت وكالة انباء انترفاكس الى شمخاني قوله ان قضية التعاون الثنائي اكتسبت في الاونة الاخيرة طابعا ملحا نظرا للتطورات الجارية في العالم. واضاف ان اسرائيل جامعة للارهاب وشارون عميدها.وكان ايفانوف وشمخاني قد تباحثا على انفراد لمدة تزيد عن الساعة قبل انضمامهما الى بقية أعضاء الوفدين الروسي والايراني. الوكالات
