ذكرت تقارير ان الولايات المتحدة وبريطانيا باتتا جاهزتين لضرب أفغانستان بعد استكمال نشر 28 ألف جندي و300 طائرة و28 سفينة حربية، فيما تنتشر 40 سفينة أخرى في الخليج، في وقت عادت حاملة طائرات أمريكية إلى سواحل اليابان بعد أداء مهمة غامضة في وقت اضطرت واشنطن لتسريب نفي اعتقال أفراد من قواتها الخاصة في أفغانستان وهو ما جددت حركة طالبان نفيه. وحشدت الولايات المتحدة حتى الآن قوة عسكرية ضاربة تتألف من 28 ألف جندى وأكثر من ثلاثمئة طائرة وأكثر من عشرين سفينة حربية فى المنطقة المحيطة بالعراق وافغانستان وهو ما يشكل قوة نيران كافية للقيام بعمليات عسكرية فى أية لحظة يراها الرئيس الأمريكى جورج بوش.. وذلك حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الاحد. وقالت الصحيفة إن هذه القوات المتنوعة تنتشر فى المنطقة الممتدة من المحيط الهندى حتى البحر الاحمر مما يوفر خيارات عسكرية واسعة لابقاء الضغط على هاتين الدولتين المعزولتين على حسب تعبير الصحيفة. الا أن مسئولى البنتاجون البارزين يعترفون بأن هذه الخيارات تنطوى فى نواح كثيرة على احتمالات بعدم الكفاءة والمخاطرة إذ أنه على الرغم من أن الرئيس بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد يقولان إن الحملة ضد الارهاب سوف تكون نوعا جديدا من الحرب فإن القوات الامريكية فى المنطقة مازالت تعتمد بصورة أساسية على القوة الجوية بكل ما تنطوى عليه من قصور وإذا كانت الحروب التقليدية يجرى كسبها من خلال الاستيلاء على الاراضى والسيطرة عليها فإن هذا ليس خيارا يجرى التفكير فيه الآن. ونشر البنتاجون أيضا قوات عمليات خاصة فرض نطاق من السرية على عددها ولكنها تلعب بشكل أساسى حتى الآن دورا مساعدا لهجمات جوية وصاروخية محتملة. وذكرت أن إدارة بوش تقاوم حتى الان إغراء الانتقام الفورى على الهجمات على مركز التجارة العالمى والبنتاجون فى الوقت الذى تقوم فيه بحشد تأييد دولى أوسع لمحاربة الارهاب وجمع معلومات استخباراتية حول مكان تواجد أسامة بن لادن وحلفائه. كذلك نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مسئول عسكري ايراني قوله أمس ان اكثر من اربعين سفينة حربية امريكية وبريطانية تنتشر في مياه الخليج وبحر عمان تحسبا لشن ضربات محتملة ردا على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. واعلن العميد حميد والامانش قائد البحرية في محافظة سيستان بالوشستان ان «احدى واربعين سفينة حربية امريكية وبريطانية موجودة في الخليج». واوضح ان «احدى وعشرين من هذه السفن موجودة بين مضيق هرمز (الذي يفصل الخليج عن بحر عمان) ووسط الخليج، و21 سفينة اخرى بالقرب من بحر عمان»، مضيفا ان البحرية الايرانية «تراقب تحركاتها ليلا ونهارا». وقال ان حاملتي طائرات امريكيتين راسيتان في المياه الباكستانية. وفي الاجمال عبرت 24 سفينة وغواصتان بريطانيتان قناة السويس منذ منتصف سبتمبر للانضمام الى الاسطول البريطاني الذي سيشارك في مناورات مع البحرية في سلطنة عمان، على حد ما ذكرت سلطات القناة. وكانت حاملة الطائرات الامريكية كيتى هوك الى مرساها فى أحد موانيء اليابان بعد تسعة ايام من مغادرتها اياه الى جهة