اتسع نطاق المظاهرات الأوروبية احتجاجاً على الحرب التي تدق طبولها الولايات المتحدة الأمريكية انتقاماً للهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن في 11 من الشهر الماضي، ولم تشذ لندن على قاعدة الاحتجاج الشعبي الأوروبي ونظمت مظاهرة احتجاج على تأييد لندن للإدارة الأمريكية أمام مقر رئيس الوزراء البريطاني مساء أمس الأول، فيما تتواصل مظاهرات التنديد بقرار الحرب في معظم العواصم الآسيوية. فقد تظاهر عدة آلاف من الاشخاص في مختلف انحاء اوروبا خلال اليومين الماضيين خصوصا في فرنسا وهولندا ضد عمليات عسكرية امريكية محتملة من شأنها ان تؤدي الى مقتل مدنيين في افغانستان. وسجلت ابرز هذه التظاهرات الاحد في أمستردام حيث تظاهر ما بين 5 آلاف و 7 آلاف شخص تلبية لنداء منظمات سلمية واحزاب سياسية ومجموعات دينية، التقت على رفض «الحرب الجديدة» واي عمل عسكري اميركي محتمل في افغانستان. وكتب على اللافتات التي رفعها المتظاهرون «لا للحرب» و«الاسلام ليس العدو». ووقف المتظاهرون دقيقة صمت تكريما لأرواح ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر. واعرب عدد من الخطباء عن قلقهم من تصاعد الاعمال العنصرية ضد المسلمين منذ وقوع الاعتداءات. وفي فرنسا تظاهر عدة آلاف في باريس «من اجل حقوق المرأة في افغانستان» داعين الى ان تتجنب الردود الانتقامية التي اعلنتها واشنطن المدنيين في افغانستان. وسجلت تظاهرة ايضا في ران (غرب) رفع خلالها المتظاهرون شعار «يسقط الطالبان ويحيا شعب افغانستان». وفي اثينا تظاهر بضعة آلاف شخص السبت بدعوة من الحزب الشيوعي اليوناني ضد «الحرب الامبريالية» وضد «وحشية الارهاب والحرب». وفي براغ تجمع عشرات من عناصر اقصى اليسار السبت احتجاجا على رد امريكي محتمل على اعتداءات 11 سبتمبر. واعتبر مارتن سافيك من حركة «لنعولم المقاومة» ان الارهاب يمثل «نتيجة للسياسة الخارجية الامريكية التي ادت الى افقار العالم الثالث». كما تظاهر عشرات الفوضويين السبت امام قنصلية الولايات المتحدة في بوزنان (غرب بولندا) رافعين شعارات «الحرب على الحرب» و «لا للعنف» و «لا نريد حربا عالمية ثالثة». وسبق هذه التظاهرات التي تأتي قبل تظاهرات الاف الحركات السلمية الامريكية في واشنطن، تجمع كبير ضم ما لا يقل عن 20 الف شخص الخميس في نابولي (جنوب ايطاليا) «ضد الحرب والارهاب». وتظاهر نحو 2500 شخص في جنيف احتجاجاً على انتقام عسكري أمريكي.. ونظم المحتجون مسيرة سلمية من وسط جنيف الى المقر الاوروبي للأمم المتحدة حاملين لافتات مكتوب عليها «لا للحرب» و«اوقفوا الارهاب الدولي وقاتلوا من اجل العدل». وقالت ماريا كاساريس وهي من منظمي الاحتجاج لتلفزيون «رويترز» «نريد ان نمنع تصعيد العمل العسكري ونريد من زعماء العالم ان ينتبهوا لتوفر العدالة للجميع». واضافت «نريد احترام حقوق الانسان لا قمعها».أما في لندن فقد تظاهر عشرات الآلاف أمام داوننج ستريت مقر بلير احتجاجاً على تأييده المطلق للرئيس الأمريكي جورج بوش، وانضم المتظاهرون إلى مظاهرة أخرى أمام مقر المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني في سرايتون سنيتر. الوكالات
