عقد الرئيس الأمريكي جورج بوش سلسلة اجتماعات مع مستشاريه لبحث استراتيجية الحرب على الإرهاب وسط تقارير كشفت ان وزارة الدفاع الأمريكية نشرت قوات تفوق بكثير التي اعلن عنها لتكون على أهبة الاستعداد لضرب دول أخرى غير افغانستان عند الحاجة، وان إدارة بوش تخلت عن خيار القصف المكثف للمواقع الافغانية بعد ان وجدت انها «لا تستحق» واعتمدت خيار ارسال قوات خاصة. وعقد الرئيس الامريكى خلال عطلة نهاية الاسبوع سلسلة من الاجتماعات الطارئة فى كامب ديفيد مع كبار مساعديه المعنيين بالشئون العسكرية وشئون الامن والاستخبارات. وقالت مصادر اعلامية هنا ان هذه الاجتماعات تركزت على وضع وبحث وسائل تنفيذ استراتيجية الحملة العسكرية التى تعتزم الولايات المتحدة شنها على افغانستان. وقالت مجلة «نيوزويك» امس ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، وامام قلة الاهداف الاستراتيجية، تخلت عن خيار القصف الكثيف لافغانستان مفضلة تحركا فاعلا في العمق تقوم به القوات الخاصة التى يتم اطلاقها لملاحقة اسامة بن لادن. واوضحت المجلة ان المسئولين الامريكيين كانوا في البداية مع خيار عمليات القصف لفترات طويلة على افغانستان، لكنهم سرعان ما ادركوا ان ليس هناك اهداف تستحق مثل هذا القصف، ومن هنا كان خيار الاعتماد على القوات الخاصة من سلاحي البر والبحرية. وقالت انه وبالاضافة الى معسكرات التدريب في افغانستان التى باتت الان مقفرة وبعض محطات التلفزة والاذاعة ومقار القيادات العسكرية وخزانات المحروقات، يبدو ان الهدف الوحيد هو بعض الشاحنات الصغيرة التى تستخدمها طالبان لتنصب فوقها رشاشات خفيفة وثقيلة. وذكرت المجلة ان الرئيس بوش وبمقتضى «قانون صلاحيات الحرب»، ابلغ مسئولي الكونجرس سرا بنشر فرق استطلاع من القوات الخاصة الامريكية والبريطانية في بعض انحاء افغانستان التى تقع تحت سيطرة طالبان. وأكدت صحيفة «تايمز» البريطانية امس ان حشد القوات الامريكية بلغ الان حدا أصبح واضحا معه ان وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون تنشر قوات على نطاق أوسع بكثير عما تعلنه على الملأ . وأشارت الصحيفة الى انه بالرغم من ان بوش يؤكد ان الحرب المقترحة ستكون مختلفة عن أى حرب أخرى فان البنتاجون ينشر مقدما كل القدرات العسكرية المتاحة كى يضمن امكانية نقل العمل العسكرى الى عدة دول ان استلزم الامر. ونقلت «تايمز» عن مصدر بوزارة الدفاع الامريكية قوله ان واشنطن تعرف انها لابد أن تخشى من أن يغتنم العراق الفرصة للقيام بعمل عسكرى ضد جيرانه أثناء انشغال القوات الامريكية فى أفغانستان.. مشيرة الى أن تواجد مثل هذه الحشود العسكرية الهائلة فى الخليج والمحيط الهندى وفى دول متاخمة لحدود افغانستان يستهدف العمل كرادع لكل هذا الجزء من العالم . وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة تبحث أيضا امكانية استخدام 30 قاعدة موجودة بالمنطقة ولاتزال تتفاوض لاستخدام منشآت فى دول مثل باكستان واوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وكازاخستان وقيرغيزستان. وأشارت الصحيفة الى أن عدد الطائرات الامريكية فى المنطقة حسب ما تم الاعلان عنه يتراوح ما بين 400/500 طائرة من بينها 75 طائرة على كل واحدة من حاملات الطائرات الامريكية الثلاث «انتربرايز وفينسون وتيودور روزفلت» الا ان بعض المصادر تشير الى أن العدد الحقيقى يفوق ذلك بكثير مع نشر اعداد هائلة من طائرات الامداد مثل طائرات الحرب الالكترونية وطائرات التزود بالوقود فى الجو وطائرات الاواكس للانذار المبكر والطائرات الاستطلاعية. وكانت اوزبكستان نفت أمس هبوط طائرتين من نوع «هرقل» تابعتين لسلاح الجو الامريكى فى المطار المحلى. وقال شوكت نيشانوف المسئول الاعلامى فى هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الاوزبكية ان تلك الانباء مجرد اشاعات . وترددت فى اوزبكستان منذ اكثر من اسبوع شائعات حول هبوط طائرات من نوع «هرقل» فى العاصمة طشقند.. ويقول مواطنون انه يمكن سماع صوت تلك الطائرات فى مختلف انحاء العاصمة. في غضون ذلك غادرت حاملة الطائرات الامريكية كيتى هوك التابعة للبحرية الامريكية أحد الموانيء اليابانية لتعزيز القوات الامريكية فى حالة رد الولايات المتحدة عسكريا على الهجمات الاخيرة على واشنطن ونيويورك. وذكر راديو لندن ان حاملة الطائرات الامريكية ابحرت من قاعدة بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو بعد يوم واحد من عودتها الى هناك اثر مشاركتها فى مناورات عسكرية. وامتنع المسئولون الامريكيون عن الاعلان عن وجهة حاملة الطائرات. وتحمل كيتى هوك خمسة وسبعين طائرة ويربو عدد افراد طاقمها على خمسة آلاف شخص. الوكالات