يستعد متظاهرون أمريكيون مجدداً في كاليفورنيا ضد الحرب وسط تنامي التيارات التي تطالب الادارة الأمريكية بتغيير سياساتها تجاه القضية الفلسطينية والعراق.. هذه السياسات التي اعتبرتها هذه التيارات مصدر استفزاز وتوتر. وكان المئات من الأمريكيين نظموا مظاهرة مناوئة للحرب أمس الأول في واشنطن. وقال مراسل «بي بي سي أونلاين» في واشنطن كيفن أندرسون إنه بالرغم من المساندة الشعبية الواسعة للقيام بعمل عسكري أمريكي، فإن مجموعة صغيرة من الأمريكيين تعارض التسرع في اختيار الحل العسكري والزيادة في الهجمات العدوانية العنصرية على العرب والمسلمين في الولايات المتحدة. وشهدت المظاهرة احراق العلم الامريكى من قبل بعض الاشخاص وهو ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون فى الولايات المتحدة.. كما حمل المتظاهرون لافتات تقول العرب ليسوا هم الارهاب.. العنف لا يحل العنف.. دمروا الامبريالية وليس افغانستان.. ولم يواجه المتظاهرون مسيرة احتجاج مضادة لتصرفاتهم أو آرائهم. ولجأت قوات الشرطة الامريكية فى بعض الاحيان الى رش مواد حارقة على بعض المتظاهرين للسيطرة على الموقف.. كما القت القبض على عدد من الاشخاص غير انه لم تتوفر تفاصيل حول عدد المقبوض عليهم. ومن المنتظر ان تشهد العاصمة الامريكية مسيرات مماثلة ويعتزم مركز العمل الدولى.. وهو ائتلاف مضاد للحرب مقره نيويورك تنظيم مسيرة تبدأ بالقرب من البيت الابيض بمشاركة منظمات عربية واسلامية من المنتظر مشاركة الآلاف فيها. وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤخرا صحيفة نيويورك تايمز وقناة سي بي أس نيوز الأمريكيتان أن اثنين وتسعين بالمئة من الشعب الأمريكي يساندون الرد العسكري على مدبري الهجمات. لكن الاستطلاع وجد أيضا أن أنصار الحل العسكري ذاتهم يرغبون في التريث حتى تتأكد الولايات من هوية الجهة التي كانت وراء الهجوم. وحث عدد من المستطلعة آراؤهم الإدارة الأمريكية على تغيير سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، معربين عن اعتقادهم أن تلك السياسة سببت مشاعر عداء للأمريكيين أدت إلى تنفيذ هجمات نيويورك وواشنطن. وشهدت الولايات المتحدة عدة تجمعات احتجاجية وحلقات نقاش على طول البلاد وعرضها تدعو لضبط النفس والتريث. وكان متوقعا أن تنطلق مظاهرة كبيرة ضد العولمة يشارك فيها نحو مئة ألف شخص في عطلة نهاية الأسبوع في واشنطن لتتزامن مع اجتماع صندوق النقد الدولي، لكن الصندوق ألغى الاجتماع في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وعوضا عن ذلك سيقوم نحو خمسة إلى عشرة آلاف شخص بالمشاركة في الاحتجاج على ما أطلق عليه المسئول في منظمة مركز النشاط العالمي ريتشارد بيكر بتسرع إدارة بوش المتهور نحو الحرب. وقال إن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من حلقات الموت والدمار. وأضاف قائلا: انه من الحماقة بمكان أن نتصور أن ضرب دولة مثل أفغانستان سيجلب حالة من الأمن لهذا البلد. وعبر المحتجون عن قلقهم أيضا مما أطلقوا عليه هجوم وزير العدل الأمريكي جون آشكروفت على الحقوق والحريات المدنية. وقالت ميديا بينجامين المتحدثة باسم منظمة جلوبال أكسجين التي تعنى بحقوق الإنسان إن احتجاجا آخر سيقام في منطقة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا. وأضافت: قبل القيام بعمل عسكري يمكن أن يؤدي إلى إزهاق العديد من الأرواح البريئة في أفغانستان، يجب تقديم منفذي هذه الجريمة النكراء للعدالة. وعبرت الحركات المناهضة للحرب عن قلقها من التصرفات الانتقامية التي تطال العرب والمسلمين. وأعرب ريتشارد بيكر من منظمة مركز العمل الدولي عن قلقه إزاء الهجمات العنصرية والمضايقات التي تجيز رسم صور عنصرية للعرب الأمريكيين والسيخ. وقال إن ملايين العرب والمسلمين الأمريكيين يعيشون في حالة رعب. وعبر عن أمله في أن تراجع الإدارة الأمريكية بشكل شامل سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، هذه السياسة التي قال إنها خلقت مشاعر عدائية لم يسبق لها مثيل، داعيا واشنطن إلى مراجعة العقوبات المفروضة على العراق، وموقفها من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والوجود العسكري للأعداد الكبيرة من القوات في منطقة الخليج. ومن ناحية أخرى نظم نحو 150 طالبا تجمعا أطلقوا عليه «التجمع من أجل أمريكا» في جامعة باركلي التي شهدت العديد من المظاهرات الاحتجاجية إبان حرب فيتنام. وقال أحد المشاركين إنه يرغب في إعطاء صوت للغالبية الصامتة من الطلاب الذين لا يلومون السياسة الخارجية الأمريكية ويرغبون في رؤية عمل عسكري. الوكالات
