أكد الرئيس الباكستانى برويز مشرف أن العالم الاسلامى ضد الارهاب مشيرا الى أن بلاده تقف فى الوقت الحالى فى الخط الامامى من الجبهة الدولية ضد الارهاب. ونفى الرئيس الباكستانى فى حديث أدلى به لبرنامج حوار ساخن الذى بثته شكبة «بي. بي. سي» الاخبارية البريطانية ظهر أمس الثلاثاء ان يكون الموقف الباكستانى يمثل موقفا مرفوضا بالنسبة الى العالم الاسلامي مؤكدا ان بلاده والعالم الاسلامى يسعيان الى العدالة ومكافحة الارهاب. وقال انه لايعمل بمقتضى وجهة نظر تختلف مع وجهة النظر السائدة فى كل دول العالم الاسلامي مشددا على نفى المقولة الخاصة بان الموقف الباكستانى وموقفه الشخصى سيؤدى به الى مواجهة دول العالم الاسلامى الاخرى. وأضاف انه بالتركيز على أفغانستان فانه اذا ما توافرت الادلة على تورط أسامة بن لادن وحركة طالبان الافغانية فى العمليات الارهابية فليس هناك اى خلاف فى وجهات النظر بين باكستان وبقية دول العالم الاسلامي. وأعرب الرئيس الباكستانى عن أمله فى أن تطلعه الادارة الامريكية على دليل الادانة الذى تتهم على اساسه كلا من اسامة بن لادن وحركة طالبان الافغانية. وحول العلاقة بين باكستان وحركة طالبان الافغانية والولايات المتحدة الامريكية، قال الرئيس الباكستانى انه حاول اقناع حركة طالبان بتسليم اسامة بن لادن للتحقيق معه ومحاكمته الا انها رفضت هذا الاقتراح وأصرت على موقفها. وانتقد الرئيس الباكستانى موقف حركة طالبان من مسألة رفضها تسليم اسامة بن لادن واصفا هذا الموقف بالمتشدد، مؤكدا انه حاول جاهدا مساعدة أفغانستان وشعبها للخروج من هذه المشكلة. وأعرب الرئيس الباكستانى عن قلقه لما يدور على الاراضى الافغانية من صراع بين الفصائل المختلفة كما أعرب عن قلقه ايضا ازاء عملية الاحلال التى ربما تجرى على الاراضى الافغانية بين حركة طالبان وبين غيرها من الفصائل الافغانية، مشيرا الى الأهمية الكبرى لمعرفة اتجاهات الجماعة التى من الممكن ان تحل محل حركة طالبان فى حالة ازاحتها عن السلطة فى كابول. وردا على سؤال حول ان أيام حركة طالبان الافغانية فى حكم أفغانستان أصبحت اياما معدودة قال الرئيس الباكستانى ان الامر يبدو على هذا النحو بالفعل مشيرا الى ان كل الدلائل تشير الى ان الولايات المتحدة سوف تقدم على اتخاذ اجراء ما فى افغانستان. وحول العلاقات بين باكستان وأفغانستان قال الرئيس الباكستانى ان السياسات الباكستانية التى تتعلق بأفغانستان تعتمد على تطورات الموقف وسيناريوهات الاحداث مشيرا الى انه تجرى عملية اعادة تقييم ازاء هذه السياسات مع كل تغيير يطرأ على المواقف. واستطرد مشرف ان الموقف العام «الذى تقوم عليه السياسة الباكستانية ازاء طالبان» قد تغير عقب الاحداث التى شهدتها الولايات المتحدة فى الحادى عشر من شهر سبتمبر الماضى وان السياسة الباكستانية اتخذت مسارا صحيحا وسليما جدا حيث جرى تقييم للموقف برمته ثم تلا ذلك ارسال وفد الى حركة طالبان التى تسيطر فى الواقع على 95 فى المئة من مساحة افغانستان فى محاولة لاقناعها بتسليم ابن لادن. ووصف السياسة الباكستانية فى هذا الاطار بالواقعية وانها تقوم على الحقائق القائمة بالفعل على الارض وأن هذه الحقائق قد تغيرت بين الفترة السابقة على احداث الحادى عشر من سبتمبر والفترة اللاحقة عليها وهو ما أحدث تغييرا فى الموقف العام وايضا تبعته عملية اعادة تقييم لسياسة باكستان ازاء أفغانستان بما يعنى ان السياسة السابقة لم تكن سياسة خاطئة وانما كانت سياسة مناسبة للموقف فى ذلك الوقت وان السياسة التى نتبعها فى الوقت الحالى هى سياسة صحيحة أيضا أملتها التغيرات التى حدثت فى الموقف. وردا على سؤال حول احجام باكستان عن اغلاق المعسكرات التى كانت على الحدود بين باكستان وأفغانستان، قال الرئيس الباكستانى برويز مشرف ان هذه المعسكرات داخل الاراضى الافغانية وان تدخل باكستان فيما يجرى داخل أفغانستان كان يعنى مواجهة مع طالبان، مشيرا الى ان أفغانستان بلد مستقل له سيادته على اراضيه وأن تدخلنا فى هذه المسألة يعنى تدخلا فى الشئون الداخلية لدولة مستقلة. وأكد الرئيس الباكستانى ان المعلومات التى تقول ان باكستان قدمت مساعدات عسكرية الى حركة طالبان فى صراعها مع خصومها السياسيين هى معلومات غير صحيحة تماما مشيرا الى أن باكستان لم تقدم اية مساعدات عكسرية الى طالبان. ا.ش.ا.