جدد الرئيس الصيني جيانج زيمين موقف الصين الداعي لمواجهة الارهاب بأدلة دامغة في اطار مبادئ الأمم المتحدة، ومشدداً على دعمه للرئيس الباكستاني برويز مشرّف، فيما واجه رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أسئلة صعبة من المعارضة بشأن دعمه لأمريكا والذي يعتبر انتهاكاً للدستور الذي ينبذ الحرب. فقد وصف جيانج الارهاب بأنه بلاء للمجتمع الدولى يشكل خطرا على السلام والتنمية بالنسبة للعالم أجمع وأبدى استعداد الصين لوضع يدها فى يد المجتمع الدولى لمحاربة الارهاب في أى صورة من الصور وتعزيز التعاون المشترك فى هذا المضمار . وأكد الرئيس الصينى أن العملية المضادة للارهاب يجب أن تمارس بناء على أدلة حاسمة ومقنعة وأهداف محددة كما ينبغى أن تتمشى مع مبادئ الامم المتحدة والقواعد المعترف بها للقانون الدولى. وذكرت وكالة شينخوا الصينية للأنباء ان زيمين اعرب عن احترامه ودعمه لنظيره الباكستاني برويز مشرف بشأن موقفه في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب. واضافت شينخوا ان جيانج ومشرف تحدثا تليفونيا الليلة قبل الماضية ليتبادلا الرأي بشأن التعاون الدولي لمكافحة الارهاب في اعقاب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في الشهر الماضي. وقالت شينخوا ان «جيانج اشاد بموقف مشرف الحازم بشأن مكافحة الارهاب قائلا انه يتفهم الموقف الباكستاني والاجراءات التي اتخذتها ويحترم ذلك». والصين وباكستان حليفتان منذ فترة طويلة ولكن تعاون اسلام الوثيق مع واشنطن عقب الهجمات اثار مخاوف في بكين بشأن التأثير الاستراتيجي الامريكي على جارتها. ونقلت شينخوا عن جيانج قوله ان الصين «صديق مخلص لباكستان» وستواصل تعزيز التعاون. وقال ان «الحكومة الصينية مستعدة للتعاون مع باكستان والمجتمع الدولي ايضا لمكافحة الارهاب بأي شكل وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد بشكل اكبر». واوضحت شينخوا ان جيانج شدد مجددا على ان اي عملية ضد الارهاب لابد وان تتم من خلال «ادلة قاطعة واهداف ملموسة» ويجب ان تتمشى مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي. وفي طوكيو واجه كويزومي اعتراضات وتساؤلات حول دعمه لواشنطن. ويريد كويزومي اعداد مشروع قانون كي يوافق عليه مجلس الوزراء يوم الجمعة لضمان فرض تطبيقه قبل نهاية الشهر الجاري ولكن الهوة مازالت شاسعة مع المعارضة بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها على وجه الدقة. واعلن الحزب الديمقراطي وهو اكبر حزب معارض اتفاقه في الرأي مع المعسكر الحاكم بشأن ضرورة سن قانون جديد للسماح لليابان بتقديم دعم في مجال الامداد والتموين .واثار تعهد كويزومي بسن قانون جديد بسرعة مناقشات بشأن المدى الذي يمكن ان تذهب اليه اليابان دون انتهاك دستورها الذي ينبذ اللجوء إلى الحرب كوسيلة لتسوية الخلافات الدولية. وفسرت الحكومات المتعاقبة ذلك على انه يعني حظرا على الدفاع الجماعي عن النفس او مساعدة الحلفاء عند تعرضهم لهجوم. ولذلك استبعد كويزومي الذي يريد تغيير هذا الحظر في نهاية الامر ارسال قوات يابانية للقتال جنبا إلى جنب مع قوات تقودها الولايات المتحدة او ارسالها إلى مناطق قتال.واظهر استطلاع للرأي العام ان 62 في المئة من الناخبين اليابانيين الذين شملهم الاستطلاع ايدوا التعاون مع الولايات المتحدة في «حربها ضد الارهاب». ولكن الناخبين انقسموا بشكل متساو تقريبا بشأن ارسال قوات يابانية إلى الخارج لتوفير دعم في مجال الامداد والتموين في الخطوط الخلفية. واظهر الاستطلاع الذي اجرته صحيفة اساهي شيمبون يومي 28 و29 سبتمبر ان 42 في المئة ايدوا خطط كويزومي لارسال قوات للخارج لتوفير دعم في الخطوط الخلفية في حين ابدى 46 في المئة اعتراضهم. الوكالات
