قال الزعيم معمر القذافي في خطاب إلى الأمة خلال الجلسة الاستثنائية لمؤتمر الشعب العام «أن العالم يتخبط الآن وأوروبا مضطربة وآسيا مرعوبة والأمريكان عاشوا الرعب ولكن الحمد لله افريقيا آمنة ومطمئنة». وأوضح القذافي ان الذي كانت تقوم به ليبيا سابقاً واتهمت بالارهاب كان مساندة لحركات التحرر وكانت تدافع عن نفسها معظم الدول التي ساندتها ليبيا هي الان عضوة في الأمم المتحدة لأنهم مجاهدون وأصحاب حقوق، وليبيا كانت على حق. وقال القذافي نحن مستعدون لبناء عالم جديد خالٍ من الاستعمار والقهر وكنموذج يستوعب الجميع.. مشيراً إلى أن عصر الجيوش قد انتهى والأحزاب والحكومات هي موضة قديمة من القرن 18 لا تصلح للقرن الحادي والعشرين لأنها لا تلبي مصالح الجماهير الآن الحل الوحيد سلطة الشعب الأحزاب والحكومات والبرلمانات التقليدية لابد أن توضع في المتاحف. ونوه القذافي إن ما حدث لإمريكا شيء مرعب ولكن حتى الآن لم نعرف من الفاعل وحث جميع دول العالم العمل سوياً لمحاربة الارهاب والقضاء عليه لا بإرهاب الشعوب، ويجب على الغرب أن يغير سياسته تجاه الدول النامية ولابد من إيجاد حلول لكافة المشاكل، مشيراً إلى أن ضرب أفغانستان لن يكون الحل ولن يقضي على الارهاب بل سيزيده. وركز القذافي في كلمته في «عيد الوفاء» الذي يكرم فيه المبدعون والرواد الذين قدموا أعمالاً جليلة على الاطروحات التي قدمها في العيد الثاني والثلاثين ويوم الاحتفال بذكرى عمر المختار وهي إعادة النظر في سياسات التخطيط في ليبيا، لكنه كرر الاشارة إلى موضوع الارهاب. وقال القذافي انه في الوقت الذي كانت تصنف فيه ليبيا على أنها دولة راعية للارهاب، كانت طرابلس «تتحمل تبعات ما يقع عليها باعتبارها دولة مسئولة في المجتمع الدولي وعضوا في الامم المتحدة وتخضع لقرارات مجلس الامن» رغم ما وصفه «بالخلل الشنيع» في تكوين ذلك المجلس. وقال «الآن يقولون ان ليبيا دولة مسئولة، وان الصوت الليبي هو صوت العقل، وانها كانت تدافع عن قضايا عادلة وحقيقية وتمارس كفاحا مشروعا، وان الذين ايدتهم ليسوا اناسا ارهابيين او مسعورين وخاصة بعد ان اتضح لهم انهم اصحاب قضايا مقدسة واعترف بهم العالم واحتلوا مقاعدهم في الامم المتحدة باعتبارهم قادة تحرر ومقاتلين في سبيل الحرية وليسوا ارهابيين». واكد الزعيم الليبي ان «هناك اشكالية كبيرة امام المجتمع الدولى اليوم تتمثل في ان الذي يقوم بعمل لا يتحمل مسئوليته»، في اشارة الى الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن والتي لم يعلن أحد مسئوليته عنها حتى الآن. وقال القذافي «ان هذا شيء مفزع ومخيف لكافة الدول عموما وبصفة خاصة الدول المتقدمة والتي لديها مشروعات مثل مركز التجارة العالمي وناطحات السحاب والمحطات النووية»، داعيا دول العالم الى العمل من اجل «السلم والسلام العالمي ونزع السلاح واقامة العدالة والديمقراطية». وشدد على ضرورة ان تساهم «الدول المتقدمة التي تمتلك التقنية الحديثة في خلق عالم خال من الارهاب والرعب والظلم والغبن والاستفزاز والتطاول»، مؤكدا ان هذه «عوامل نفسية تؤدي الى ردة فعل عنيفة غير مسئولة». وأعلن القذافي «اننا مستعدون للمساهمة في بناء عالم خال من الاستعمار والتطاول والظلم والقهر شريطة اختفاء الجيوش التقليدية لان عصرها قد انتهى»، على حد تعبيره، مدللا على ذلك بأن «الجيش الامريكي لم يستطع حماية امريكا لانه جيش تقليدي». وأكد القذافي ان حل هذه المعضلة «يكمن في تدريب كل الشعب على السلاح، وانه في حالة الغاء هذه الجيوش فان الشعوب لن تغزو بعضها بعضا». طرابلس ـ سعيد فرحات: