أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرّف في حوار تبثه شبكة «بي.بي.سي» اليوم مطالبته لحركة طالبان الحاكمة بإغلاق معسكرات التدريب في أفغانستان. ولكنه أوضح ان بلاده لا يمكنها إملاء موقف على طالبان. وفي مقابلة أخرى مع «سي.إن.إن» أعلن مشرّف ان الأسلحة النووية الباكستانية في مأمن، كما يبحث وفد أمريكي في اسلام اباد تعزيز الاجراءات الأمنية حول الأسلحة النووية الباكستانية. وأكد الرئيس الباكستانى عزمه المضى قدما فى استعادة الديمقراطية فى باكستان خلال العام القادم على الرغم من الظروف الدولية الراهنة موضحا ان ذلك سيحقق مصلحة باكستان العليا. وقال مشرف انه لايشعر بأى خطر من تعرض التوازن الحالى فى باكستان للاختلال اذا ساعدت بلاده الولايات المتحدة فى العمليات العسكرية المحتملة ضد افغانستان لان غالبية الشعب تساند ذلك وقلة قليلة فقط هى التى تعارض. واكد مشرف فى حديث لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الأمريكية الليلة قبل الماضية ان باكستان لا تؤوي جماعات ارهابية وان ما يسمى بمنظمة المجاهدين خاصة بكشمير ولاتوجد لها مكاتب فى باكستان وان حكومته لاتقيم اتصالات معها.وقال انه ليس هناك مايدعو الى التخوف من وقوع الاسلحة النووية فى ايدى متطرفين داخل الجيش الباكستانى الذى يعد من اكثر جيوش العالم انضباطا. واضاف مشرف انه لايمكن اعتبار رفع الولايات المتحدة العقوبات عن بلاده صفقة وان باكستان تتوقع المزيد من الولايات المتحدة لانها تواجه صعوبات كبيرة.. وعلى الولايات المتحدة ان تتفهم هذه الصعوبات وان رفع العقوبات لا يمس صميم الصعوبات التى تواجهها باكستان. وقال الرئيس الباكستانى ان بلاده مهتمة باستقرار الاوضاع فى افغانستان وتشكيل حكومة تمثل جميع العرقيات من اجل الحفاظ على استقرار افغانستان التى تؤثر الاوضاع فيها على بلاده. واضاف انه ابلغ الرئيس الأمريكى جورج بوش فور تلقيه اتصالا هاتفيا فى اعقاب عمليات التفجير فى مركز التجارة العالمى ومقر البنتاجون انه يقف بجانب الولايات المتحدة فى حربها ضد الارهاب الدولى. واكد ان العالم الاسلامى ضد الارهاب وان وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى سيعقدون اجتماعا قريبا لبحث العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة وان الدول الاسلامية تدعو الى محاربة الارهاب فى مختلف انحاء العالم وانه من المفيد محاربة الارهاب الدولى تحت مظلة الامم المتحدة. ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس ان مسئولى الجيش والمخابرات الأمريكية بحثوا مع الحكومة الباكستانية المخاوف المتعلقة بأمن مخزونها من الاسلحة النووية ومفاعليها النوويين. ونسبت الصحيفة الى مسئولين باكستانيين قولهم «انهم اطلعوا على موجز لما دار فى المحادثات.. وان الوفد الأمريكى فى العاصمة الباكستانية اسلام اباد اجرى الاسبوع الماضى محادثات مبدئية مع المسئولين الباكستانيين حول تحسين الامن وتركيب واقيات جديدة على اسلحتها النووية وفى مفاعليها النوويين». وقالت الصحيفة ان هناك بعض القيود الشكلية على حجم المساعدة التى يمكن للولايات المتحدة ان تقدمها.. نظرا لان باكستان ترفض التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية علاوة على ان القانون الأمريكى يفرض قيودا على اقتسام المعلومات بشأن الاسلحة النووية مع دول اخرى. وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية ان بعض الخبراء يرون ان الولايات المتحدة ستجد الان السبل للالتفاف حول هذه العقبات وانها ستساعد الباكستانيين فى نهاية الامر فى رفع مستوى كفاءة عمليات الاستطلاع فى المواقع الحساسة واقتسام تكنولوجيا الاجهزة التى تبطل عمل الاسلحة وتقديم النصح لباكستان بشأن سبل تقييم مصداقية الامن والافراد ذوى الاهمية البالغة فى حالة الاضطرار الى نقل الاسلحة. وأكد خبراء نوويون من خارج الحكومتين ان الأمريكيين بإمكانهم ان يقدموا معلومات سرية «مثل المعلومات المتعلقة بصنع اجهزة لابطال عمل الاسلحة فى حالة سرقة سلاح رغم ان هناك قيودا صارمة على تلك المعلومات ايضا». وذكرت الصحيفة ان المحادثات التى دارت الاسبوع الماضى تركزت على حماية الاسلحة وخلق قيود جديدة على الافراد المتعاملين معها حيث تثور المخاوف من انه فى حالة وقوع هجوم غربى كبير على افغانستان فان الاضطرابات يمكن ان تنفجر لتعصف بباكستان. ويقول الخبراء ان تلك المخاوف ستنعكس على الجيش الباكستانى وان ثمة تهديد من احتمال سيطرة المتعاطفين مع الافغان فى الجيش على الاسلحة النووية فى البلاد. أ.ش.أ