أعلنت الأمم المتحدة أمس عن وصول أول قافلة من المساعدات الإنسانية الى كابول بعد توقف المساعدات ثلاثة أسابيع. وفي هذا الإطار وصل منسق الأمم المتحدة للشئون الانسانية كينزو اوشيما الى باكستان امس ويزور ايران اليوم للاشراف على جهود اغاثة اللاجئين الأفغان في حين تواصل الحكومة الباكستانية استعدادها لاستقبال المزيد من اللاجئين. وقال الناطق باسم برنامج الغذاء العالمي خالد منصور ان ست شاحنات تنقل 200 طن من القمح عبرت الاحد الحدود في تورخام قرب بيشاور شمال غرب باكستان ووصلت الى كابول ظهرا. واوضح ان «الشاحنات وصلت الى كابول وان عملية افراغ حمولتها في مستودعاتنا بدأت». واضاف المتحدث «لم يواجهوا اي مشكلة على الطريق وسنرسل بالتأكيد قوافل اخرى قريبا». وكانت قافلة اخرى تضم ثماني شاحنات تنقل كمية مماثلة من القمح في طريقها الى هرات (غرب افغانستان) بعد ان عبرت حدود شمان قرب مدينة كويتا الباكستانية. وقال منصور «يتوقع ان تصل الى هرات في الساعات الـ 48 المقبلة». وهذه القوافل الاولى هي اختبار للامم المتحدة التي لن ترسل قوافل اخرى الا في حال وصلت المساعدات الغذائية الى المحتاجين دون مشاكل. وكانت عمليات نقل المساعدات الانسانية علقت اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة والتهديد الأمريكي بالقيام بعمليات عسكرية ضد نظام طالبان الحاكم في كابول المتهم بحماية اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في هذه الاعتداءات. وحول زيارة اوشيما لباكستان قالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ستيفاني بانكر «سيقابل مسئولين طوال اليوم وسيقابل رئيس باكستان (الجنرال برويز مشرف)». وجرى تحديد موعد زيارة أوشيما لتتزامن مع مايبدو انها ستكون أزمة لاجئين طويلة الامد بعدما هددت الولايات المتحدة بضربات عسكرية. وقالت بانكر انه من المتوقع ان يتوجه أوشيما مساعد الامين العام للامم المتحدة لشئون الاغاثة الانسانية الى مدينة كيتا الغربية في باكستان أحد المقاصد الرئيسية للاجئين الافغان الفارين من جنوب افغانستان. كما يتوقع ان يصل اوشيما اليوم الى ايران في زيارة ترمي الى تنسيق المساعدات الى اللاجئين الافغان حسب ما ذكرت مصادر في مكتب الامم المتحدة في طهران. وافادت المصادر ذاتها ان منسق الامم المتحدة للشئون الانسانية يرافقه وفد من مكتب التنسيق للشئون الانسانية يحمل رسالة من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى المسئولين الايرانيين. وستبدأ هذه الزيارة الرامية الى تنسيق المساعدات الانسانية من الامم المتحدة لجميع اللاجئين الافغان في ايران وباكستان او دول اخرى مجاورة في مدينة مشهد القريبة من الحدود مع افغانستان. وتستمر الزيارة الاربعاء والخميس في طهران. وتصر وكالات الامم المتحدة، خصوصا المفوضية العليا للاجئين لتفتح ايران حدودها في حال تدفق اللاجئين باعداد كبيرة هربا من هجوم عسكري أمريكي على بلادهم. وعلى الصعيد ذاته بدأت الاستعدادات فى اقليمى الحدود الشمالية الغربية وبلوشستان لمواجهة تدفق الافغان الى الاراضى الباكستانية مع أول ضربة عسكرية أمريكية محتملة وأبلغت السلطات الباكستانية وكالات الاغاثة والمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أنها ستفتح الحدود تجنبا لكارثة انسانية. الوكالات