مضت التقارير الغربية في تصوير أسامة ابن لادن على انه أسطورة، حيث دفع خبراء غربيون رسوماً تمثل احتمالات تنكره لاتخاذ الحيطة واعتقاله فور ظهوره في احدى هذه الصور وسط الكشف عن مرتزقة يحاولون منذ سنوات لاعتقاله طمعاً بالمكافآة المالية الأمريكية. بالتزامن مع كشف مسئول أمريكي ان ابن لادن تعالج في مستشفى بلبنان قبل عامين من الفشل الكلوي وان تتبع أدوية هذا المرض قد يقود إليه. ونقلت صحيفة «ازفستيا» الروسية أمس عن العقيد جيك ايجون من وحدة «الضفادع» في القوات الخاصة الأمريكية قوله ان الاستخبارات الأمريكية لم تعلم بوجود ابن لادن في بيروت قبل عامين إلا بعد أن غادر المستشفى الذي كان يعالج فيه من مرض كلوي بوقت طويل. وأضاف: «علمنا متأخرين جداً وكان أمضى في المستشفى فترة تزيد على الشهر، ونعرف الآن انه مصاب بعجز كلوي ويحتاج إلى أدوية خاصة وسيساعدنا ذلك كثيراً في تقفي أثره ومعرفة مكانه»، ورداً على سؤال عن تفسير للأمر قال ايجون ان «ابن لادن يتناول أنواعاً خاصة من الأدوية والمقويات وسنتابع انتقالها من يد إلى يد حتى وصولها إليه». هذا ونشرت أجهزة الاستخبارات الغربية صوراً مفترضة لأسامة ابن لادن، وقالت انها من تصورات محترفين في فنون التنكر. وأضافت ان احتمال انتحال ابن لادن شكلاً جديداً، وتنكره في صورة أخرى هو أمر وارد وغير مستبعد، لذلك تنتشر صوره المفترضة للمساعدة على اعتقاله. إلى ذلك قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس ان مجموعات من المرتزقة الغربيين يبحثون عن ابن لادن للفوز بمكافآت رصدتها المخابرات الأمريكية وتصل قيمتها إلى نحو 30 مليون دولار على الأقل، فضلاً عن مكاسب أخرى مادية ومعنوية. وأضافت الصحيفة ان مصادرها تؤكد ان مجموعات من المرتزقة من بريطانيا وأمريكا تنشط حاليا في أفغانستان للفوز بالجائزة وتقديم معلومات تؤدي إلى اعتقال بن لادن أو قتله. ونقلت عن ضابط سابق في القوات الخاصة البريطانية (إس أي إس) قوله انه يعرف ان هناك أربع محاولات قام بها جنود بريطانيون سابقون لتحديد مكان ابن لادن. وأضافت ان ضابطاً سابقاً آخر أكد لها ان عمليات خاصة تنفذ بواسطة مرتزقة يطلبون الجائزة من بريطانيا وأمريكا. وكشفت ان مصادر أمنية أبلغتها ان «مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي تلقى معلومات مفصلة مرات عدة حول مكان ابن لادن من مصادر عسكرية مستقلة» (مرتزقة). وقال هذا المصدر ان «طالبي المكافأة لا يحتجاون إلى اعتقال المطلوب للحصول على الجائزة، وانما تكفي معلومات عن تحركات المطلوب المستقبلية أو مكان وجوده تؤهل المبلغ للحصول على المكافأة إذا تمكنت السلطات من اعتقال الشخص المطلوب». وذكرت الصحيفة ان عدداً من المرتزقة الغربيين دخلوا أفغانستان بعد خروج السوفييت منها إثر عرض الرئيس جورج بوش الأب مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يساعد في إعادة صواريخ سينجر الأمريكية التي منحتها أمريكا في وقت سابق للمجاهدين الأفغان لمحاربة الروس. وقالت ان «هذه المحاولات حالفها الفشل وظلت هذه الصواريخ أهم الأسلحة في حوزة ابن لادن وطالبان». ونبهت الصحيفة قراءها قائلة إن «على أي شخص يفكر في المكافأة الكبيرة التي تعرضها أمريكا أن يتذكر ان ابن لادن رد بالمثل على مكافأة سابقة بإعلانه انه سيدفع عشرة آلاف دولار عن كل أمريكي يقتل. الوكالات