هز انفجار سيارة ملغومة القدس الغربية أمس، وأدى الى جرح اسرائيلي واضرار مادية كبيرة، وذلك بعد فشل اللقاء الذي جمع أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وصائب عريقات وزير الحكم المحلي بوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، فيما واصل جيش الاحتلال تهربه من أي اتفاق لوقف النار وأعلن انه لم يعد سارياً، وواصل توغله في خان يونس وغزة وبيت لحم، ما أدى الى استشهاد فلسطينيين أحدهما ضابط في الأمن الوقائي. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان سيارة ملغومة فيما يبدو انفجرت أمس الاثنين في الحي التجاري بالقدس الغربية الا انه لم تقع اصابات بالغة. وهرعت عربات الاسعاف الاسرائيلية الى موقع الانفجار. ورصد مراسل «رويترز» دخانا كثيفا يتصاعد من منطقة تالبيوت وهي منطقة تجارية مزدحمة. وقال ميكي ليفي قائد الشرطة في القدس ان القنبلة انفجرت في سيارة واقفة في منطقة سكنية قرب منطقة تالبيوت. واضاف لراديو اسرائيل «دمرت السيارة تماما ولحقت اضرار بعدة سيارات قريبة». واندلعت النيران في العديد من السيارات بعد الانفجار. ويمشط خبراء مفرقعات المنطقة بحثا عن المزيد من القنابل. وقال شاهد عيان لراديو اسرائيل «سمعت انفجارا مدويا وشاهدت دخانا كثيفا». وفي وقت لاحق أعلن إصابة اسرائيلي في الحادث. في غضون ذلك أعلن مسئول اسرائيلي أمس ان وقف اطلاق النار «ليس ساريا في الوقت الراهن» مع السلطة الفلسطينية بعد انفجار عبوة في القدس الغربية. وقال افي بازنر، احد المستشارين المقربين لرئيس الوزراء ارييل شارون «واضح ان السلطة الفلسطينية لا تبذل جهودا كافية، لا بل انها لا تفعل شيئا لوقف العنف. نحن لا نرى وقفا لاطلاق النار وانما استمرارا للعنف». وتابع ان «الحكومة ستجتمع وستتخذ قرارا بما يتعين القيام به اليوم (الثلاثاء)». واعلن رعنان جيسين المتحدث باسم شارون أمس الأول انه «في حال لم يقم ياسر عرفات بأي شيء ضد الارهاب خلال 48 ساعة ستجتمع الحكومة الاسرائيلية مجددا وتتخذ جميع التدابير الضرورية لممارسة حقها في الدفاع عن النفس بما في ذلك استئناف التعرض (للناشطين) والتوغل». إلى ذلك عقد مفاوضان فلسطينيان هما أحمد قريع وصائب عريقات اجتماعاً مساء أمس الأول مع شيمون بيريز وزير خارجية إسرائيل. وصرح عريقات بأن الجانب الفلسطينى قدم خلال الاجتماع ورقة بالانتهاكات التى قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلى خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن استشهاد 19 فلسطينيا وجرح 283 اخرين. وقال عريقات ان شيمون بيريز أكد خلال الاجتماع التزامه بتنفيذ الاتفاقات غير أننا طالبناه بتنفيذ الالتزام على الارض. وأضاف أن أجواء الاجتماع كانت متوترة واستمر أقل من الساعة ولم يتمخض عن أى جديد 00 وكان من المفترض أن يناقش الجدول الزمنى والالية لتطبيق توصيات لجنة ميتشيل. وأوضح أنه أبلغ شيمون بيريز بأن الحصار مازال مشددا على المدن والبلدات الفلسطينية وجيش الاحتلال لم يتخذ أى اجراءات لتخفيفه. وقال عريقات ان بيريز طلب عقد اجتماع أخر خلال اليومين المقبلين وسنقوم بالرد على ذلك غدا وذلك من أجل استكمال مناقشة رفع الحصار وامكانيات استئناف المفاوضات. ولم تمض سوى ساعات قليلة على فشل هذا الاجتماع، حتى توغل جيش الاحتلال في العديد من المناطق الفلسطينية. وتوغلت قوات الاحتلال الاسرائيلية شمالى خانيونس جنوب قطاع غزة فى مناطق السلطة الوطنية وقصفت بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل مدينة الزهراء جنوب غزة وقرية الخضر ببيت لحم مما اسفر عن اصابة 5 اطفال والحاق اضرار فادحة بالعديد من المنازل. وافادت مديرية الامن العام الفلسطينية فى غزة الليلة ان 3 دبابات اسرائيلية توغلت فى مناطق السلطة الوطنية وتمركزت بجوار مصنع ابوستة الكائن فى المنطقة فيما قصفت مدينة الزهراء بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل والحقت اضرارا فادحة بالعديد من المنازل كما اثار حالة من الرعب بين الاطفال. على جانب آخر اغتالت قوات الاحتلال مساء الأحد الماضي الملازم الفلسطيني نضال محمود رشدي الفاخوري من قوات الأمن الوقائي. كما استشهد فلسطيني آخر هو وليد نمر علي الأحمد في ظروف غامضة لم تتضح بعد وذلك أثناء عمله داخل الخط الأخضر. الوكالات