صرح مسئولون امريكيون بأن الولايات المتحدة تتلقى حالياً تقارير استخبارية متناقضة حول المكان الذى يحتمل تواجد اسامة ابن لادن فيه حاليا. وقالت المصادر ان هذا هو الامر الذى يعقد من الجهود التى تبذلها ادارة الرئيس جورج بوش من اجل تعقب هذا الرجل الذى تتهمه بأنه كان العقل المدبر وراء الهجمات الارهابية التى تعرضت لها فى وقت سابق من الشهر الحالي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية عن هؤلاء المسئولين قولهم ان بعض التقارير تفيد بأنه من المحتمل ان يكون ابن لادن تسلل الى خارج افغانستان وتوجه الى الصومال او الشيشان او ربما الى الحدود الشمالية الغربية لباكستان. وعلى الرغم من ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية «سى اى ايه» تتعامل مع مثل هذه التقارير بشكل جاد الا ان المسئولين الامريكيين يقولون انهم مازالوا يعتقدون ان ابن لادن موجود فى افغانستان حتى الآن حيث لاتزال حركة طالبان الحاكمة تسمح له بالتنقل بين العديد من معاقله وحصونه الجبلية وادارة معسكرات التدريب الارهابية التى كان قد اقامها هناك قبل ستة اعوام. واشارت الصحيفة الى انه حتى اذا ماكان هذاالافتراض صحيحا فان عجز الادارة الامريكية الواضح عن تحديد المكان الذى يتواجد به ابن لادن حاليا ينم عن مدى الصعوبات التى تواجهها فى محاولاتها لتعقبه واقتفاء اثره. وقال جاك ديفين وهو مسئول عمليات سابق بوكالة سى اى ايه وكان قد شغل من قبل منصب رئيس ادارة افغانستان بالوكالة خلال عامى 1986 و1987 ان طبيعة الارض هناك وعرة للغاية كما اننا اذا لم نتمكن من العثور عليه فى القريب العاجل فاننا سنواجه احوالا مناخية سيئة للغاية. واضاف ديفين انه اذا ماكان ابن لادن غادر الاراضى الافغانية بالفعل فان حركة طالبان كانت ستقوم على الارجح بالاعلان عن ذلك فما الذى يدعوهم لتحمل مثل هذه الضربات العنيفة المتوقعة اذا ما كان هذا الرجل غير موجود لديهم بالفعل. ومن ناحية اخرى ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان التقارير الاستخبارية التى ترد فى الاونة الراهنة بشأن احتمال مغادرة ابن لادن لافغانستان تثير احتمال ان يتم توسيع نطاق الجهود المبذولة لاعتقاله بحيث تؤدي الى القيام بعملية عسكرية فى بلدان تقع بعيدا عن افغانستان مثل الصومال. وقالت ان هذا هو الاحتمال الذى يعيد الى الاذهان على الرغم من انه مستبعد صور الجنود الامريكيين الذين كانوا قتلوا ثم جرى سحبهم فى شوارع العاصمة الصومالية مقديشيو فى نهاية عملية حفظ السلام الفاشلة التى قامت بها الولايات المتحدة هناك فى عام 1993. ونقلت واشنطن بوست عن مسئول المخابرات السابق جاك ديفين قوله انه من المعروف عن ابن لادن ان لديه العديد من الكهوف الجبلية المحصنة فى داخل افغانستان وان اخر ماتريده القوات الامريكية الخاصة هو الدخول فى عملية بحث عنه من كهف الى كهف. واضاف من السهل علينا ان نلتقط صورا من الجو لمثل هذه الكهوف ولكن عندما نسعى لتحديد اى منها الذى ينبغى لنا ضربه بالمقاتلات او بالطائرات الهليكوبتر فان الامر فى هذه الحالة سيكون اشبه بالبحث عن ابرة وسط كوم من القش. ا.ش.ا