في محاولة لتطويق موجة السخط الشعبي والعداء للأمريكيين رداً على التحريض ضد المسلمين الأمريكيين دعت ميجاواتي سوكارنوبوتري رئيسة اندونيسيا الشعب الاندونيسي لوقف تعقب الرعايا الأمريكيين أو التهديد بطردهم، حرصاً على الاندونيسيين في الغرب. وقالت ميجاواتي للصحفيين على متن طائرة تابعة لخطوط جارودا إندونيسيا بعد رحلة خارج البلاد استغرقت أسبوعين، ان العديد من الاندونيسيين الذين يعيشون في الخارج ربما يكونون في خطر بسبب التهديدات داخل البلاد. ونقلت صحيفة «كومباس ديلي» عن ميجاواتي قولها «إنني أدعو الشعب الاندونيسي في كل مكان إلى عدم مضايقة الاجانب. إنهم ضيوفنا». وقالت «ماذا لو تعرض مواطنونا الذين يعيشون في بلدان أخرى للتفرقة ضدهم». وحذرت ميجاواتي، التي عادت إلى إندونيسيا عقب زيارات إلى واشنطن وطوكيو، من أن الحكومة سوف تتعامل بصرامة مع أية مجموعات يتبين أنها مازالت تقوم بالبحث عن مواطنين أمريكيين في الفنادق والمطارات لمضايقتهم. ومن ناحية أخرى حذر وزير الخارجية الاندونيسي، حسن ويرايودا، الولايات المتحدة من الربط بين الاسلام والارهاب في الرد الامريكي على الهجمات الدموية التي وقعت في 11 من سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن. وقال ويرايودا «إن موقفنا من الارهاب واضح جدا، ونحن ندين الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة». وأضاف أن ميجاواتي طلبت من الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش مراعاة مشاعر العالم الاسلامي في عدم الخلط بين الارهاب والاسلام. وتفرض الشرطة الاندونيسية اجراءات أمنية مشددة حول مبنى السفارة الأمريكية بوسط العاصمة جاكرتا الذي شهد طوال الأسبوع الماضي مظاهرات يومية صاخبة مناهضة للولايات المتحدة وكانت هذه المظاهرات سلمية ولم تقع هناك أي أحداث عنف خلالها. وكانت الجماعات المتشددة المسلمة في إندونيسيا قد حذرت من إعلان الجهاد إذا ما هوجمت أفغانستان. وقام بعض أفراد تلك الجماعات بالبحث عن أمريكيين في الفنادق الفخمة بينما دون بعضهم اسماءهم في قوائم المتطوعين للقتال من أجل أفغانستان. د.ب.أ ـ أ.ش.أ