دعا كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ اجراءات صارمة لحظر الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية محذراً بأن حوادث الثلاثاء الأسود في نيويورك وواشنطن كان يمكن ان تكون أكثر كارثية وتدميرا لو استخدمت فيها أسلحة الدمار الشامل. وجاء في كلمة القاها عنان في افتتاح جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة المكونة من 189 دولة والتي تستمر خمسة ايام لبحث استراتيجية طويلة الامد لمكافحة الارهاب. وقال عنان «من الصعب تصور كيف كان يمكن لمأساة الحادي عشر من سبتمبر ان تكون اسوأ. ومع ذلك فالحقيقة ان هجوما واحدا باستخدام سلاح نووي او بيولوجي كان من شأنه قتل الملايين». وأضاف في التصريحات المعدة «في حين لم يتمكن العالم من منع الهجمات فان امامنا الكثير الذي يتعين ان نفعله لمنع ان تنفذ اعمال الارهاب في المستقبل بأسلحة الدمار الشامل». وحث على تنفيذ كامل للمعاهدات القائمة بشأن هذه الاسلحة وتعاون دولي اوثق. ومن المقرر ان ينضم الى عنان في بداية الجلسة رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني. وتفتتح الجلسة بعد ثلاثة ايام من اقرار مجلس الامن الدولي قرارا يطالب جميع الدول بمكافحة الارهاب والجماعات التي تساعده. ومن المنتظر ان يتحدث ممثلو 145 دولة خلال الجلسة المتوقع ان تتركز على معاهدة دولية جديدة لتنسيق الحملة العالمية ضد الارهاب. وبدأت الجمعية العامة التي افتتحت جلستها رقم 56 في اليوم التالي للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في تمهيد الطريق للمعاهدة الجديدة التي من شأنها ربط 12 اتفاقية دولية قائمة لمكافحة الارهاب. وقال عنان ان الاتفاقية الثالثة عشرة ستعتمد على تشجيع تعاون دولي اكبر. وأضاف «لا يمكن ان يكون هناك قبول لمن يبررون القتل المتعمد للمدنيين ايا كانت القضية او المعاناة». لكن الدبلوماسيين حذروا من انه لن يكون من السهل التوصل الى اتفاق سريع بشأن مجموعة كبيرة من القضايا الشائكة. رويترز