طالب وزير العدل الامريكى جون اشكروفت الكونجرس بسرعة الموافقة على مجموعة من الاجراءات والقرارات والاعتمادات المالية التى تقدم بها البيت الابيض من اجل مكافحة الارهاب. وسط خلاف حول مدة الاعتقال المسموح بها للمشتبهين. وقال اشكروفت فى مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الأمريكية أنه لا يزال هناك خطر واضح وقائم على الامريكيين من الارهاب، وان هذه المخاطر ستزيد مع قيام الولايات المتحدة بالرد على الهجمات الارهابية على واشنطن ونيويورك . وأضاف اشكروفت أنه من غير المرجح اعتقال أو تحديد هوية ومكان جميع من لهم صلة بالعمليات الارهابية الاخيرة فى 11 سبتمبر الماضي، وهو ما يتطلب نوعا من قدرات المراقبة والبحث الاضافية والمكثفة مشيرا الى ان المحققين يعتقدون بأنه لا يزال هناك ارهابيون مطلقى السراح . وطالب اشكروفت اعضاء الكونجرس بالموافقة يوم الخامس من شهر اكتوبر على القانون الذى من شأنه ان يوسع قدرات الحكومة الامريكية على التنصت على المكالمات والبرقيات، ومنح ادارة الهجرة المزيد من السلطات فى القبض على الاجانب المتهمين بالارهاب وجعل ايواء المشتبه فى انهم من الارهابيين جريمة فيدرالية . وأوضح المدعى العام الامريكى جون اشكروفت أن السلطات الفيدرالية احتجزت أو القت القبض على اكثر من 500 شخص حتى الآن للاشتباه فى وجود صلة لهم بالحوادث الارهابية الأخيرة . ووفقا لاشكروفت فإن هؤلاء المعتقلين ينقسمون الى ثلاث فئات: اشخاص انتهكوا وضعهم الخاص بالمهاجرين أو اشخاص احتجزوا كشهود ماديين فى التحقيقات الموسعة او اشخاص انتهكوا قوانين الدولة والولايات . وقال اشكروفت ان السلطات الامريكية تسعى لاحتجازهم لأنه مشتبه فى قيامهم بأنشطة ارهابية، مشيرا الى ان بعض المحتجزين كانوا يخططون لهجمات ارهابية اخرى ضد الولايات المتحدة . وأضاف اشكروفت انه يبدو أن هذه المؤامرة ضد الولايات المتحدة.. التى تجسدت فى الهجمات على نيويورك وواشنطن فى 11 سبتمبر الجاري كانت دولية وتم تمويلها بشكل جيد، وليس لديه ما يدعوه للاعتقاد بأن جميع المتورطين فى الهجمات الارهابية قد لقوا حتفهم فى الكارثة، وأن ذلك هو السبب فى القاء القبض على افراد واحتجاز آخرين.وهناك شبه اجماع بين أعضاء الكونجرس حول عدد من البنود المنتظر أن يشملها التشريع الجديد مثل منح المحققين الأمريكيين حرية تتبع مواقع شبكة الانترنت التى يزورها المشتبه فى اعدادهم لأية أعمال تخريبية والتنصت على هواتف هؤلاء الأشخاص دون الحصول على إذن بمراقبة كل هاتف يستخدمه المشتبه فيهم.. ومن المتوقع كذلك تشدد العقوبات المفروضة على الأشخاص المشتبه فى تورطهم فى أعمال ارهابية. وتتمثل القضية محل الجدل بين الإدارة الأمريكية والكونجرس فى مطالبة الإدارة بفرض الاعتقال لأجل غير مسمى وهو الأمر الذى يواجه بعض التحفظات من عدد من أعضاء الكونجرس الذين يطالبون بفترة اعتقال محدودة أو محددة . وقال جوزيف بايدن رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ فى حديث لشبكة «إن.بي.سي» انه يجب أن يكون هناك بند ينص على تقديم المهاجرين المخالفين للقانون لمحاكمة سريعة واعتقالهم لفترة محدودة يتم بعدها الافراج عنهم أو ترحيلهم . ومن جانبه أشار هنرى هايد رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب الى أن المفاوضات تجرى حاليا بين الإدارة والكونجرس الامريكى للتوصل إلى حل وسط يقضى باعتقال الأجانب لمدة سبعة أيام دون محاكمة.. ومن المنتظر أن تثير البنود الجديدة حفيظة الجماعات المدافعة عن الحقوق المدنية فى الولايات المتحدة. ويبدو أن وزير العدل الأمريكى جون أشكروفت غير راض عن الحلول الوسط المقترحة، حيث قال فى حديث تلفزيونى أنه لايرغب فى الافراج عن أشخاص مشتبه فى تورطهم فى أعمال ارهابية ليمضوا طلقاء فى الشوارع الأمريكية وذلك على الرغم من تورط هؤلاء الأشخاص بالفعل فى مخالفات لقوانين الهجرة المعمول بها فى البلاد. أ.ش.أ
