ذكر تقرير صحفي بريطاني أمس أن الرئيس العراقي صدام حسين أصدر توجيهات لكبار علمائه بقصر جهودهم على العمل في توسيع ترسانة أسلحته الكيماوية والبيولوجية. وقال التقرير الذي نشرته صحيفة صنداي تليجراف أن واحدا من علماء النظام العراقي البارزين السابقين أبلغ الصحيفة بأن صدام أمر بتجميد برنامج الاسلحة النووية لكونه باهظ التكاليف. وستزيد هذه المعلومات التي كشف عنها عالم الفيزياء النووية الذي هرب من العراق مؤخرا، قلق الزعماء الغربيين الذين حذروا الاسبوع الماضي من احتمال شن هجمات كيماوية على أهداف أوروبية وأمريكية. وقال خبراء عسكريون أن قرار صدام قد يكون مرتبطا بالهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) التي يعتقد المحققون أنه تم التخطيط لها منذ سنوات. ونسبت صحيفة صنداي تليجراف إلى العالم العراقي الذي أطلقت عليه اسم الدكتور صبري (ليس اسمه الحقيقي) قوله أنه منذ ستة أشهر، يعمل زهاء 000،3 من خبراء الفيزياء والكيمياء في برامج سرية خاصة بصنع مواد سامة وابتكار وسائل لاطلاقها لاحداث أثرها الفتاك. وكان العالم العراقي يعمل في السابق في هيئة الطاقة الذرية ببغداد غير أنه هرب بسبب تزايد رعبه من النظام. وقال صبري «لقد اخترعت (أداة) الموت في العراق وكان لابد لي أن أهرب». وقالت الصحيفة أنه لا يمكن الكشف عن ملابسات هرب العالم حرصا على سلامته. ونسبت إليه قوله « لقد طلب مني فحص مئات من المواد السامة المعقدة والخطيرة.. إنه من السهل للغاية استخدامها في صنع مواد جرثومية. فيمكن وضعها في الماء أو البخار، أو قذفها في الهواء أو استخدامها في التربة. لقد صنعنا غاز الاعصاب والبوتليزم والانتراكس». وتابع قائلا «وصلت ذات يوم مادة لونها أخضر فاتح يميل للاصفرار تم تحويلها إلى بلورات وتعبئتها في علب من القصدير. ثم جاء رجال المخابرات فجأة وأخذوها معهم. واكتشفت بعد ذلك أنهم يعملون في مشروع سري ما». وقالت الصحيفة أن جميع هذه المواد تمت تجربتها على السجناء العراقيين وبصفة رئيسية الاكراد والشيعة في سجن الرضوانية غربي بغداد. د.ب.أ