أعلنت حركة طالبان الأفغانية استعادة مدينة من قوات المعارضة الشمالية عقب قتال ضارٍ وانها اعتقلت ستة كانوا يوزعون في مناطقها منشورات مؤيدة للولايات المتحدة وملك أفغانستان السابق ظاهر شاه وسط تواصل التقارير عن انشقاق مقاتلين عنها وانضمامهم لصفوف المعارضة. وذكرت الوكالة الافغانية الاسلامية أن ميليشيا طالبان الحاكمة في أفغانستان استولت مجددا على مركز منطقة قاديس، في إقليم بادجيس الشمالي، بعد قتال مع قوات المعارضة في ساعة مبكرة من صباح أمس الاثنين. وقالت الوكالة ان القتال العنيف والمكثف الذي استمر ثلاث ساعات أسفر عن مقتل ثلاثة مقاتلين من عناصر المعارضة واثنين من رجال طالبان. وكانت طالبان فقدت السيطرة على قاديس قبل يومين، طبقا لما ذكرته الوكالة. وأضاف التقرير أن قائد المعارضة محمد إسماعيل خان نشط في هذه المنطقة. ومن المعروف أن خان وقواته كثيرا ما قاموا بمهاجمة مناطق خاضعة لسيطرة طالبان في الماضي. وفي تطور آخر ذكرت الوكالة أن نحو ستين من قوات المعارضة قد تركوا وحداتهم والتحقوا بميليشيا طالبان في إقليم تاخار الشمالي. وذكرت التقارير أن هؤلاء كانوا متمركزين في منطقة نماك آب في الاقليم. وقالت الوكالة الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان نيران المدافع أطلقت بشكل متواصل خلال ساعات الليل الماضي عند جبهة إقليم تاخار. كذلك ذكرت الوكالة نفسها ان حركة طالبان الحاكمة قالت الاحد انها اعتقلت ستة اشخاص لقيامهم بتوزيع منشورات مؤيدة للولايات المتحدة وتدعو الى عودة الملك السابق محمد ظاهر شاه. وقالت الوكالة نقلا عن الملا عبد الرؤوف والي اقليم خوست في شرق البلاد ان ثلاثة اشخاص اعتقلوا لقيامهم بتوزيع منشورات في بلدة كرديز باقليم بكتيا كما اعتقل ثلاثة اخرون في خوست. وقال عبد الرؤوف «اعتقلنا ثلاثة اشخاص في خوست وثلاثة في كرديز» موضحا انهم القوا المنشورات سرا في الشوارع والاسواق بالبلدتين اثناء الليل.وتقول المنشورات ان الولايات المتحدة ليست عدوا وانه يجب على الشعب تأييد الملك السابق محمد ظاهر شاه. ومن ناحية اخرى نقلت الوكالة عن متحدث باسم طالبان قوله ان تجمعا يضم 150 من شيوخ القبائل في اقاليم خوست وبكتيا وباكتيتا في شرق البلاد قرر احراق منزل اي شخص يؤيد الولايات المتحدة او ظاهر شاه. وحرق المنازل عقوبة قبلية تطبق في مناطق قبائل الباشتو في افغانستان وباكستان طبقا للاعراف القبلية.واضاف المتحدث ان شيوخ القبائل شددوا ايضا على تأييدهم لحركة طالبان التي تتعرض لتهديدات امريكية بسبب ايوائها اسامة ابن لادن الذي تقول الولايات المتحدة انه المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها في 11 سبتمبر. وقال الملا عبد الرؤوف ان المعتقلين الستة من السكان المحليين سيعاقبون طبقا لقرار مجلس رجال الدين. وكانت قوات التحالف الشمالي أعلنت ان العديد من مقاتلي طالبان انشقوا عنها وقال سيد نجيب الله المتحدث باسم التحالف ان 350 من مقاتلي طالبان انشقوا عنها في اقليم باد جيس الغربي بينما انشق 240 اخرين قبل يوم في لغمان.ونقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن متحدث باسم طالبان تأكيده بان بعض القوات انضمت الى المعارضة في لغمان الا انه قال ان قائدهم محمد سليمان كان «مطلوبا» واصطحب معه 70 رجلا فقط. وقال هاشمي ان قائد المعارضة اسماعيل خان كسب ارضا قرب قلائي نو العاصمة الاقليمية لباد جيس في معركة شرسة سقط فيها العديد من مقاتلي طالبان. وفي مدينة جلال اباد الشرقية تم تجاهل اوامر طالبان للسكان بعدم الفرار. واوضحت لقطات تم تصويرها بالفيديو وحصلت عليها «رويترز» ان سوق المدينة الذي كان دائما مزدحما اصبح الان خاليا واغلقت المتاجر ابوابها وخلت الشوارع تقريبا من المارة كما اغلقت المنازل. وفي الوقت الذي يفر فيه السكان خشية التعرض لهجمات امريكية هرعت الامم المتحدة للحيلولة دون وقوع كارثة انسانية بارسال اغذية الى افغانستان وتخزين مواد اخرى داخل الحدود الباكستانية استعداداً لتدفق محتمل للاجئين. ولم يفلح على ما يبدو خطاب زعيم طالبان الملا محمد عمر الليلة قبل الماضية بطمأنة الشبان المرعوبين من القصف رغم قوله لهم «لا تخافوا فالأمريكيون لا يملكون الشجاعة للقدوم إلينا». الوكالات