كشفت وسائل الاعلام الأمريكية عن تركيب أجهزة لكشف الأسلحة الكيماوية في محطة مترو بواشنطن بعد أن كانت نقلت أمصالاً مضادة لأسلحة الدمار الشامل إلى نيويورك فور وقوع هجمات الثلاثاء الدامي، في وقت حذر البيت الأبيض من هجمات جديدة قد تستخدم فيها مثل هذه الأسلحة للرد على الضربة المحتملة لأفغانستان وسط مطالبة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد مواطنيه التخلي عن الخوف والعودة لحياتهم الطبيعية لافشال مخطط الارهابيين. وقالت مجلة «نيوزويك» الاسبوعية أمس ان وزارة الطاقة الامريكية نصبت بصورة سرية أجهزة لكشف المواد الكيماوية في احدى محطات المترو في العاصمة واشنطن. واضافت الصحيفة ان هذا الاجراء يندرج في اطار برنامج واسع لكشف أي عناصر سامة في الانفاق وستجري اختبارات عليها قبل نهاية السنة الجارية. مشيرة الى ان البرنامج سيعمم فى انحاء البلاد خلال السنوات المقبلة وسيستخدم في اماكن اخرى غير المترو كالملاعب ومراكز المؤتمرات. وكشفت المجلة نفسها ان عملاء لشبكة القاعدة التى يتزعمها اسامة ابن لادن حاولوا الحصول من تشيكوسلوفاكيا السابقة على مكونات كيماوية سامة مثل عصيات الكربون لكن المحاولة «لم تنجح على ما يبدو». وأفاد تقرير اذاعي ان واحدة من ثماني وحدات حكومية امريكية للرد على أي هجوم بأسلحة بيولوجية أو كيمياوية نقلت 50 طنا من الامدادات الى نيويورك بعد ساعات من هجوم الحادي عشر من سبتمبر الماضي على مركز التجارة العالمي. وقال تومي طومسون وزير الصحة والخدمات الانسانية ان تسع شاحنات محملة بخمسين طن من الأمصال والمضادات الحيوية والاقنعة الواقية من الغازات وأجهزة التهوية نقلت الى نيويورك بعد ان صدمت طائرتا ركاب مخطوفتين ناطحتي سحاب. وابلغ طومسون محطة «سي.بي.اس نيوز» في تقرير على الهواء اذيع مساء الاحد الماضي «تمكنا من نقل هذه الامدادات... خلال بضع ساعات. تمكنا من نقلها من حيث كانت مخزنة الى مدينة نيويورك خلال سبع ساعات». وكما اتضح لم يكن الهجوم يشتمل على أي أسلحة بيولوجية أو كيمياوية وعادت الشاحنات الى مخزنها السري. وقال طومسون «لدينا سبعة آلاف طبيب وفرق مساعدات طبية في كافة أنحاء امريكا... سبعة آلاف عامل طبي مستعدون للانتقال». وانضم إلى حملة التحذير من هجمات ارهابية جديدة أند رو كارد كبير موظفى البيت الأبيض الذى قال لا أرغب فى أن أكون مزعجا، لكننا نعرف أن المنظمات الارهابية مثل القاعدة التى يتزعمها أسامه ابن لادن ربما حصلت على الوسائل لاستخدام الأسلحة البيولوجية والكيماوية وهذا شيء سييء للغاية للعالم. وحين سئل كارد عن امكانية استخدام الولايات المتحدة للأسلحة النووية للرد على هجوم بيولوجى أو كيماوي، قال سوف نستخدم أى شيء للدفاع عن الولايات المتحدة.. ويمثل ذلك تصعيدا غير مسبوق فى لهجة المسئولين الأمريكيين. وعلى صعيد متصل ألغى الكثير من المواطنيون الامريكيين برامجهم لقضاء الاجازات خارج منازلهم وتفضيل انهاء مصالحهم التجارية عبر التليفون والانترنت بسبب المخاوف من وقوع أعمال ارهابية جديدة بعد العمليات التى تعرض لها مركز التجارة العالمى ومقر البنتاجون. وذكرت شبكة تلفزيون «بى بى سى» البريطانية أن المواطنيون فى الولايات المتحدة لم يشعروا بعد بعودة الحياة الى طبيعتها خاصة بعد تحذير كبار المسئولين فى الادارة الامريكية من ان خطر الارهاب مازال قائما وان تعرض الاراضى الامريكية لعمليات ارهابية جديدة مازال واردا خاصة انه لم يتم بعد تقديم المسئولين عن العمليات الى العدالة. وأشارت الشبكة الى أن رجال الاعمال ينهون الان صفقاتهم التجارية عبر التليفون والفاكس ويتفادون اللقاء المباشر فى الاماكن العامة حتى لا تتعرض حياتهم للخطر. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان الارهابيين سيعتبرون منتصرين اذا ما تغير نمط الحياة اليومية في امريكا بشكل كبير وذلك في تعقيبه على احتمال اعادة فتح مطار واشنطن الوطني. واعرب رامسفيلد في مقابلة بثتها محطة التلفزة الامريكية «ان بي سي» عن أمله في ان يتم اعادة فتح مطار واشنطن الوطني الذي يقع في مكان استراتيجي بالقرب من البيت الابيض ووزارة الدفاع ومبان فيدرالية أخرى. واضاف انه يجب التعاطي مع المسألة من على الارض وذلك من خلال تدريب الموظفين الامنيين في المطار بشكل جيد لحماية الطائرات ومنع وقوع حوادث قرصنة جوية. الوكالات