غير معلومة. ونقل راديو لندن عن مصادر يابانية ان البحرية الامريكية ابلغت خفر السواحل اليابانيين بأن حاملة الطائرات ستعاود الابحار من ميناء يوكوسوكا اليوم الاثنين. وقالت البحرية الامريكية ان حاملة الطائرات كيتى هوك شاركت فى عمليات «رفضت الافصاح عن طبيعتها».. كما رفضت الادلاء بأى تفاصيل عن أى نشاط تشارك فيه حاملة الطائرات مستقبلا. وكانت وسائل الاعلام اليابانية تكهنت بأن حاملة الطائرات الامريكية توجهت لدى مغادرتها الميناء اليابانى فى المرة السابقة الى المحيط الهندى فى اطار عملية التعبئة التى تقوم بها الولايات المتحدة لقواتها فى العالم. في غضون ذلك تسببت الانباء الواردة حول اعتقال ثلاثة جنود امريكيين واثنين من الافغان برفقتهم فى غرب افغانستان فى حالة من اللغط فى واشنطن واثارت الشكوك حول امكانية حفاظ الادارة الامريكية على موقفها بعدم الحديث عن خططها العسكرية حتى لا يستفيد منها الطرف الآخر. وعمدت الادارة الامريكية الى عدم الحديث بصورة رسمية عن مدى صحة تلك الانباء حيث اكتفى المتحدث باسم البنتاجون بالقول «اننا لن نتورط فى عادة التعليق على كل نبأ يأتى من المنطقة». غير ان الادارة الامريكية ادركت بعد ذلك بوقت قصير خطورة تأثير مثل تلك الانباء على الرأى العام الامريكى والروح المعنوية للجنود والثقة بين طبقات الشارع الامريكى فى جيشه عالى التدريب والمزود بأحدث المعدات لذلك سربت الادارة الامريكية من خلال مصادر رسمية بالبنتاجون.. طلبت عدم الكشف عن هويتها كالعادة، نفيا لتلك الانباء وتأكيدها على انه لا يوجد دليل يؤيد صحة ما تردد بشأن وقوع ثلاثة من عناصر الكوماندوز الامريكيين فى الاسر. ومضى المصدر المسئول الى القول ان وزارة الدفاع الامريكية لن تهتم بمواصلة النظر فى الحقائق والملابسات المتعلقة بهذه الانباء وذلك فى محاولة للتقليل من اهمية الانباء التى ذكر انها جاءت على لسان مسئول يوثق به. كذلك نفت حكومة طالبان الافغانية مجددا الانباء التى اشارت الى احتجازها لخمسة من افراد القوات الامريكية الخاصة بالقرب من الحدود مع ايران. وابلغ متحدث باسم طالبان ملا عبد الحى وكالة الانباء الكويتية خلال اتصال هاتفى من كابول أمس ان هذه الانباء خاطئة واننا لم نعتقل اى احد. ووصف ملا عبدالحى الانباء التى تناقلتها وسائل الاعلام المختلفة امس بأنها لا اساس لها من الصحة. وكان مسئولون أمريكيون أكدوا قيام قوات أمريكية خاصة بعمليات داخل حدود أفغانستان وان البنتاجون حدد أهدافا ذات قيمة عالية يمكن أن يتم قصفها من الجو. وذكرت المصادر الامريكية لشبكة «سى.ان.ان» الامريكية أن أعدادا صغيرة من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية قامت بعمليات استطلاع داخل افغانستان لتمهيد الطريق أمام شن هجوم عسكرى فى المستقبل يستهدف اسامة بن لادن واتباعه. واشارت الشبكة الى ان البيت الابيض ووزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون»لم يؤكدا ذلك النبأ. وقالت الشبكة ان الصور الفوتوغرافية التى اجريت عن طريق الاقمار الصناعية لقندهار تظهر «أوضاعا رائعة» عن طريق السماء الصافية لقيام طائرات التجسس والاقمار الصناعية بمهامها. الوكالات
