أكدت مليحة لودى سفيرة باكستان فى واشنطن أنه من المهم تقديم الأدلة التى لدى الولايات المتحدة والتى تثبت تورط أسامة ابن لادن فى الهجمات المروعة التى تعرضت لها الولايات المتحدة فى 11 سبتمبر الجاري. وأوضحت السفيرة الباكستانية فى الوقت ذاته أن حكومتها لا تطالب بالحصول على هذه الأدلة كشروط مسبقة لتعاونها مع واشنطن فى الحرب ضد الارهاب ولكن بصفة أساسية لنقلها إلى الرأى العام العالمى مادامت هناك دعوة لتحالف عالمي يشارك فيه الجميع. وقالت مليحة لودى فى حديث مع شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الأحد الماضي انه فى حالة تعذر نشر بعض هذه الأدلة بسبب سريتها أو خطورتها فلابد على الأقل من نشر أى جزء يمكن اعلانه من أجل الحفاظ على التأييد العالمى لهذه الحملة التى من المتوقع أن تكون طويلة. واضافت انه فيما يتعلق بالمعلومات السرية التى ترسل للحكومات فقد أكد الرئيس الباكستانى برويز مشرف على أن مثل هذه المعلومات ستكون لها سريتها وخصوصيتها. وأشارت ردا على سؤال من الشبكة إلى أن الأدلة التى تثبت تورط ابن لادن فى تفجير سفارتى الولايات المتحدة بشرق افريقيا ليست كافية حاليا لأن المطلوب أدلة على تورطه فى الهجمات الأخيرة التى وقعت فى 11 سبتمبر. وأوضحت أنه فى جميع الأحوال فإن باكستان ملتزمة بالوفاء بالالتزامات الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي. وحول ابقاء باكستان وحدها على علاقاتها مع حركة طالبان الحاكمة فى افغانستان أشارت السفيرة الباكستانية إلى أهميتها فى الوقت الحالي لمواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. وقالت ان بلادها أرسلت حتى الآن بعثتين إلى أفغانستان فى مسعى لحث طالبان على الرضوخ لمطالب المجتمع الدولى معربة عن اعتقاد بلادها بأنه لابد من استخدام كافة الوسائل الممكنة من أجل حمل طالبان على الاصغاء لصوت العقل واقناعهم بما يتوقعه منهم المجتمع الدولي. واضافت السفيرة الباكستانية مليحة لودى أن بلادها ستواصل القيام بهذه الجهود مادامت متاحة وان كانت احتمالات استجابة طالبان لذلك آخذة فى التضاؤل. كما سبق أن قال الرئيس الباكستاني. وحول ما إذا كان يمكن لباكستان أن تحذو حذو السعودية والامارات وتقطع علاقاتها مع طالبان قالت السفيرة الباكستانية ان حكومتها سحبت دبلوماسييها من افغانستان وأبقت على عدد ضئيل من ممثلى طالبان فى باكستان بهدف اتاحة اتصال بين المجتمع الدولى وحركة طالبان فى هذه الفترة. وردا على قول بعض مسئولى التحالف الشمالى فى أفغانستان ان حركة طالبان هى صنيعة المخابرات العسكرية الباكستانية اكتفت السفيرة بالقول ان حكومة اسلام اباد يهمها أن تكون هناك فى افغانستان حكومة يقبلها الشعب الافغانى وأن يكون ثمة استقرار فى المنطقة بوجه عام. وحثت مليحة لودى المجتمع الدولى على التحرك للحيلولة دون ما أسمته كارثة انسانية من جراء تدفق اللاجئين الأفغان على الدول المجاورة وبالذات باكستان معربة عن ترحيبها بالمناشدة الدولية التى اصدرها الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان نفسه فى هذا الصدد. وقالت ان الأفراد العاديين الأبرياء فى أفغانستان يجب ألا يتعرضوا للمجاعة بسبب ظروف لا ذنب لهم فيها. أ.ش.أ