وسط تقارير عن اتفاق ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه مع تحالف المعارضة الشمالي على تشكيل مجلس أعلى ومجلس مركزي لاسقاط نظام طالبان أعلنت واشنطن انها لن تفرض على الشعب الأفغاني أي نظام حكم لكنها ستساعد من يسعون لاطاحة طالبان. وقال محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في ايطاليا انه يرغب في العودة الى بلاده ولكنه اعرب عن شكوكه في قدرة تحالف الشمال، المعارضة المسلحة لنظام طالبان، على تسلم الحكم في البلاد، في مقابلة مع صحيفة «نيوزويك» الاسبوعية. وقال الملك السابق في مقابلة تنشرها الصحيفة في عددها الصادر «ارغب بشدة في العودة الى افغانستان وكيف يمكنني ان لا اريد العودة الى بلادي؟». واستبعد الملك السابق المنفي منذ عام 1973 والبالغ 86 عاما ان يقوم بأي دور حكومي مستقبلا في بلاده مؤكدا انه يريد المشاركة في البحث عن السلام. وقال ان مشروعي هو جمع لوايا جيرجا (جمعية واسعة من القدامى والوجهاء) وهو مجلس طارئ مكون من القدامى، في اقرب وقت في افغانستان. بيد ان الملك رفض الفكرة في ان يكون بامكان التحالف في الشمال بين الاتنيتين الازبكية والطاجيكية والذي يشرف على 10% من البلاد، على ادارة البلاد. وقال من الصعب التوصل الى نصر كامل بتحالفات صغيرة ويترتب علينا انشاء تحالف مبني على قاعدة واسعة يشمل جميع الاطراف المنظمة لتشكيل حركة قوية ناشطة من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. ويعتزم وفد من أعضاء الكونجرس الأمريكي لقاء شاه للتباحث معه بشأن إحداث حكومة تقوم محل طالبان. وأعرب أعضاء الوفد وهم من الجمهوريين والديمقراطيين بشكل واضح عن رغبتهم في الإطاحة بحكومة طالبان التي تؤوي أسامة ابن لادن منذ عام ستة وتسعين. وكان أعضاء الكونجرس وعدوا أمس الأول ممثلين عن التحالف الشمالي المناوئ لطالبان بأن واشنطن ستساهم في إعادة إعمار أفغانستان نظير الإطاحة بحكومة كابول. وقال دانا رورباتشر لممثلي التحالف: اننا في الكونجرس نتابع العمل الذي تقومون به، وإذا ما ساعدتمونا في الإطاحة بطالبان المتسلطين وتقديم ابن لادن للعدالة، فإننا سنكافئكم على ذلك. وكان متحدث باسم ملك أفغانستان المعزول، ذكر في وقت سابق ان مؤيدي الملك اتفقوا مع التحالف الشمالي على إقامة مجلس أعلى ومجلس عسكري جديدين لاسقاط طالبان. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث قوله ان المجالس ستخضع لسلطة ظاهر شاه، وإن شخصيات بارزة داخل أفغانستان وخارجها ستدعى الى المشاركة. وقال بيان لمكتب الملك السابق إن المجلس العسكري سيضع أسس تشكيل قوات أمن وطني في أفغانستان. وأعرب مصطفى شاه، حفيد الملك والبالغ من العمر سبعا وثلاثين سنة، عن اعتقاده بأن المأساة التي حدثت ربما تنتج شيئاً ايجابياً في أفغانستان. وقال رئيس وفد التحالف الشمالي، محمد يونس قانوني، إن تهديد الولايات المتحدة بالانتقام من طالبان لانها تخفي أسامة ابن لادن وحد الجماعات التي تعارض طالبان. وأضاف قانوني بعد اجتماع أولي مع الملك السابق، ان الولايات المتحدة ستستفيد من مساعدة التحالف مالياً وسياسياً وعسكرياً. إلى ذلك اعتبرت الادارة الامريكية ان حركة طالبان الحاكمة في كابول لا تمثل الشعب الافغاني ولكن الولايات المتحدة التي تعهدت شن الحرب على الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر لا ترغب على الاطلاق في اختيار قادة لافغانستان. وقالت واشنطن في وثيقة لمسئول امريكي نشرت السبت ان حركة طالبان لا تمثل الشعب الافغاني الذي لم ينتخب ابدا ولم يختر طالبان. واضاف لا نريد ان نختار من يحكم افغانستان ولكن سنساعد اولئك الذين سيكونون مع افغانستان مسالمة ومتطورة اقتصاديا ومتحررة من الارهاب. واوضح انه يتوجب على الاسرة الدولية ان تلتزم بالعمل على تحقيق الاستقرار لافغانستان وان العالم بأسره سيربح اكثر مع افغانستان في سلام مع جيرانها. وفي خطابه الاسبوعي إلى الامة من خلال الاذاعة، قال الرئيس الامريكي جورج دبليو يوش السبت إن الولايات المتحدة تحترم شعب أفغانستان ونحن أكبر جهة تقدم لهم المساعدات الانسانية. ولكننا ندين الطالبان ونرحب بمساندة الدول الاخرى في عزل ذلك النظام. الوكالات
