دعا وزير الخارجية الايراني كمال خرازي إلى عمل دولي لمكافحة الارهاب شريطة أن يكون منظماً وحذراً ومنسقاً، مؤكدا التوصل لاتفاق إيراني عربي حول ضرورة الفصل بين الارهاب والمقاومة الوطنية المشروعة، ومعتبراً ان زيارته للقاهرة عكست تحسناً ملحوظاً في العلاقات بين طهران والقاهرة. وقال خرازي لدى عودته من القاهرة حيث انهى جولة في الشرق الاوسط ان «جمهورية ايران الاسلامية التي تعرضت لاضرار لا يمكن اصلاحها من ظاهرة الارهاب المريعة تؤكد الحاجة الى مكافحة دولية منظمة ومنسقة وحذرة». وكان يشير في حديثه الى مجاهدي خلق، حركة المعارضة الرئيسية المسلحة المتركزة في العراق والتي تنفذ العديد من العمليات في ايران. وتأخذ طهران على البلدان الغربية تغطيتها لنشاطات هؤلاء المعارضين على اراضيها. واضاف خرازي «ايران تعتبر ان الامم المتحدة هي المكان المناسب للبحث في وسائل تمكن من اقتلاع جذور هذه الظاهرة المريعة». ورحب ب«المواقف المشتركة» لايران وكل من دول سوريا ولبنان ومصر التي زارها اخيرا حول «تعريف» الارهاب و«سبل محاربته». وفي تصريحات لشبكة«الخبر» الإخبارية في أعقاب جولة مكوكية دبلوماسية شملت سوريا ولبنان ومصر، قال خرازي «اتفقنا بالإجماع على أن هناك فرق بين الإرهاب والمقاومة الوطنية، وكذلك على أن الأمم المتحدة هي أفضل من يقوم بقيادة حملة دولية ضد الإرهاب». وأضاف خرازي قائلا ان «الدول العربية اتفقت وإيران على ضرورة تحديد جذور الإرهاب أولا ثم اقتلاعها بعد ذلك». وحول الموقف الايرانى من الضربات الامريكية أوضح خرازي انه بطبيعة الحال بكوننا مجاورين لافغانستان التى تم توجيه اصبع الاتهام اليها فى هذه الحادثة فلذلك نحن نشعر بالخطر الذى يتمثل فى مهاجمة افغانستان بشكل عشوائى وغير مدروس وان يكون هناك ضحايا من مثل هذا الهجوم من المواطنين الأبرياء والآلاف من المشردين النازحين. وقال ان على أمريكا ان تقدم للعالم الادلة التى تثبت من كان وراء هذه العمليات وان تكون لديها الشواهد والأدلة المثبتة لذلك.. ثم فى أى اجراء يتخذ ضد هؤلاء المجرمين يجب ألا يلحق الأذى بالأبرياء.. ورأى خرازى ان استعمال القوة سوف يؤدى الى المزيد من الارهاب ولذلك يجب التعامل مع جذور الارهاب ومعالجة هذه الجذور. وقال خرازى.. فى حوار مع برنامج من القاهرة اذاعته قناة النيل للاخبارالليلة قبل الماضية ان الزيارة استهدفت التشاور مع المسئولين المصريين حول تداعيات الاحداث الاخيرة على الساحتين الدولية والاقليمية قبل مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية المزمع عقده فى قطر فى التاسع من اكتوبر المقبل. وعن العلاقات المصرية الايرانية قال خرازي: أنا ووزير الخارجية أحمد ماهر مكلفان بأن نتابع مسيرة تطوير العلاقات والتعاون والتعامل المصري الإيراني.. وانه تم اتخاذ خطوات ايجابية جداً من أجل التقارب بين البلدين.. وهناك تعاون واسع النطاق بين البلدين. الوكالات